'كويت نيوز' تنشر صحيفة استجواب القلاف: قناة فضائية غسلت أموالا

قدم النائب حسين القلاف استجوابا إلى وزير الإعلام الشيخ محمد العبدالله من محورين بشأن التعدي على مواد الدستور والتراخي في تطبيق القانون.

وجاء المحور الأول تحت عنوان التعدي السافر على بعض مواد الدستور، فيما كان المحور الثاني عن الإخلال والتراخي والإهمال في تطبيق بواجب الرقابة التي أعطاها له القانون على بعض الجهات الإعلامية الخاصة تحت مسؤوليته والتي تجاوزت القانون وارتكبت مخالفات جسيمة نص على عقوبتها القانون محاباة وخوفا.

المحور الأول:

إن الآية الشريفة لا تحتاج إلى تكلف التفسير وعناء والتفصيل فيها والأمر الإلهي واضح في وجوب تطبيق مبدأ العدالة وهو أيضا ما يتوافق مع نصوص الدستور والقوانين المرعية وهذا المبدأ خطورة عدم تطبيقه ناهيك عن حلول الغضب الإلهي على تاركه والمسائلة يوم الحساب إلا أن الاخلال بهذا المبدأ يترتب عليه آثار وضعية خطيرة تضر استقرار البلد وإثارة حالة الهرج والمرج والفوضى ويشعر المواطن انه مغبون وأنه معرض للظلم والإجحاف من قبل الدولة أو "السلام" وعليه سيحمل في صدره الحقد والنقمة على النظام ويضعف جانب الولاء والانتماء في قلبه.

وعليه فقد راعى المشرع القانوني هذا المبدأ ووضع نصا صريحا تحت فصل المقومات الأساسية للمجتمع تنص بصريح العبارة في مادته السابعة "العدل والحرية والمساواة دعامات المجتمع" وفي الوقت الذي ينص الدستور على هذين المبدئين الأساسيين والذي جعل منهما المشرع الدستوري دعامة للمجتمع نجد أن وزير الإعلام ونتيجة للضغوطات السياسية التي مورست عليه خضع لهذه الضغوط متناسيا مبدأ العدل والمساواة في ما أثير من لغط حول حلقة تلفزيونية تم بثها في قناة سكوب لم يتم فيها المساس بطرف معين بإهانة أو تجريح ولم يذكر فيها اسم بعينه وكما أقر الوزير نفسه بعدم وجود مساس وليس كما تم تسبيب الاحالة إلى النيابة حيث لا يوجد في المقابلة ما يمس ويجرح كرامة أحد أو يسبب في زرع الفتنة والشقاق وضرب الوحدة الوطنية كما يزعم فعدم تحقق البعض أو عدم معرفة البعض بأدبيات الخطاب وحدود الإساءة والتوهين لا يحمل عليه الغير بانيا عليه غضبه أو ثورته مما قيل نظرا لسوء فهمه ومن واجب الوزارة التحقق من ما طرح حتى لو قامت بالاحالة إلى النيابة تكون احالتها مبنية على أسباب منطقية وجيهة وليس لارضاء أي طرف خصوصا نحن في ظروف يحاول البعض أن يتصيد على الآخرين كي يوجه إليه سهامه، فالوزير قام بتحويل قناة سكوب إلى القضاء طاعنا بها أنها أثارت فتنة ومزقت النسيج الاجتماعي بهتانا وافتراءا وإرضاءا لبعض الأطراف، فهل كلف الوزير نفسه بتفريغ الحلقة واستمع إلى ما قيل فيها حتى يصدر أمر بتحويل القناة إلى النيابة فإن كان قد استمع واقتنع أن هناك مساس فالأمر أخطر وأكبر وهو يدل على أن الفهم القانوني مصاب بالشلل لدى معاليه والأدهى أن التكييف القانوني لهذه التهمة هو مساس مباشر دون معرفة إن أحسنا الظن بمن قام بتكييف التهمة في وطنية هذه القناة وحرصها على الوحدة الوطنية وأيضا المساس بنائب عبر وحلل سياسيا واقع انتخابي معين أساء البعض فيه الفهم، فهل التكسب السياسي أو القاء الكرة في ملعب النيابة يبر بقسم الوزير أو أن إرضاء أحد الأطراف التي يعتقد أنها قوية في الاصطفاف داخل المجلس والتهديد بطرح الثقة إذا لم يقم باحالة القناة إلى القضاء وإن تجاوز في ذلك مبدأ الإنصاف.

كانت هذه السابقة الأولى في اجراءاته القانونية فلقد أحال جريدة الدار والتي هي ايضا مغضوب عليها من فئة محدودة وهي نفسها الفئة الغاضبة على قناة سكوب تحت نفس الذريعة علما بأن الجريدة ذكرت حقائق تاريخية ولم تكن تعرض وجهة نظر.
أما مبدأ المساواة فلو راجعنا قوائم ما كتبته بعض الصحف وما بثته بعض القنوات من افتراء وتهم وتعدي وتمزيق النسيج الاجتماعي إلى كثير من الموضوعات التي طرحت في الوسائل الاعلامية سنجدها أشد وطأة وأكبر في توجيه المساس إلى الآخرين مهما طرح وقيل في تلك الحلقة التي تم على أثرها تحويل القناة إلى النيابة.

علما أنه تم تنبيه الوزير على تجاوزات من هذا القبيل على بعض الأفراد والجهات وعلينا شخصيا وتم التحدث معه في هذا الشأن ولكن الوزير تذرع بأن القانون لا يسمح له أن يحيل هذه الصحيفة او القناة على النيابة لأن المساس وقع على فرد وليس جماعة فيما قال ومنتهكا هذا المبدأ في واقعه العملي فقد ناقض الوزير نفسه فلو كان هناك مساسا في ما دعي الوزير إلى احالة القناة إلى النيابة فهو مساس بفرد وليس بقبيلة وهذا فرض جدلي لأنه وكما ذكرت واقر الوزير بنفسه لم يمس أحد في الحلقة.

علما إني وجهت سؤالا برلمانيا إلى الوزير بتاريخ 4/3/2012 متضمنا وقائع شتم وإهانة وضرب لممثلي الأمة من بعض الصحف والقنوات الغير مغضوب عليها ولو قارنا ما قيل في تلك الحلقة وما قيل في مناسبات متعددة وفي وسائل الاعلام المختلفة والتي تعد مساس واضح وصريح واهانات وتمزيق لوحدة المجتمع وضرب النسيج الاجتماعي في الواقع لرأينا أن مبدأ العدالة انتفى ومبدأ المساواة تم تجاوزه ولاحظنا الفرق الشاسع بين الاسلوب الذي تفاعل فيه وزير الاعلام مع هذه الوسائل الاعلامية وما قام به من سلوك اتجاه قناة سكوب فهل نسي معالي الوزير أن واجبه وأمانته ومسؤوليته تفرض عليه أن يطبق القانون بالعدل والمساواة ولا يميل ويرجح طرفا دون آخر ويتعامل مع الجميع ويراعي مصلحة الوطن في جميع الأحوال وليس لإرضاء جانب يعتقد انه الأقوى والأكثر تأثيرا على وجوده السياسي؟ ومتى ما شعرنا نحن المواطنون أن الغلبة في تطبيق القانون سوف تكون على الجانب الأضعف كما يظنون وأن التهاون والمداراة من حق الجانب الأقوى سوف لن نشعر بالأمن والأمان والاستقرار والعدالة فهل نحن دولة قانون أم نعيش قانون الغاب الغلبة فيه للقوي!

هل يعتقد معالي الوزير بأنه باحالته قناة سكوب للنيابة قد قام بتطبيق القانون وحمي الوطن من الفتنة؟ أعتقد أن الوزير بهذا السلوك القانوني ناهيك عن تجاوزه للمواد الدستورية المذكورة وقام بترسيخ مبدأ لا يقل خطورة عن فكرة تمزيق المجتمع وأن استخدام العنف ولغة أخذ الحق بالذراع والقوة والعنف والتهديد باستخدام الوسائل والأدوات الدستورية وإن كانت بتعسف فأخذ الحق بالذراع والتهديد باستخدام الأدوات الدستورية بتعسف يجبر الحكومة باتخاذ موقفا مخالفا لمبادئ الدستور من العدالة والمساواة ومخالفا لأبسط المبادئ الأخلاقية والشرعية فإرضاء هذه الأطراف الغاضبة وإن لم يكن محقا في غضبه، والأدهى والأمر إن كانت المسائلة برمتها اسلوبا تحريضيا ووسوسة قام به البعض للتصيد بالمياه العكرة وصب الزيت على النار فنحن نعلم علم اليقين أن هناك أطرافا حاولت استغلال الموقف وتأجيجه والحث على العنف لغايات في نفسها فبثت روح النزعة القبلية واشعلت نار الفتنة وهي خلف هذا التهييج وكما ثبت أطراف خارجة عن القبيلة فهم من استخدم وسائل الاتصال في دفع الشباب المتحمس إلى كرامته وكرامة قبيلته للاندفاع تجاه القناة واقتحامها فكان واجب الوزير قراءة هذا التحريض قراءة سياسية عميقة حتى لا يدخل تحت تجاوز القانون وهو يعلم ان القضية كيدية فهل دور الوزير ومنصبه الا سياسيا ونؤكد على وجود مجموعة سياسية مستاءة من النائب ومن القناة وتريد النيل منهما باي وسيلة وقد قام الوزير بهذا الاجراء وهو احالة القناة الى النيابة بتحقيق مأرب هذه الفئة.

وعلى فرض احقية الطرف الغاضب فهل هذا مسوغ للوزير ان يخالف مبدأ العدالة والمساواة لارضاءه كما ان الوزير وبكل وضوح تجاوز المادة 29 من الدستور التي تنص (الناس سواسية بالكرامة الانسانية وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة) فسب وشتم احد الاطراف تقوم الدنيا ولا تقعد وسب وشتم طرف ثاني كأن شيئا لم يكن فهل انتفاض الوزارة لطرف دون اخر هو تطبيق لمبدأ سواسية الناس في الكرامة الانسانية اين هذه المادة من معالي الوزير وقد تم ابلاغه عن سيل الاساءات والتعديات والتوهين والتحقير والتجاوز على الكرامات التي تقع في بعض الصحف والقنوات الفضائية لكن هذا لم يحرك في الوزير ساكن وكأنه اقتصر الكرامة لفئة دون فئة والانسانية لافراد دون افراد والاحترام لاشخاص دون اشخاص فهل هذا ما تريد ان نعيش عليه ويطبقه معاليه؟

وما لا يمكن السكوت عليه ان الوزير ويعلمه شاهد ان احدى القنوات خصصت برامج يقوم فيه المذيعين بحث الناس على البدأ لشراء السلاح والعتاد والتدخل السافر في شؤون دول اخرى فهل يسمح هذا الوزير لاعلام تلك الدول ان يتدخل في شأن الكويت الداخلي ويدعوا اعلامهم لجمع التبرعات والتحريض على نظامنا (وشحن قافلة) من ومسؤولية من ان ت قدم جهة اعلامية كويتية بهذا السلوك الذي ينافي ابسط مبادئ الحياد وحرصا على عدم الدخول في صراعات اطراف متعادية او التدخل في شؤون الدول فالاعلام هو اكبر واخطر الوسائل في مثل هذه الازمات ولو كانت هذه سياسة دولة الكويت لماذا لم يتبن الاعلام الرسمي ذلك ولماذا تتبناها قنوات خاصة ذات ايديولوجية معروفة اين انت يا معالي الوزير من قسمك الذي ينص فيه على اداء الاعمال بالامانة والصدق فهل من الامانة ان اجعل من كرامات بعض الناس فوق السحاب وان اسمح بالحط من كرامات الاخرين ودفنها في التراب فنحن صرحنا باننا ضد العنف وقتل الابرياء في اي مكان ومن اي فئة ولقد نص الكريم بقوله من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا وقوله تعالي ولقد كرمنا بني ادم ونحن مع هذا الحق الشرعي للانسانية وضد اي تعسف من السلطة مع مراعاة المصلحة العليا للوطن كذلك نعتقد بحق الشعوب في تقرير مصيرها وايضا نحن لسنا مع العنف المدعوم من الدول والتدخل بالشؤون الداخلية منعا للتدخل في شأننا الداخلي وهذه سياسة حكوماتنا المتعاقبة فقد التزمت دولة الكويت مبدأ الحياد وعدم التدخل في الامور الداخلية لاي بلد واعتقد ان وزارة الاعلام متمثلة بمراقبة وزيرها للوسائل الاعلامية الخاصة تجاوزت هذا المبدأ وقد رأينا بعض القنوات تحث الناس على التبرع وتطلق عبارات صريحة لشراء السلاح وللجهاد ولازلنا نذكر موقف حكومتنا من النظام العراقي السابق ودعن نظام صدام ماليا واعلاميا الى اين قادنا فقد تعرضنا للاختلالات الامنية كردة فعل لدعم هذا النظام وراينا بعض التفجيرات والاحداث المؤسفة المخلة بالامن الوطني بالاضافة تعرضنا للغزو الصدامي فقد احتلت الكويت واريقت دماء ابنائها واسر من اسر وقتل من قتل وضاعت البلاد وانتهكت الحرمات وهذا كله بفضل سياسة التدخل ودعم نظام صدام وهي تجربة تدفعنا للوقوف امام اي ممارسة من شانها تقود بلدنا الى نفس الاخلال ونعتقد ان الاعلام يتحمل الجزء الاكبر من عكس حياديتنا وعدم تدخلنا بالشؤون الخاصة لاي بلد.

المحور الثاني

الاخلال والتراخي في تطبيق القانون

لقد اثرت قضية خطيرة بالارقام حول عملية تبييض اموال موثقة بالادلة والارقام قامت بها احدى القنوات الفضائية وقدمت ايضا اسئلة كان السؤال في 4/3/2012 دعوت فيه الوزير الى التحري عن صحة المعلومة ومنذ تاريخ تقديم الاسئلة الى يوم اثارة الموضوع في الاعلام لم نرى موقفا من معالي الوزير تجاه هذه القضية الخطيرة التي تعد من مسؤولياته وفقا لصريح نصوص القانون فكل وسيلة اعلامية ملتزمة قانونيا ان تقدم كشفا في وارداتها ومصروفاتها وقد وضع المشرع هذا النص حفاظا على المؤسسات الاعلامية من الاختراق والتوجيه من الخارج او حتى من استغلال المؤسسات الاعلامية لعملية تبييض الاموال وهي جرائم صريحة بنص القانون على معاقبتها عليها ان وقعت ولو احسنا الظن بالوزير وقلنا انه لم يدرك معنى السؤال ومغزاه فقد تجاهل هذا الخبر الخطير في نفس الحلقة التي تم تحويل القناة الى النيابة لاعتقاده ان الحلقة الاضعف في هذه القضية هي القناة او المذيع اة من مقابلته فهل منطق الطرف الاقوى والطرف الاضعف هو الذي يريد ان يخبرنا به معالي الوزير؟

رغم معرفتي بالموافقة المسبقة ويكيل الاتهامات التي سوف توجه والافتراء والظلم الا انني اؤكد للوزير انني كما اخبرته لن اتقدم بالاستجواب رغم الاساءات لمعرفتي ان هناك طرف يريد الايقاع به لكن بعد ان قام الوزير بهذا السلوك الشائن متجاوزا ابسط المبادئ والقيم لا ارى من واجبي الا ان اتقدم باستجوابه واكشف الكثير من الاقنعة وان كان مبدأ الكيل بمكيالين يريده البعض فليعلم اهل الكويت اننا ادينا الامانة وليتحمل كلا مسؤوليته وان كنت تعرض سابقا لمثل هذه المساس ولكن اعتقد انه في هذا المجلس وكما هي الاحداث التي مرت علينا في الفترة القصيرة الماضية تشير الى ان الامور ليست على نصابها وان التعامل مع الاستجواب لن يكون على مادته ومضمونه ولكن على شخوصه.

×