النائب المسلم: نطالب النقابات العمالية بوقف اضراباتها

طالب النائب د . فيصل المسلم النقابات العمالية بتعليق إضراباتها لحين الوقوف على نتائج جلسة مجلس الأمة غداً الخميس والمقرر أن تناقش أزمة الإضرابات والكوادر ، مؤكداً أن إخفاق الحكومة والمجلس بعد ذلك في إقرار الحقوق يعني تطور الأمور والمواقف من قبل ممثلي الأمة وليس من قبل النقابات.

وقال المسلم في تصريح إلى الصحافيين أن السياسة الحكومية الخاطئة من الكوادر وزيادة الرواتب كانت أحد أهم أسباب الإضرابات والامتناع عن العمل لدى بعض المؤسسات ومنها الجمارك ومؤسسة الخطوط الجوية الكويتية.

وأضاف أن نهج عدم العدالة والتخبط وإخضاع أموال الدولة ومناصبها للترضيات وكسب الولاءات ودفع الفواتير السياسية سينتج عنه مشاكل كبيرة في البلد ، وهو ما كنا نحذر منه دائماً.

وزاد أن علينا كنواب الأمة أن نتداعى لحل أي إشكال قائم ، لافتاً إلى النقابات قامت بتذكير الحكومة الجديدة بالتزامات وتعهدات الحكومة السابقة ، وحصلت اتصالات مع وزير المالية لحسن وتنفيذ هذه التعهدات حيث وعد وزير المالية بتنفيذ التزامات الحكومة ، لكن بعد تشكيل مجلس الخدمة المدنية تراجعت الحكومة عن وعودها وأخرى زيادات في الرواتب طبقاً لرؤيتها.

وأوضح أن النواب تدخلوا بعد تصاعد الأمور ، وقبل أن تعلن النقابات إضرابها وصلتنا معلومات بنية النقابات تجديد إضراباتها ، وخاطبنا رئيس الحكومة مثل الإضرابات الأخيرة بضرورة تنفيذ الالتزامات الحكومية السابقة ، والتحاور مع النقابات وعدم استفزاز الموظفين ، لكن لم تأخذ الحكومة بهذا المقترح وبدأت النقابات إضراباتها.

وأضاف أننا اجتمعنا مع الحكومة ووجهنا نصائح إلى النقابات كي نصل إلى نقطة التقاء ، وحصلت استجابة حكومية مقدرة من رئيس الوزراء الذي أمر الأجهزة الحكومية بالالتقاء مع النقابات ، وبعد ان قدمت بعض النقابات تنازلات بلغت نحو 50 في المشئة من مطالباتها الموثقة حكومياً ، وكانوا قاب قوسين أو أدنى من توقيع الاتفاق لكن وللأسف تراجعت الحكومة.

وأشار المسلم إلى آخر تدخلات النواب وسعيهم لحل الأزمة بالدعوة إلى جلسة خاصة لمجلس الأمة بالتنسيق مع الحكومة التي لم تعلن إلى الآن ترحيباً بهذه الجلسة وتأكيداً بحضورها ، وقال ليس هذا هو الطريق يا بو صباح ، وعلى الحكومة إعلان حضورها الجلسة ، وكذلك اجتماع اللجنة المالية الأربعاء ، وأن تستعد لتقديم مرئياتها في جلسة علنية وأن تدافع عن قناعاتها ، أما سكوت الحكومة المريب وتسريب معلومات عن الاكتفاء باجتماع اللجنة المالية فهذا أمر مرفوض.

وأكد المسلم أن النقابات أكثر حرصاً من الحكومة على المواطنين وهي تراجعت عن بعض مطالبها وخفقت إضرابها إحساساً منها بالدور الوطني ، ورفضاً للإضرار بالبلد ، وأعلنت مراراً أن الإضراب ليس غاية ، لكن الحكومة ترفض التحاور معها.

وأوضح أن نواب أبلغوا أمس الاثنين ممثلي النقابات وتحديداً الجمارك والخطوط الكويتية برسالة نعلنها اليوم وهي ضرورة قيام مجالس إدارة النقابات المسؤولة وذات الحس الوطني وجمعياتها العمومية بتعليق الإضراب لحين الوقوف على نتائج الجلسة الخاصة ، ووضع أعضاء السلطتين التشريعية والتنفيذية عند مسؤولياتهم في تقديم معالجة حقيقية لمطالب النقابات.

وأضاف أن مثل هذا القرار يضيف برهانا آخر على إخلاص النقابات الذي ليس محل شك ، ويضع أعضاء السلطتين أمام مسؤولياتهم في تحقيق مصالح الدولة ورفع الضر عنها ، مؤكداً أنه بعد هذا التعليق فإذا أخفقت الحكومة والمجلس عن إنصاف النقابات واقرار الحقوق ، فإن الأمر يستدعي تطور المواقف من قبل ممثلي الأمة وليس النقابات.