مكتب مجلس الأمة: بوابات المجلس فتحت للنواب والجمهور ولم يتم اقتحامه

قال أمين سر مجلس الامة النائب عبدالله البرغش ان مكتب المجلس اتفق بغالبية اعضائه على تصحيح البلاغ المقدم من قبل مكتب المجلس السابق حول قضية "دخول مجلس الامة" من قبل عدد من المواطنين والنواب في 17 نوفمبر من العام الماضي.

واضاف البرغش في تصريح صحافي اليوم ان البلاغ أسقط مواد قانون الجزاء المشار اليها بالبلاغ السابق والتأكيد على أن الدخول لم يكن عنوه وعلى مرأى ومشهد رجال الأمن وبصحبة الاعضاء السابقين.

وأوضح ان هذا الدخول "لم يترتب عليه أي اثر يؤدي الى تعطيل جلسات او لجان المجلس او عمل اعضائه وموظفيه وهو حدث جاء في سياق الحراك الشعبي والسياسي الذي شهدته البلاد في الربع الاخير من العام الماضي".

وذكر البرغش انه بتاريخ 17/11/2011 خرجت شكوى من قبل مجلس الامة الى النائب العام ووزارة الداخلية حول قضية دخول مجلس الامة وورد في هذه الشكوى "انه في يوم 16/11/2011 اقتحم بعض الاشخاص مبنى مجلس الامة بالقوة وصاحب ذلك تخريب واتلاف محتويات المبنى بما في ذلك قاعة الاجتماعات الرئيسية قاعة عبدالله السالم الامر الذي يعتبر تعديا على الاموال والمرافق العامة والتي يعاقب عليها جزائيا وفقا لاحكام قانون الجزاء رقم 1960/16 والقوانين الجزائية المكملة له".

وبين ان هذه النقاط الواردة في مذكرة مكتب المجلس السابقة حول قضية دخول مبنى مجلس الامة ينبغي رفع الشكوى دون تكييفها حسب مواد القانون وتطبيقها على من قام بهذا العمل مستطردا "انه من المفترض ان تقدم الشكوى بشكل مجرد دون تحديد المواد التي تطبق على من قام بهذا العمل فنحن لسنا سلطة قضائية".

ومضى البرغش قائلا انه "لزاما علينا كأعضاء لمجلس الامة الحالي ان نصحح هذا البلاغ المرفوع للنائب العام وعليه فقد اجتمع مكتب مجلس الامة برئاسة رئيس مجلس الامة احمد السعدون وبحضور جميع اعضاء المجلس وتم الاتفاق على تصحيح شكل البلاغ المقدم من قبل مجلس الامة".

وذكر انه تم تصحيح البلاغ بما يقضي بالآتي " لا يخفى على أحد الاحداث السياسية التي كانت تمر بها البلاد في الربع الاخير من عام 2011 وما تخلله من حراك شعبي وشبابي للمطالبة باسقاط الحكومة السابقة وحل مجلس الامة نظرا الى الاوضاع التي مرت بها البلاد من سوء نتيجة ماظهر على السطح من شبهات فساد طالت أعضاء من مجلسي الوزراء والامة مما كان له بالغ الاثر في استفزاز المشاعر الوطنية لدى الرأي العام الكويتي المطالب بالاصلاح ومحاربة الفساد".

واستطرد قائلا " ثانيا..الواقعة محل البلاغ تمت بحضور رجال الامن اي انها كانت واقعة مشهودة ومع ذلك لم تتخذ اي اجراءات قانونية الا بعد تقديم مجلس الامة السابق بلاغ الى وزير الداخلية ويؤكد أن هذا البلاغ ليس له أثر أو قيمة قانونية بل يستهدف اضفاء المشروعية السياسية والقانونية عن الاجراءات التي اتخذت لاحقا".

وذكر أن تصحيح البلاغ المقدم من قبل المجلس الحالي أشار الى ان "بوابات مجلس الامن لم تفتح عنوة بل فتحت للجمهور للدخول دون ان يسبق ذلك أو يصاحبه اي احتكاك مع حرس المجلس ودون وجود اي محاولة لكسر تلك البوابات أو تجاوزها من خلال الاسوار كما ان الجمهور دخل بصحبة أعضاء مجلس الامن الذين يحق لهم دخول المجلس في اي وقت".

وبين انه لم يترتب عن واقعة دخول المجلس أي اثر يؤدي الى تعطيل جلسات المجلس او لجانه او عمل الاعضاء الموظفين مضيفا ان مكتب المجلس الحالي اكد في تصحيح البلاغ ان هذه الاحداث جاءت في سياق حراك شعبي وسياسي على ضوء الاوضاع المشار اليها آنفا ولم يكن مخططا أو مدبرا لها بشكل مسبق كما ان من قام بها لم يكن ينطلق من نفسية اجرامية او قصد جنائي وعليه فان مكتب المجلس يرى ان التعامل معها بفترض ان يكون بالاطار السياسي.