نواب: تصحيح بلاغ اقتحام المجلس تزوير للحقائق وشهادة زور

أكد النائب عدنان عبدالصمد "اننا امام مفترق طرق وقلنا ذلك مرارا فاما ان نكون امام دولة مؤسسات يحكمها القانون واما دولة فوضى".

وقال عبدالصمد في تصريح للصحافيين اليوم ان "سمو امير البلاد سبق ان اوضح ان اقتحام مجلس الامة يوم اسود، وانا اقول ان الاعتراض على تقديم البلاغ او تصحيحه كما يدعون هو يوم اسود في الحياة السياسية".

وحمل عبدالصمد رئيس مجلس الامة احمد السعدون المسؤولية كاملة في تغيير البلاغ "لانه ادرى بالبلاغ السابق الذي قدم وأعلن في حملته الانتخابية حين سئل عن الموضوع انه في القضاء ولا نريد ان نتدخل"، متسائلا: "كيف نتدخل الان في موضوع الاقتحام ويتم تصحيح البلاغ؟ وكما قال النائب مرزوق الغانم لو ان مكتب المجلس السابق لم يتقدم بالبلاغ سيصبح مساءلا".

وذكر عبدالصمد انه "نما الى علمي ان هناك تغييرا للوقائع، علما بان المجلس اقتحم اقتحاما ولم يتم دخوله دخولا اختياريا، وحدث كسر ابواب وهناك من يفتخر بانه اقتحم الباب وولد لمثل هذا اليوم، الان يغيرون البلاغ لماذا؟ هل هم خائفون من المساءلة القانونية؟".

وقال عبدالصمد إنه "مجرد بلاغ ودرس دراسة قانونية من قبل القانونيين في مجلس الامة، وكانت هناك ضغوطات لسحب البلاغ، لكننا صمدنا ولم نسحبه لانه لا يجوز، اما قضية الاعتراض على وقائع، وانه تم تأجيل الجلسة، وان الاحداث لم تكن كما ذكر في البلاغ، فإن هذه التفاصيل تذكر في المحكمة".

وأضاف عبدالصمد "نحن امام مفترق طرق، وليشهد التاريخ والكويتيون جميعهم ماذا حدث حين اصبح الاخ السعدون رئيسا لمجلس الامة وهو اعلم بالقانون والدستور؟ الآن من يتحمل انتهاكهما؟ واذا تم تغيير البلاغ ومحاولة التأثير على القضاء فهذه سابقة خطيرة جدا حين يقال انه يجب ان يتعامل مع البلاغ تعاملا سياسيا".

واوضح انه "من الآن فصاعدا كل شخص في الكويت يرتكب ما يرتكب، ويبرر ذلك بأنه من منطلق سياسي، ومن يعترض على البلاغ السابق عليه توضيح اعتراضاته لدى القضاء".

ونفى اي اخفاء للوقائع التي ذكرت في البلاغ السابق، ونشرت، وما يتم من اعتراض من وقائع مثل تعطيل الجلسات، وهل عطلت الجلسة او كسر كأس او لم يكسر، فهذا الكلام يقال لدى القضاء.

واضاف "ما دام البلاغ وصل الى النيابة فالاعتراضات هناك، وسبق ان درس موضوع سحب البلاغ، وقال المستشارون القانونيون والدستوريون لا يمكن سحب البلاغ وما عداه خطأ"، مطالبا رئيس مجلس الامة بإعادة الامور الى نصابها.

من جهته، قال النائب علي الراشد ان "خطوة قيام مكتب مجلس الامة باصدار مذكرة او كتاب به تعديل يلغي البلاغ السابق امر غريب وغير مقبول وتزوير للحقائق وشهادة زور من قبل بعض اعضاء مجلس الامة الذين يحاولون تغيير التقرير السابق بمصالح سياسية وانتخابية على حساب العدالة وعلى حساب الحق واحترام مجلس الامة وهو امر سياسي بعيد عن القوانين".

وأضاف الراشد في تصريح صحافي انه "يجب ان توجه لمن قام بهذا التعديل تهمة الشهادة الزور وتهمة التزوير في البلاغ الرسمي الذي قدمه من قبل مجلس الامة السابق"، موضحا "انهم اي المكتب السابق كانوا ادرى بهذا الامر وهم الذين تابعوا هذه القضية وأحالوها الى النيابة العامة بحكم القانون".

وأضاف الراشد ان "هذا الاجراء الحالي مستفز للشعب الكويتي، وغير قانوني وسيحاسبون امام الله قبل أن يحاسبوا امام الناس والقضاء"، مؤكدا ان شهادة الزور عقوبتها كبيرة عند الله، مشيرا إلى أنهم لم يقوموا بالتحريات الا في مخيلتهم، كاشفا عن انه بصدد البحث مع قانونيين آلية رفع قضية ضدهم بتهمة التزوير والشهادة الزور.

وقال الراشد: "إذا كان مكتب مجلس الامة لا يحترم قاعة عبدالله السالم فمن ذا الذي سيحترمها"، لافتا إلى أن "هذا الامر له اثر نفسي قبل ان يكون له اثر قانوني، وهذه بداية لا تطمئن لهذا المكتب ولاشك في انها شهادة زور".

وأكد النائب نبيل الفضل أن تقرير مكتب المجلس عن حادثة "الاقتحام" هو تزوير وليس تقريراً، إذ تغيرت صيغة البلاغ وتغيرت الاتهامات، بالاضافة إلى أنها عملية اتهام لأعضاء المكتب السابق وتشكيك في نزاهتهم وإشارة إلى أن عملهم كان عملا كيديا.

وقال الفضل في تصريحات للصحافيين في مجلس الأمة: "ما هذا الكلام؟. هذه الدفوعات التي وضعوها في التقرير يقولونها في المحكمة بعد تسليمها لمحامي المتهمين بالاقتحام ليدافع بها، لا أن يقوم مكتب المجلس بتولي عملية الدفاع، فهذا لا يجوز، وبأي حق يحدث هذا؟".

وتابع الفضل مخاطبا رئيس وأعضاء مكتب المجلس: "كلكم أصلا أطراف ولكم علاقة بالقضية، والدكتور وليد الطبطبائي أخرجوه من الاجتماع بصورة شكلية، لأنه أحد النواب المقتحمين للمجلس والقاعة، لكن بقية أعضاء المكتب كلهم أطراف، ليس بالضرورة في الاقتحام بل ملتزمون ومساندون للنواب الذين شاركوا في الاقتحام".

وقال الفضل: "ألا تستحون؟ أين الريايل الذين وقفوا وقالوا نحن الذين اقتحمنا المجلس والقاعة ولا نخاف وسنذهب وندش قصر العدل بدون تخفي، وينكم؟ الآن صرتم كلكم "تشكن"، كل واحد فيكم "تشكن" يتخفى ويبتعد عن مسؤولية العمل السيئ الذي ارتكبه".

وذكر الفضل مستغربا: "الكويت كلها أطلقت عليه (يوم الاقتحام) الأربعاء الأسود، بل إن سمو أمير الكويت أطلق عليه أيضا الأربعاء الأسود، والآن تسمونه الأربعاء الأبيض!"، منتقداً موقف رئيس المجلس أحمد السعدون الذي وافق على تقرير مكتب المجلس.

واستغرب النائب عدنان المطوع اجتماع مكتب مجلس الأمة من أجل قضية تطرح بالقضاء، وما يقال عن كيدية البلاغ والتزوير بالأقوال، معتبرا ما يطرح "شرعاً لا يجوز"، واعتبر أن ما حصل من اقتحام للمجلس والتعدي على الحرس بمنزلة مسؤولية تقع على عاتق الجميع، مما شوه صورة الكويتيين في الخارج، ويجب احترام القانون في الفصل بهذه القضية، متسائلا هل إذا تغير رئيس مجلس الأمة يتغير عندها الكون بقوانينه ودستوره؟

بدوره قال النائب فيصل الدويسان ان مكتب المجلس لم يفرق بين عمله وموق كل عضو لعمله السياسي على حده وما تم يعد فضيحة مدوية (وبجلاجل) واصفا تصحيح بلاغ (اقتحام المجلس) بانه تزوير للتاريخ.

وذكر الدويسان بان حادثة (اقتحام المجلس) وتسميى سمو الامير لهذا اليوم (الاربعاء الاسود) مستغربا بقول احد الاعضاء بانتفاء العقد الجنائي ويشير الى ان ذلك تدخل في اعمال القضاء.

وطالب الدويسان من مكتب المجلس ان ينأى عن تغيير البلاغ بهذه الطريقة.

واشار ان يوم الخميس الذي تلا الاقتحام كانت جلسة على جدول الاعمال وللاسف تم اغلاق القاعة بعد ان كسر الباب بالقبضات بمشاركة عدد من النواب و(ميكروفون) احدى المحطات الفضائية مؤكدا ما صدر من مكتب المجلس ليس له تسميى الا شيء واحد هو تزوير.

×