دستوريون مجلس الأمة يرفضون صياغة بيان شجب ضد المكتب السابق

قرر مكتب مجلس الأمة في اجتماعه أمس تصحيح بلاغ مكتب المجلس السابق، وإسقاط الشق الجنائي عنه، من خلال التأكيد على وجود كيدية في شكوى المجلس السابق.

وكشفت صحيفة "الجريدة" في عددها ليوم الاثنين، أن الاتفاق تم على تصحيح ما جاء في بلاغ مكتب المجلس السابق "بحيث يتم إسقاط الشق الجنائي عنه، من خلال التأكيد على وجود كيدية في شكوى المجلس السابق والاستشهاد بتقرير الأمين العام للشؤون المالية والإدارية وبشهادة حرس المجلس".

وأفادت مصادر مطلعة للصحيفة بأن مكتب المجلس وافق على إعداد مذكرة حول اقتحام المجلس لرفعها إلى النيابة العامة بدلاً من المذكرة التي رفعت سابقاً من قبل مكتب المجلس السابق. وأضافت أن المكتب وافق بأغلبية أعضائه على هذا الإجراء وهم خالد السلطان وعبدالله البرغش وفيصل اليحيى، فيما امتنع الرئيس السعدون، واعترض مرزوق الغانم، وخرج وليد الطبطبائي قبل التصويت.

وأشارت المصادر إلى الاتفاق على أن ما حدث "هو دخول مجموعة من النواب بصحبة عدد من المواطنين للقاعة، من دون أن يكون هناك نية لاقتحام المجلس أو تخريبه أو إحداث أي تلفيات في مرافقه، ولم يؤد ذلك بالفعل إلى حدوث أي تعطيل لمرفق المجلس".

وأوضحت أن مكتب المجلس طلب من المستشارين الدستوريين في المجلس إعداد بيان سياسي يشجب موقف مكتب المجلس السابق، ويؤكد أن دوره ليس توجيه البلاغات "إلا أن المستشارين رفضوا إعداد ذلك، وبينوا أن دورهم ليس إعداد بيانات، وإنما في حال أعد مكتب المجلس بياناً في هذا الشأن فإن دورهم بت مدى دستوريته".

وزادت المصادر أن المستشارين الدستوريين "أبلغوا مكتب المجلس بأن سحب البلاغ لا يجوز دستورياً، وأن فيه مخالفة لقانون الجزاء، وتدخُّلاً في أعمال السلطة القضائية، وليس لمكتب المجلس الحالي الحق في التدخل في الدعوى، لأنها مسألة متعلقة بالشخص المعتدى عليه، ولا يجوز وفق المادة 75 من الدستور العفو عن الجريمة إلا بقانون".

×