كتلة العدالة تقدم تعديلا دستوريا على المادة 79 لأسلمة القوانين

أعلن رئيس كتلة العدالة النائب محمد هايف عن تقديم الكتلة لتعديل المادة 79 من الدستور ونصها قبل التعديل "لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الامير"، لافتا الى انه سيصبح نصها وفق مقترح تعديلها هو "لا يصدر قانون الا اذا اقره مجلس الامة وصدق عليه الامير وكان موافقا للشريعة الاسلامية".

وقال هايف في مؤتمره الصحافي اليوم في مجلس الامة ان هذا المقترح مرفق معه المذكرة التفسيرية، مؤكدا ان هذا التعديل يوقف مستقبلا اي قانون يخالف الشريعة الاسلامية، والمقترح لا يتحدث عن القوانين السابقة الوضعية التي تخالف الشريعة الاسلامية، بل سينطبق التعديل على القوانين اللاحقة لاقرار التعديل، اي في المستقبل، فلا يشرع مجلس الامة في المستقبل اي قانون الا اذا كان موافقا للشريعة الاسلامية.

واضاف هايف أن هذا التعديل لنص المادة 79 ينفي جميع الشبهات التي اثيرت حول تعديل المادة الثانية، فيما سبق، وليس لاحد عذر اليوم في ألا يوافق على هذا التعديل او لا يقره، مشيرا الى ان الموافقة على هذا التعديل هي موافقة على الشريعة الاسلامية، ابراء لله عز وجل وابراء للذمة.

وتابع هايف: "أظن انه لا يوجد احد يؤمن بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا يرفض ان توقف على الاقل عملية اصدار القوانين المخالفة للشريعة الاسلامية، وكل الشبه التي اثيرت حول تعديل المادة الثانية باطلة، الا انني ارى ان لا احد من المخالفين يستطيع ان يعترض على تعديل المادة 79 من الدستور والتي توجه المشرع الى ان يأخذ بالشريعة الاسلامية ولا يقدم اي قانون يخالف الشريعة، وهذا اقل ما نقدمه اليوم، واقل ما نوافق عليه اليوم وهو ان نوقف على الاقل في هذه المرحلة تقديم اي قانون مخالف للشريعة الاسلامية".

أما عن تعديل المادة الثانية من الدستور، فذكر انه سينظر في المستقبل "والان سنركز على تعديل المادة 79 من الدستور، وندعو جميع النواب من كافة التوجهات الى التوقيع على هذا التعديل الذي سوف يقدم قريبا".

وردا على سؤال عن اي من القوانين التي صدرت في السابق وكانت مخالفة للشريعة، قال هايف: "الكويت دولة مبنية على القوانين الوضعية في معظمها وهناك الكثير من القوانين المخالفة للشريعة، سواء في قانون الجزاء او غيره، لكن نحن الان لا نتحدث عن السابق، بل نتحدث عن اللاحق، اي المستقبل بأن نوقف هذا الهدر والتجاوزات المخالفة للشريعة من خلال تعديل المادة 79، ثم بعد ذلك ننظر في المستقبل تعديل المادة الثانية او اسلمة القوانين".

واضاف أن الواجب اليوم على الجميع والفوري الذي يجب ألا يكون عليه خلاف هو وقف صدور القوانين غير الشرعية والمخالفة للشريعة الاسلامية.

وقال هايف: "الدستور ليس قرآنا لا يجوز تعديله، بل الامم عدلت دساتيرها تعديلات متتالية، وهناك دول عدلت دساتيرها بالكلية، فلكل عصر مستجدات وحاجة للنظر في الدستور، ونحن مستمرون في اسلمة القوانين بتعديل القوانين المخالفة للشريعة الاسلامية، وتقديمنا لتعديل المادة 79 من الدستور لا يعني اننا سنتوقف عن تعديل القوانين القائمة المخالفة للشريعة لأسلمتها".

وعن الاحتفال بيوم المرأة العالمي في ظل عدم وجود اي نائبة في مجلس الامة، قال هايف: "يوجه هذا السؤال للشعب الكويتي فهو الذي نظر الى تجربة المرأة بالمجلس وهو الذي اختار الا توجد المرأة بمجلس الامة لأن التجربة كانت غير موفقة بالمجلس الماضي، وهذا رأي الشارع الكويتي، واذا كنا نؤمن بالديمقراطية واختيار الشعب، فهذا هو اختيار الشعب، ومن يعترض عليه فهو يعترض على الشعب الكويتي".