الكتاتني: نطالب بعودة العلاقات العربية العربية للمساهمة في رسم السياسة العالمية

أكد رئيس مجلس الشعب المصري د.سعد الكتاتني أن مؤتمر إتحاد البرلمانات العربية الـ 18، الذي يعقد في الكويت حالياً، جاء في وقت دقيق وهام بالنسبة للمنطقة العربية بأكملها خاصة بعد الربيع العربي الذي شهدته حيث غير شكل الملامح السياسية لبعض الدول العربية التي تأثرت به.

وأضاف الكتاتني في لقاء مع صحيفة "كويت نيوز" الالكترونية خلال زيارته للكويت لتمثيل وفد بلاده في مؤتمر اتحاد البرلمانات العربية، أن اجتماع اتحاد البرلمانات العربية جاء ليناقش أهم القضايا التي تشغل المنطقة والتشكيل الجديد الذي تشهده المنطقة خلال الفترة القادمة.

وأوضح الكتاتني أن الثورات العربية أعلت إرادات الشعوب بعد أن كانت إرادات الأنظمة هي الحاكمة، مضيفا "الآن الشعوب تقول كلمتها ولابد أن تتناغم معها الأنظمة"، مطالباً بعودة العلاقات العربية العربية وأن يكون لهذه المنطقة دور في رسم السياسة العالمية.

ونوه الكتاتني أنه يستعد لمناقشة عدد من القضايا العربية أهمها الأمن والبطالة والتنمية، مؤكداً إنها من القضايا الهامة التي تتضمنها أجندة المؤتمر كي تحال للجان النوعية الخاصة بالمؤتمر لتصدر بها توصيات، معرباً عن تفاؤله بهذه الدورة باعتبار إنها تأتي بعد نجاح الثورات العربية في مصر وتونس واليمن ومنها يكون للبرلمانات العربية كلمتها في صنع السياسة المستقبلية.

وعن أداء وملامح مجلس الآمة الكويتي بعد تفوق التيارات الإسلامية في الكويت وأكتسحها لنسبة الأغلبية في مقاعد المجلس قال الكتاتني: نثمن دور الشعب الكويتي ونحترم ونقدر اختياراته وطالما أن الانتخابات جرت حرة ونزيهة لابد أن نحترم نتيجتها ونحترم ما يريده الشعب الكويتي وإرادته.

وأضاف الكتاتني أن الإسلاميين أو غير الإسلاميين فالجميع الآن في مرحلة اختبار ومن سيتناغم مع مصالح الشعوب ويحقق طموحاتها سيظل ومن لا يتناغم مع مصالحه شعبه سوف تغيره الشعوب أنفسها عبر الانتخابات، وأنا أتصور أن بعد الثورات، فقد انتهت عهود الاستبداد وبدأت عجلة الديمقراطية والتداول الحقيقي للسلطة والتعددية الحقيقية، ولاسيما أن قطار الديمقراطية أنطلق ولن يتوقف.

وحول موضوع السجناء المصريين في السعودية، قال الكتاتني تقدم بعض نواب مجلس الشعب بطالبات تخص هذا الأمر وأحيلت طلباتهم للجنة العلاقات الخارجية وهي الأن تبذل الكثير من الجهود لحل هذه المشكلة، كشافاً عن زيارة قام بها السفير السعودي في مصر لمكتب رئيس مجلس الشعب لمناقشة إمكانية حل هذه المشكلة وإمكانية الإفراج عن المساجين المصريين في  السجون السعودية.

وعن الاكتشافات البترولية والثروات المعدنية التي اكتشفت مؤخراً في مصر، أكد الكتاتني أن المجلس يضع قضية التنمية والبحث عن مواد جديدة لإنعاش الاقتصاد باعتبارها القضية الأساسية التي سيناقشها مجلس الشعب، مؤكداً أنه على الحكومة أن تناقش هذه القضية وأن تكون من أهم محاور عملها الانتعاش الاقتصادي وتحقيق الأمن والعدالة الاجتماعية والتي قامت من أجلها الثورة.

وكشف الكتاتني أن نواب مجلس الشعب بدءوا بالفعل بتقديم مذكرة لفتح كافة الملفات العالقة بالاكتشافات الخاصة بمنجم ذهب السكري والبترول والطاقة النووية للاستفادة من كل هذه الثروات، لافتاً إلى أن كل هذه الملفات تعد في بدايتها وهي ملفات كبيرة وتحتاج لوقت ولكننا بداءناها وسوف يتم إنجازها.

وحول الاقتراح الذي قدمه لحل الأزمة السورية، قال الكتاتني أن مجلس الشعب ناقش الأمر في لجنة الشؤون العربية وتوصل لقرار يقضي بالوقف الفوري للقتل والتدمير والعنف والوصول لحل سياسي، ناصحاً المعارضة السورية بالتوحد لتكوين قيادة وطنية تتحمل مسؤوليات الفترة القادمة، مطالباً النظام السوري باحترام خيارات شعبه وعلى شعوب المنطقة أن تساند الشعب السوري في اختياراته دون تدخل.