الرئيس السعدون: لا يمكن الوصول الى الاتحاد ودول تكتظ سجونها بآلاف سجناء الرأي

أكد رئيس مجلس الأمة أحمد السعدون أن خطه السياسي لن يختلف بوصوله الى رئاسة مجلس الأمة وستبقى مواقفه كما كانت في مقاعد النواب، مشيرا الى أن المعارض كانت من أجل محاربة الفساد وسيستمر بهذا التوجه وهذا النهج كما كان منذ دخول المجلس لأول مرة سنة 1975.

وأضاف السعدون خلال مداخلة له مع قناة العربية أن رسالة الشعب الكويتي كانت واضحة من خلال ايصال عدد من النواب ممن يطلق عليهم "مؤزمين"، لافتا الى أنه يطلق عليهم "اصلاحيين" وهدفهم الأول والاساسي محاربة الفساد وتحقيق الاصلاحات المرجوة وتحقيق خطة التنمية.

وأشار السعدون الى وجود مجموعة من القضايا العالقة من المجلس الماضي ولا يمكن التنازل عنها وسيستمر المجلس الحالي بمتابعتها وعلى رأسها قضية الايداعات المليونية وقضية التحويلات التي تتعلق برئيس مجلس الوزراء السابق، مشيرا الى وجود توجه لتشكيل لجان تحقيق برلمانية مختصة للوصول الى الحقيقة، مؤكدا في الوقت ذاته الى أن يد الغالبية النيابية ممدودة الى الحكومة الى ابعد الحدود للتعاون في سبيل تنفيذ القوانين التنموية والاصلاحية، مستدركا أن نواب الغالبية ستتصدى في الوقت ذاته لمساءلة الحكومة اذا اخفقت، مضيفا "الشعب الكويتي ليس لديه أي استعداد بأن يستمر بنفس الوضع الذي كان في السابق".

وعبر السعدون عن أمله الكبير في الحكومة الحالية وبالذات في رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك واعطاءه الفرصة حتى يثبت قدرته الحقيقية لنقل الكويت من الوضع الماضي الى وضع أفضل من خلال تنفيذ القوانين وتطبيقها.

وأشار السعدون الى أن نواب الأغلبية سيستخدمون غالبيتهم لتحقيق الاصلاحات، مؤكدا أنهم على اتم الاستعداد ليكونوا نواب موالات بشرط أن تبدأ الحكومة بتنفيذ ما لديها من خطة تنمية واصلاح الاعوجاج الموجود في البلد، مضيفا أن الاغلبية ستدعم الحكومة اذا سارت في هذا الطريق.

وحول التقارب الخليجي، قال السعدون أن لا خيار للكويت ودول الخليج سوى التقارب الذي يمكن أن يصل الى اتحاد، داعيا الى اسراع الخطا نحو المزيد من التقارب، الا أنه استدرك بالقول أنه لا يمكن أن يكون هناك اتحاد بين دول طبيعة الأنظمة السياسية فيها مختلفة.

وأوضح السعدون أنه لا يمكن الحديث عن اتحاد بين دول والكويت تتمتع بقدر من حرية التعبير والتمثيل الشعبي وحق الناس في ادارة شؤون بلادهم ودول اخرى تكتظ سجونها بالآلاف من المواطنين من سجناء الرأي، مضيفا أن مسؤولية المجالس على اختلاف سلطاتها أن تعمل على ما يحقق الوصول الى الاتحاد بين الدول ولكن نخدع أنفسنا اذا قلنا يمكن الوصول الى ذلك دون أن يكون هناك أيضا قدرا من التنازل بين الأنظمة السياسية لشعوب المنطقة.