النائبة الجسار: اليوم أصبح الجهال يتحدثون في السياسة

قالت النائبة سلوى الجسار على هامش حضورها للمؤتمر الأول لذوي الاحتياجات الخاصة الذي عقد صباح اليوم الأحد، أن الاتهامات الموجهة لبعض النواب تعد في غاية الخطورة وأحدثت حالة من الانشقاق لم تشهدها الدولة ولا حتى الحراك السياسي والاجتماعي، لافتة إلى أن قضية الاتهامات بدون مبرر وبدون أدلة الكل يرفضها.

ورداً على سؤال لـصحيفة "كويت نيوز" حول المطالبات بالتحقيق مع رئيس الوزراء السابق قالت أن مطالبة البعض بالمحاكمة أمر ليس جديدا فلدينا محكمة الوزراء ودائما ينادون بذلك، وأقول " القفز على مطالبة أو إحالة سمو الرئيس الشيخ ناصر المحمد إلى محكمة الوزراء، مجرد الاستمرار والسعي للتأكيد على أن ما طالبوا به سابقا كان مطالبة صحيحة.

وأضافت الجسار إنها تحدثت مع أكثر من ثلاثة بنوك محلية في الكويت حول القرار الذي تم تعديله من قبل البنك المركزي وأراد من خلاله تحميل المسؤولية الكاملة للبنوك المحلية  بتطبيق قانون غسيل الأموال أو ملاحقة الأرصدة أو الحسابات التي يمكن أن تكون من ضمن الإيداعات التي لا تنطبق ضمن شروط البنك المركزي، وأعتقد أن هذا هو ما يجب أن نتحدث به خلال تلك المرحلة.

وتساءلت الجسار أين ضوابط العمل التي يجب أن يقوم البنك المركزي من خلالها  بمراقبة تلك الإيداعات؟،  مشيرة إلى  الاقتراحات التي قدمت من بعض الأعضاء بخصوص تشكيل لجنة لهذا الشأن، لماذا أتت في هذا الوقت بعد كشف إحدى الصحف عن تلك الإيداعات، وهو سؤال يطرح نفسه،  وإذا أردنا أن ندفع بتلك اللجنة أو بلجان للتحقيق فأعتقد " أنه يجب أن يكون التحقيق في قضية الإيداعات المليونية بأثر رجعي " وذلك لأنه يوجد من النواب الموجودين في عام 2009 كانوا في مجالس نيابية سابقة  والكل يعرف أن هناك "الكثير من الفواتير السياسية  التي دفعت".

وأشارت إلى أن الناس تتحدث عن فواتير سياسية فقط في قضية المناصب السياسية فقط، وأنا أقول أن "المال السياسي ليس مال نقدا" فهناك مال سياسي في اتخاذ قرارات وتعيينات وفي سيطرة بعض الأحزاب السياسية الدينية على صناع مراكز القرار في بعض المؤسسات  الحكومية وما آلت عليه بعض هذه المؤسسات من تراجع في الأداء، وهنا سؤال يطرح نفسه لماذا لا يكون هناك شفافية واضحة  في تلك الأمور.

وزادت، أعتقد أن ما يحدث الآن هو ضرب تحت الحزام لبعض الأسماء لتشويه سمعتها، وكل يوم نرى في الأعلام الكثير من البيانات والحقائق، وأعتقد أن القضاء يجب أن يأخذ مجراه، ونترفع عن قضية المادة رقم خمسين في تدخل السلطات، مشددة على أن الجميع ساهم " للأسف" في إدخال البلد في نفق سياسي مظلم، خطير.

وقالت الجسار: اليوم اتضحت الرؤية للجميع فلم تكن النوايا لدى البعض قضية أرحل يا سمو الرئيس" الشيخ ناصر"  فالسيناريو واضح  أول شيء قالوا بعدم إمكانية التعاون، ثم التعسف في استخدام الأدوات الدستورية ، وعدم التدرج في تطبيق الأدوات ، والآن سقف المطالبات أصبح جريئا بشكل لم يعاهدها النظام السياسي .

ولفتت إلى أن الأجندات السياسية أصبحت أجندات سياسية خطيرة أدخلت البلد في نفق مظلم "والله يستر على البلد "، والآن بعد استقالة الحكومة وقبول استقالة الشيخ ناصر المحمد وقبول الشيخ جابر المبارك تولي رئاسة الحكومة، أصبح الآن الضرب تحت الحزام، متسائلة إلى أين سنوصل البلد في ظل ما يحدث؟وقالت نحن سلطة تشريعية نمارس دورنا الرقابي عن طريق أدواتنا الدستورية، وغير ذلك، مرفوض جملة.

وشددت الجسار على أنه لو كان هناك مطالبة بالمحاكمة فيجب أن يحاكم كل من شوه الحراك السياسي وشوه الديمقراطية الكويتية، لافتة إلى أن حل مجلس الأمة ليس الحل لآن ما حدث من ممارسات اخرج البعض رموزا، فالضغط على النائب العام وعلى رئيس مجلس الأمة للتدخل في قرار النيابة العامة لإحالة من اقتحم المجلس، فتلك الفعلة الشنعاء في يوم الأربعاء الأسود فإلى أين وصلنا؟.

وأشارت الجسار إلى أن توسط النواب في تلك القضية وغيرها ليس جديدا، فهناك من النواب من كانوا يتوسطون في السابق للبعض في بعض القضايا، فلماذا؟، وقاعة عبد الله السالم تشهد بأن هناك الكثير من التدخل مع الحكومة في قضية فصل السلطات، وفي قضية التدخلات، لكن الحل وأن كان هناك حل فأعتقد أن إنقاذ هذا البلد وإنقاذ الحراك السياسي، وحماية ما تبقى من الديمقراطية الكويتية بيد المواطن الكويتي، بيد الناخب، وذلك بتوجهه لصناديق الاقتراع وإعطاء صوته للعناصر التي تتوافر بها الحث الوطني السياسي المبني على القناعات، وليس على توجهات "القبلية والطائفية  أو الاحزاب".

وأوضحت أن ما شاهدته البلاد أشعرنا بحزن كبير، لجرهم هؤلاء الشباب لما حدث، بدلا من حثهم على الإبداع، واليوم أصبح "الجهال" يتحدثون في السياسة،  فأين نوجد نحن، ونحن في بلد قمة في الاستقرار والنظام والعطاء ولا يوجد بلد مثل هذا البلد، فما الذي قدمناه له من أجل أن نطالب منه؟.

وأوضحت أن المشكلة في الكويت ليست مشكلة القوانين، ونحن دولة قوانين، وأنا من أشد المؤيدين لقوانين الفساد، والدولة تسير وفق قوانين ولوائح، فما المطلوب؟، المطلوب هو تطبيق القوانين، على من يعبث بالقانون ويتعدى عليه، ولا نتدخل من أجل عدم تطبيق القانون، مشيرة إلى أن الشعب الكويتي عليه واجب في محاسبة النواب الذين يسعون إلى كسر القانون وهيبته، متسائلة أين أمن الدولة من النواب الذين يخرجون على القنوات الفضائية ويقولون أيام قليلة وينتهي النظام؟.

وحول اتهام بعض النائبات بالفساد قالت، أنا أسأل عن نفسي فقط، فمن لديه أية بيانات أو أوراق أو أدلة مادية على الدكتورة سلوى عبد اللطيف الجسار فالنيابة العامة موجودة وأنا على استعداد للمثول أمام النيابة العامة، وسبق واتهموني في بيتي وفي سيارتي وأقول لهم ليقرؤوا التاريخ جيدا  ليعرفوا من هي أسرة آل الجسار.

×