النائبة دشتي: اذا كان لدى أسيل ذرة مصداقية فأدعوها الى مناظرة تلفزيونية

أوضحت النائب د. رولا دشتي فيما يتعلّق برفضها التصويت على انتداب نائبين للتحقيق في قضية الإيداعات المليونية، معتبرة أنّ عنوان الاقتراح بتأليف لجنة تحقيق لتبيان الحقيقة أمر يستحقّ التقدير والثناء والمضي فيه إلى آخر المطاف، وهذا الأمر لا يصحّ به جدال أو مواربة، خاصّة وأنّ الشعب الكويتي متلهّفٌُ لمعرفة الحقيقة ولا يرتضي بغيرها بديلا.

وقالت دشتي في بيان صحفي أصدرته اليوم أنّ تفاصيل الاقتراح لا تلبّي الطموحات ولن توصلنا آلية العمل به إلى المبتغى المنشود في وضع الأصبع على الجرح، وإزاحة الستار عن المكنون حول الشّبهات التي تحوم على رأس المؤسسة التشريعية في قضية الإيداعات المليونية، فإذا كان العنوان برّاقًا فالشيطان يكمن في التفاصيل الفضفاضة، التي لن تجلب سوى المزيد من الإشكاليّات وبعثرة الحقيقة واستغلالها، لتحقيق المكاسب الانتخابية، والبطولات الواهية من خلال تضليل الرأي العام، ومحاولة تشتيته عن القضية الأساس في حلّ هذه القضية وتسمية الراشي والمرتشي.

وتضيف النائب د. دشتي أنّه من غير الجائز إيهام الكويتيين بأنّ معرفة الإيداعات التي تتجاوز ثلاثة آلاف دينار لسائر أفراد المجتمع، وجميع الشركات والمؤسسات ولم يتم تحويلها إلى النائب العام، وحتى من دون تحديد أسماء، وأي وجه قصور في تطبيق قانون غسيل الاموال، ستكون الآلية الصالحة والناجعة في التوصّل إلى بلورة الأمور بالشفافية المطلوبة ومعرفة الحقيقة التي تبيّن الراشي والمرتشي. بينما يمكننا بكلّ سهولة ويسر اختصار الطريق في هذا الشأن، والمضي في إجراء أكثر فعاليّة، اللهمّ إذا كان المُراد والغاية من هذا الاقتراح تضييع الوقت، والعبث في خلط الأوراق وتضليل الرأي العام والمزايدات السياسية والتكسب الانتخابي. لذا ارتأت النائب د. دشتي في ظلّ غياب قانون يجيز الكشف عن الذمم المالية، أن يبادر جميع النوّاب الحاليين  طوعيًّا على إبرام توكيل مصدّق من العدل لصالح النائبين الزميلين أو تشكيل لجنة من القضاة أو أيّ جهة يتّفق عليها الزملاء النوّاب، للكشف عن حساباتهم وحركاتهم المصرفية داخل وخارج الكويت فنكون بهذا الإجراء اختصرنا الطريق وكسبنا الوقت في حلّ هذه القضية المعضلة، ومن ناحيتي سأكون أوّل المبادرين.

وفي الاتهام الموجّه للنائب د. دشتي من قبل النائب د. أسيل العوضي في جلسة الأمس تمنّت د. دشتي عليها في معرض ردّها أنّها لم تنتظر دعوتها للتوجّه إلى الشعب الكويتي ومصارحته، لأنّ هذا الأمر تمّ منذ قرابة الشهر حين أوكلت د. دشتي جمعية الشفافية وخوّلتها بالتقصي عن حساباتها داخل وخارج الكويت، وقد أطلعت الكويتيين عبرالمقابلة التلفزيونية والصحافة المكتوبة بهذا الصدد، وتمّ نشر صورة عن التوكيل عوضا عن التمترس خلف اجراءات لا تصبّ إلاّ في خانة مصادرة الحقيقة وإخفاء المعلومات، فالجرأة في الإقدام على التنفيذ ولا تكون بالأقوال ورفع الشعارات وإلقاء التهم كيفما اتّفق، فكرامات الناس يجب أن تكون مصانة وغير مستباحة في كلّ مرّة نشعر أنّنا أُحرجنا وافتقرنا إلى التبرير. تمامًا كما حدث في جلسة التصويت على إقرار كادر المعلّمين والطلبة، فالتصويت مسؤولية وأمانة في أعناقنا ولا يجوز التفريط فيه أو السهو عنه، خاصة إذا كانت نتائجه تتسبّب بإنفاق مئات ملايين الدنانير من الخزانة العامة.

وتتابع د. دشتي لقد أؤتمنت على أن يكون صوتي لصالح الكويت وأهلها في كلّ القضايا، فلا ينتظر مني أحد أن أجاريه أو أسايره على حساب وطنيّتي ومصداقيّتي ومبدأي لتحقيق مآرب ضيّقة لا أفق لها سوى العبثية والتكسّب الانتخابي في إطاره المعروف، فلن أكون الجسر الذي يُسهم في تعطيل المسار القويم لبلورة الحقائق والكشف عنها، والاتهامات والاحراجات السياسية لن تثنيني عن أداء واجبي تجاه وطني وأهلي، بل ستزيدني إصرارًا وتكون الحافز للمضي قدمًا في كشف ما يريد له الآخرين أن يُدفن ويبقى في طيّ الكتمان.

ومن هذا المنطلق وجّهت النائب د. دشتي دعوة إلى النائب د. العوضي إذا كان لديها الذرة من الجرأة والمصداقية لمناظرة تلفزيونيّة مباشرة، وبذلك يكون الرأي العام على اطّلاع وثيق والشاهد العادل إذا ما كانت لجنة التحقيق المقترحة من قبل تكتّل العمل الوطني ستكشف حقيقة الراشي والمرتشي وتزيح ستار الشبهات حول المؤسسة التشريعية، أم يكون الأمر مجرد هرطقة للتضليل والتكسّب انتخابي.

واختتمت النائب د. دشتي بيانها الصحفي بضرورة العمل على نهوض الكويت بنوايا طيّبة وجهود مبذولة ومخلصة من خلال التعاون والتكاتف، وبنبذ كلّ ما يُفرّق ويدعو إلى الشرذمة والعداوة خدمةً للساعين إلى وقف تقدّم وازدهار هذا البلد الحبيب.

×