النائب الصرعاوي: من يعتقدون بانهم حماة الدستور هم اكبر خطر عليه

بين النائب عادل الصرعاوي أن ذكرى صدور الدستور تمر علينا في ظل تهديد مباشر للنيل منه والانقضاض عليه سواء من قبل أعداء الديموقراطية والذين ينصبون العداء للدستور منذ صدوره او ممن يدعون المحافظة عليه وهم اكبر أعداءه.

واوضح الصرعاوي في تصريح صحفي بمناسبة ذكرى الدستور اليوم "أننا  كثير ما حذرنا من محاولات البعض الداعية الى تنقيح الدستور وطالما وقفنا بمواجهتها مؤكدين بأن دستورنا الحالي كفيل بأن ينقلنا الى مراحل متقدمة بكافة الجوانب وبالأخص بشؤون إدارة الدولة والعمل السياسي وفق اختصاصات واضحة ومتكاملة لكافة السلطات".

ولفت الصرعاوي الى اننا نمر بمرحلة لم يكن الدستور مهدد اكبر من المرحلة الحالية موضحا انه  لم يدر بخلد أولئك الاوائل واضعي الدستور ان تمر الديموقراطية بما تمر به الان من اتهام لبعض اعضاء مجلس الامة من تضخم حساباتهم تحت طائلة قانون غسيل الاموال والرشاوي.

وأكد الصرعاوي أن  هناك من يحلو له ان يسقط إخفاقات البعض  وما تشهده الساحة السياسية على الدستور في حين ان الدستور برئ من تلك الممارسات مبينا أننا امام مرحلة جديدة من مراحل تنقيح الدستور والمتمثله بممارسات تحت قبة عبدالله السالم من شانها تقويض الدور الرقابي من واقع تعطيل أداة الاستجواب وذلك من خلال ايجاد سوابق وممارسات يقاس عليها بالمستقبل وهي اكبر تحدي للدستور ومضمونه.

وأعتبر أن كثرة الذهاب الي المحكة الدستورية بطلب تفسير بعض مواد الدستور والتي لم تكن يوما محل تنازع بين السلطتين إضافة الي تكرار طلب تفسير بعض مواد الدستور والتي سبق وان صدرت بها قرارات تفسيرية من المحكمة الدستورية ليست سوي ترجمة حقيقية للمحاولات الدائمة للنيل من الدستور والانتقاص من بعض المكتسبات الديموقراطية وتقويض الممارسة السياسية.

وشدد أننا بكل اعتزاز نكرر تقديرنا لأولئك الرجال الاوائل واضعي الدستور حيث يحلو للبعض من الانتقاص منهم وهو ما لا نتمناه حيث لن نوفيهم حقهم من واقع هذا العمل المميز مشيرا إلى أن  الدستور كان لنا حصن الأمان بعد الله سبحانة في مواجهة الكثير من التحديات بالسابق ولعل ابرزها الغزو العراقي ونقل الامارة ( توريث الامارة).

وعما تشهده دول العالم العربي من ظاهرة الربيع العربي  ، أوضح الصرعاوي أن دستورنا هو صمام الأمان بعد الله سبحانه وتعالى وبالمستقبل في مواجهة اي تحدي بشرط تمسكنا به وعدم التفريط به وبمكتسباته ولا يتأ تى ذلك الا من خلال الممارسة الرشيدة والتي من شأنها ان تفوت الفرصة علي اعداء الدستور والديموقرطية سواء من هم بالصفوف الأمامية بالأسرة او الحكومة او المجلس والذين لا هم لهم سوى مصالحهم وايضا اصحاب النفوذ الذين استمرأو التعدي علي القانون والمال العام .

وقال الصرعاوي "  يجب علي المتتبع للشأن السياسي اليومي ان لا يمر عليه موضوع طموح بعض افراد الاسرة للحصول علي مراكز متقدمة والتي تترجم احيانا الي صراع بين بعض اطرف الاسرة دون القراءة المستفيضة والمتأنية الى ما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور والتي أكدت وبشكل قاطع علي ان الاسرة الحاكمة من صميم الشعب تحس باحساسة ولا تعيش بمعزل عنه، ونأيا بالأسرة عن التجريح السياسي ".

وأضاف الصرعاوي " لعل من المناسب  ان نتداول وبشكل تفصيلي الاصل الجوهري للدستور وفق ما ورد بالمذكرة التفسيرية وهو الحفاظ علي وحدة الوطن واستقراره حيث تنبثق عن هذا الاصل امور فرعية ولعل من ابرزها هو ان لا يفقد الحكم طابعة الشعبي في الرقابة البرلمانية او يجافي تراثنا التقليدي في الشوري وفي التعقيب السريع علي اسلوب الحكم وتصرفات الحاكمين.

وتابع " ان من اكبر التحديات التي يواجهها الدستور هي ممن يعتقدون بانهم حماة الدستور وهم  اكبر خطر علي الدستور من واقع عدم الاستيعاب الكامل لمفاهيمة ومضامينة " مشددا ان العمل الرقابي للمجلس مكبل بقرارين تفسيرين للمحكمة الدستورية بالنسبة للسؤال البرلماني وأداة الاستجواب إضافة الي حكم  المحكمة بالنسبة للمعلومات التي يتم تداولها داخل قاعة عبد الله السالم فإذا لم يكن ذلك تنقيحا فكيف يكون التنقيح الأمر الذي يفرض علينا مسوؤلية مضاعفه تجاه ذلك.

×