المليفي: لا يمكن مقارنة معلم يدرس بحصتين بآخر يدرس عشر حصص

اكد وزير التربية ووزير التعليم العالي احمد المليفي حرص الحكومة على دعم المعلم وتطوير عملية التعليم مشيدا ب "المهمة السامية" التي يضطلع بها المعلم ودوره في تربية الاجيال وبناء المجتمع.

وقال الوزير المليفي في تصريح للصحافيين اليوم اثر انتهاء الجلسة الافتتاحية لمجلس الامة لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي ال13 "أؤكد ان الحكومة لا تقل حرصا من مجلس الأمة على دعم المعلم والمعلمين وقضية التعليم ككل" مدللا في هذا السياق على ان الحكومة "لم تتوقف" منذ توليه كرسي الوزارة "عن زيادة مبلغ الكادر بالنسبة الى المبلغ النقدي المخصص للمعلم".

واضاف "اننا نثق بأن مهمة المعلم مهمة سامية ومهما تحدثنا عن المبالغ فهي ليست بالشيء الكثير".

واوضح ان الحكومة "وافقت في البداية على الجدولين (1 و 2) لكن الاختلاف بيننا وبين اعضاء المجلس هو في كيفية دفع هذه المبالغ" مشيرا الى ان هناك من يرى بضرورة دفع الزيادة للجميع دون استثناء "فيما أرى وكذلك ترى الحكومة ان هذه الزيادة يجب ان تدفع عن طريق العطاء مقابل الأداء".

وقال "لا يمكن مقارنة معلم يدرس حصتين بآخر يدرس عشر حصص كما لا يمكن مقارنة معلم يغيب او يعتمد على الاجازات المرضية بآخر ملتزم ولا يمكن كذلك مقارنة معلم يبذل جهدا كبيرا داخل الفصل ونظير له لا يبذل جهدا يذكر".

واعرب الوزير المليفي عن تمنياته من الجميع "بذل الجهود ليحصلوا على كامل المبلغ" المرصود لهم بالكادر مبينا ان المبالغ الموجودة في المكافآت تفوق المبالغ الموجودة في الكادر "وهي بأثر رجعي كذلك".

واشار الى طلب عدد من اعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة (المالية والتعليمية) رؤية المعايير التي تستطيع وزارة التربية من خلالها التمييز بين المعلمين في الاداء مؤكدا ان الوزارة وعدت بتقديم هذه المعايير الى اللجنة "حين ننتهي منها في بداية دور الانعقاد المقبل" (الحالي).

واعرب عن الاعتقاد بأن طريقة الوزارة في تقييم المعلم "طريقة متقدمة ومتحضره وستعود نتائجها في النهاية على ابنائنا وبناتنا الطلبة الذين سيرتاحون وكذلك اسرهم عندما يجدون تعليما متميزا وأعتقد ان امامنا مهمة كبيرة وصعبة لكنها ليست مستحيلة وعلينا ان نعمل من اجل تحقيقها".

وقال الوزير المليفي ان ما بدر عن بعض الحضور من اخلال للنظام داخل قاعة عبدالله السالم "لا يمثل بأي شكل من الاشكال الوجه المشرق للمعلم الذي يمتاز بالاخلاق والقيم لانه مربي الاجيال وموجه الاجيال".

وكان المجلس وافق في جلسة اليوم على طلب عدد من النواب فتح باب ما يستجد من اعمال للتصويت على قانون في شأن منح بدلات ومكافآت لاعضاء الهيئة التعليمية الكويتيين في وزارتي التربية والاوقاف والشؤون الاسلامية وعلى قانون آخر في شأن مكافآت الطلبة في الجامعة والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب.

الا ان رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي اعلن بعدئذ تأجيل التصويت على القانونين لمدة أسبوعين بناء على طلب الوزير المليفي وفقا للمادة (76) من اللائحة الداخلية "حتى يتسنى للحكومة مناقشتهما مع اعضاء اللجنة البرلمانية المشتركة".

واثار تأجيل التصويت حفيظة عدد من النواب وعدد من المعلمين الموجودين في قاعة عبدالله السالم الامر الذي أخل بالنظام داخل القاعة ما حدا بالرئيس الخرافي الى رفع الجلسة اكثر من مرة.

يذكر ان المجلس رفض في جلسة خاصة له بنهاية شهر يونيو الماضي اقرار القانونين حيث لم يحصل تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة بشأن مرسومي رد القانونين حينذاك على الاغلبية الخاصة لاقرارهما (44) عضوا.
من جهته، رأى النائب د. حسن جوهر أن وزير التربية أحمد المليفي لم يكن موفقا في طلب تأجيل التصويت على كادر المعلمين "رغم ان هذا حقه اللائحي، اذ إن ذلك تسبب في أزمة قد تفضي إلى أبعاد سياسية خطيرة".

وقال جوهر في تصريح صحافي اليوم ان "الكادر أشبع بحثا، ولم تقدم الحكومة أي تعديل لدى اعادة القانون فما الذي لديها لتطلب التأجيل؟"، موضحا أن "الحكومة لا تفهم إلا لغة الاضراب، ونخشى أن تلجأ جمعية المعلمين إلى الإضراب الذي لا أتمناه لأنه سيضر العملية التربوية ومصلحة 500 الف طالب".

وحذر من لجوء الحكومة إلى سيناريو سحب القانون وتقديم مشروع آخر طبقا لتصور ومعايير المليفي بربط الكادر بالبونص، لافتا الى أن مقاطعة اللجان أحدثت ارتباكا وأخطاء لائحية، لا سيما مع تواجد نواب في أكثر من لجنتين.

ودافع جوهر عن المعارضة العاقلة مؤكدا رفضه نعت نواب المعارضة بالتأزيميين، وقال: "شاهدنا اليوم (أمس) جلسة لم يحضرها نواب المعارضة الذين يسمونهم (التأزيميين) وشاهدنا مصطلحات سخيفة وصلت إلى الحضيض في الطرح، فيما لم نشهد خطابا سياسيا متدنيا من نواب المعارضة الذين تحاول الحكومة تخويف الناس منهم".

×