النائب الصرعاوي: الدفع بعدم دستورية استجواب رئيس الوزراء تنقيح للدستور

طالب النائب عادل الصرعاوي مجلس الأمة التصدي وبقوة لأي محاولة حكومية إلي إحالة الاستجوابات المدرجة علي جدول أعمال المجلس للجنة التشريعية استنادا لحكم المحكمة الدستورية بحجة عدم الدستورية، مؤكدا أن حكم المحكمة الدستورية لم يشر لا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة إلي عدم دستورية الاستجواب المدرج علي جدول الأعمال لسمو رئيس الوزراء.

وبين الصرعاوي في تصريح صحفي أن البعض يحلو له إسقاط حكم المحكمة الدستورية علي هواه كونه حكم يقضي بعدم دستورية استجواب الرئيس.

وقال الصرعاوي " أكدنا بشكل قاطع بجلسة مجلس الأمة بتاريخ 17/5/2011 بان محاولات الحكومة المتكررة لطلب تفسير بعض مواد الدستور هي بحقيقتها بمثابة تنقيح للدستور " متسائلا ما هو معني طلب تفسير بعض المواد لأكثر من مرة؟.

وشدد الصرعاوي أن علينا الحرص بعدم تكريس بعض السوابق  حتى لا نكرس مبدأ تنقيح الدستور من خلال طلبات التفسير المتكررة من قبل الحكومة للمحكمة الدستورية مستغربا التسابق علي قراءة حكم الدستورية علي انه إقرار بعدم دستورية الاستجواب في حين أن التعامل مع الاستجواب سيكون وفق قرار المجلس الذي مطلوب منه الانتصار للدستور والأداة الدستورية.

وأوضح الصرعاوي أن تهافت البعض علي قراءة حكم الدستورية علي انه بطلان لاستجواب لا يمكن تفسيره إلا انه مزيد من الضمانات لرئيس الحكومة والوزراء وهو الأمر الذي حذر منه الدستور والمذكرة التفسيرية له.

وقال الصرعاوي " هناك من لا يريد لأداة الاستجواب الدوام والفاعلية من خلال القراءة الخاطئة لأحكام الدستورية وهو ما يعكس النفس القديم بتنقيح الدستور لوأد هذه الأداة التي يرتكز عليها الدستور بالرقابة".

ولفت الصرعاوي إلي أن البعض قد يستصغر طلب التفسير من المحكمة الدستورية ولكن عواقبها علي الممارسة الديمقراطية كبير وتأثيرها مباشر علي الدستور.

وأكد الصرعاوي أن الدستور مستهدف وأعداءه كثر ولكننا نراهن علي وعي وذاكرة الشعب الكويتي في متابعة المواقف في التصدي لأي محاوله قد تنتقص من الدستور وأداة الاستجواب.

وذكر الصرعاوي ان القراءة المتأنية لحكم الدستورية تؤكد بان مسؤولية رئيس مجلس الوزراء علي القضايا التي هي محل بحث في مجلس الوزراء أو أنها من المفترض أن تكون محل بحث مبينا أن تقيم محاور الاستجوابات يجب أن تكون علي هذا الأساس لا غيره، كما أن المحكمة الدستورية قد ابتعدت عن مجاراة الطلب الحكومي بتحديد ما هي السياسات العامة المسئول عنها رئيس الوزراء وغيرها من المسئوليات، وهو الأمر الذي يأتي منسجما على أحد مبادئ الدستور والتي تؤكد على عدم المبالغة في الضمانات وأضاف " هناك تهرب من بعض الوزراء عن مسؤولياتهما من خلال استصدار قرارات من مجلس الوزراء حتى يتهرب من المسائلة كون القرار هو قرار مجلس الوزراء وليس قرار الوزير وعليه تضيع المسائلة سواء تجاه رئيس مجلس الوزراء أو الوزراء أنفسهم وتضيع أداة الاستجواب وهو الآمر الذي لا نقبله وسنتصدى له ".

وأشار الصرعاوي إلي أن هناك تنقيح للدستور من خلال الدفع بعدم الدستورية فلا يعفي من خلق سوابق من الالتفاف علي الدستور من خلال الموافقة علي إحالة الاستجواب إلي التشريعية وعلي الجميع مراقبة المواقف وتبدلها من حين لآخر.