النائبة العوضي: لا يمكن أن نبدي رأينا في استجواب لم نقرأ محاوره

أعلنت النائبة د. أسيل العوضي أن كتلة العمل الوطني ستجتمع غدا في حال حضور جميع أعضائها من أجل التباحث في شأن آلية التعامل مع حكم المحكمة الدستورية الصادر أخيرا والموقف من مسألة رفع الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري من جدول الأعمال في حال عرض هذا الأمر للتصويت في مجلس الأمة.

وقالت العوضي في تصريح للصحافيين في مجلس الأمة اليوم ان "قرار المحكمة الدستورية ليس حكما بل هو تفسير لبعض مواد الدستور وليس له أي علاقة بمحاور الاستجواب المقدم من النائبين أحمد السعدون وعبدالرحمن العنجري، لذلك لا يساء فهم قرار المحكمة فهي لا تفصل في الاستجواب إن كان دستوريا أم لا"، مؤكدة في الوقت ذاته أن الموقف من استجواب الايداعات المليونية سيتحدد بعد الاطلاع على المحاور.

وأضافت ان "المساءلة السياسية في ملف الايداعات المليونية مستحقة ونتمنى أن يكون الاستجواب على مستوى الحدث وأن يتم سد الثغرات الدستورية فيه حتى لا نعطي للحكومة ولمؤيديها في الحق والباطل ذريعة بأن يطمسوا مساءلة مستحقة في هذا الملف"، مبينة في الوقت ذاته أن "كتلة العمل الوطني جادة في طرح خطوات توازي المساءلة السياسية وعلى رأسها المطالبة بعقد جلسات خاصة لإقرار قوانين مكافحة الفساد وتشكيل لجنة تحقيق أو ندب أحد الأعضاء للتحقيق في تحرك البنك المركزي والاجراءات التي اتخذها تجاه قضية الايداعات المليونية".

ورفضت العوضي وصف موقف كتلة العمل الوطني بـ "الضبابي" وقالت: "هذا ما تثيره وسائل إعلام موجهة ضد الكتلة لغاية في نفس يعقوب، وأعتقد أن كلامنا واضح جدا بأن المساءلة مستحقة، وإذا ثبت تورط الحكومة فيها فإن القضية تسقط الحكومة برئيسها، وسنذهب إلى أبعد مدى في هذه المساءلة وما هي الضبابية، ولا يمكن أن نبدي رأينا في استجواب لم نقرأ محاوره بعد، وأكررها وأعيدها اننا مع الاستجواب من حيث المبدأ، نعم من حيث المبدأ".

وشددت على أن موقف العمل الوطني يندرج ضمن العمل السياسي السليم بالكتلة "عمرها ما أعلنت موقفها من طرح ثقة أو عدم تعاون قبل جلسة مناقشة الاستجواب"، مضيفة "لم ولن نفعل ذلك".

وعن أسباب الهجوم المستمر على كتلة العمل الوطني منذ إعلان موقفها من الاستجواب وما إذا كان هذا الهجوم سيثني الكتلة عن مواقفها قالت العوضي: "الهجوم لن يزيدنا الا قناعة بأن موقفنا صحيح لأن الهجوم موجه من بعض وسائل الاعلام وبعض الأطراف التي نعرف غايتها، وهذا الهجوم عندما يصور من أطراف معينة فهو يؤكد أن موقفنا سليم، وخصوصا عندما يصدر الهجوم من قوى الفساد"، مشددة على أن "أعضاء كتلة العمل الوطني أصحاب مبدأ ولن يتراجعوا عن مواقفهم بسبب هجوم أطراف معروفة مقاصدها".

من جهته، أكد النائب صالح الملا أن "الحكومة المبجلة هي آخر من يتحدث عن احترام البلدية لأملاك الدولة والمحافظة عليها"، داعيا إياها إلى إصلاح الأوضاع المعوجة وإلا فليتحمل رئيسها مسؤوليته تجاه التجاوز على أملاك الدولة.

وقال الملا في تصريح صحافي موجها حديثه إلى أعضاء الحكومة "إن أردتم اثبات مصداقيتكم فعليكم بالأفعال لا الأقوال، فالشعب لن يقتنع بكلام يطلق في الهواء وإنما يريد أفعالا، لأنه سئم الوعود التي لا نراها واقعا ملموسا".

وأوضح أنه إذا كان وزير الدولة لشؤون البلدية يعلن أنه يحترم املاك الدولة وأن البلدية تحافظ عليها، فعليه أن يلتفت الى تجاوزات الدائري السابع ونموذج السطو الصارخ على املاك الدولة، الذي تقدر قيمته بمليار دولار، والمسمى بمجمع الأولمبي الآسيوي.

ودعا الملا الحكومة إلى معالجة الوضع المعوج، وإلا فليتحمل الرئيس وحكومته مسؤولية استمرار تجاوز أبناء الأسرة والمتنفذين على أملاك الدولة، مؤكدا أنه سبق أن أعلن مثل هذا الأمر، قائلا "هذا التصريح الآن هو الإعلان الأخير".