النائب البراك: لا يزال لدينا الوقت في استجواب الايداعات المليونية

دعا النائب مسلم البراك وزير الخارجية الشيخ محمد الصباح إلى سرعة اجابة اسئلته البرلمانية الخاصة بالتحويلات المالية المليونية الخارجية خاصة أن هذه الاجابات تحت يد الوزير، موجها خطابه إلى الوزير بالقول ان "طبيعة هذه التحويلات معلومة لديك وعلمها بين أضلعك".

وقال البراك في مؤتمر صحافي عقده ظهر اليوم في مجلس الأمة "إننا نواجه قضية من أخطر القضايا والاستجوابات في تاريخ البلاد وهي قضية متصلة بالايداعات المليونية المتضخمة للنواب وتحويلات مليونية خارجية"، مشددا على أن "الشعب الكويتي تقبل إسقاط رئيس مجلس الوزراء وإسقاط حكومته".

وأضاف البراك "إن التحويلات المالية الخارجية التي سبق أن طالبت وزير الخارجية بالاجابة عن تساؤلات متعلقة بها هي قرارات مرتبطة برئيس مجلس الوزراء"، مشيرا إلى أنه وجه بخصوص هذه التحويلات المليونية اسئلة برلمانية لوزير الخارجية منذ ما يناهز الشهرين وحذره في أكثر من مناسبة للرد عليها.

وأوضح البراك انه حتى هذا اليوم لم تصله ردود واجابات وزير الخارجية حول هذه التحويلات "ولا أزال انتظر هذه الاجابات وأقولها بصريح العبارة هناك تحويلات مالية مليونية حولت لرئيس الوزراء عن طريق وزير الخارجية والشيخ محمد الصباح هو من وضع نفسه كوسيط لتحويلات رئيس الوزراء".

وجدد ما كان قد قاله في وقت سابق: "إذا لم يجاوبني الشيخ محمد الصباح يوم الاربعاء المقبل (غدا) بشكل مفصل ومقنع وحسب وعدي للناس فسأعرض ما لدي من مستندات ووثائق للمواطنين في ساحة الإرادة مساء هذا اليوم"، داعيا الشيخ محمد الصباح إلى "عدم التأخر بالاجابة عن اسئلته عن يوم الأربعاء المقبل وقبل الثانية ظهرا"، لافتا إلى انه "متى ما كشف ما لديه من مستندات ووثائق فعندها ستكون الحكومة هي المسؤولة عن كشفها وليس هو".

وبسؤاله عن طبيعة هذه التحويلات وما إذا كانت موجهة لاشخاص أو جهات اعتبارية كجمعيات ومنظمات، قال البراك: "من يعلم طبيعة هذه التحويلات هو الحكومة"، مؤكدا ان "اليوم تشهد البلاد قضية في غاية الخطورة وهذه القضية مكونة من شقين الأول يتعلق بالايداعات المليونية المتضخمة في فترة زمنية وجيزة لبعض النواب والشق الآخر من هذه القضية يتعلق بقيام طرف بالحكومة يعمل على تحويل مبالغ مالية مليونية لخارج البلاد".

وذكر البراك انه الآن ليس بصدد الحديث عن اتهام وزير الخارجية ولكنه بصدد انتظار اجابته عن التساؤلات التي وجهت إليه كنائب لمجلس الأمة ينتظر الاجابة من وزير في الحكومة الكويتية وفق الاطر الدستورية داعيا إلى "ضرورة ان يتم وضع حد لهذه الاسئلة من خلال الاجابة عنها".

وعن اعداد مادة مساءلة الايداعات المليونية وتحديد المستجوبين فيها، قال البراك: "لا يزال لدينا وقت في هذه المساءلة وكل طرف لديه اضافة او رغبة للمشاركة فبإمكانه القيام بمسؤولياته، ومتى ما جاء اليوم المحدد لتقديمه بإذن الله ستعرفون أسماء مقدميه ومحاوره.

وبخصوص الحكم المتوقع للمحكمة الدستورية في استجواب النائبين السعدون والعنجري لسمو رئيس مجلس الوزراء، قال البراك: "لا يوجد ما يسمى عدم صحة المساءلة، والحكومة وبعض اطرافها في الاعلام تحاول تسويق هذه الفكرة، فقد سبق للمحكمة الدستورية أن أعلنت أن الاستجواب عمل من اعمال البرلمان ولا يحق لها ان تكون طرفا فيه او تحت نظرها"، لافتا الى ان "المحكمة الدستورية فسرت نفس المواد التي ذهبت بها الحكومة في هذه المساءلة، فإلى متى ستلجأ الحكومة إلى المحكمة؟ وهل المطلوب من المحكمة الدستورية من اجل عيون الحكومة ورئيسها ان تأتي بالتفسير تلو التفسير لمحاولة الهروب من المساءلة؟".

وعن رأيه في موقف كتلة العمل الوطني من مسألة الايداعات المليونية، اوضح البراك ان "كل كتلة وكل نائب من حقه ان يقول ما يشاء ولا احد يملك تقييم مواقف الكتل والنواب سوى ابناء الشعب الكويتي"، مبينا ان رأيه الشخصي هو "اننا اليوم امام استجواب من اخطر الاستجوابات في تاريخ الكويت إذ إنه يتعلق برأس الفساد الذي نال من المؤسسة التشريعية وينخر فيها وفي السلطة التنفيذية"، مشيرا إلى ان "الشعب الكويتي في هذه القضية وصل الى اقصى درجات الغضب والالم والمرارة وهي حال لا يمكن التعبير عنها الا من خلال محاسبة من كان بيده أن يوقف كل هذا التدهور ومن اوصل البلاد الى اسوأ حالات الفساد"، معربا عن اعتقاده بأن "كل ابناء الشعب الكويتي يعلمون من يقصد بهذا الحديث".

واكد البراك ان "المجتمع يتمنى ان تنتهي هذه الفترة المظلمة من عمر البلاد والتي تحول فيها الفساد الى مؤسسة لها وزراؤها ونوابها واعلامها واطراف تستفيد وتتضخم ارصدتها المالية على حساب ابناء الشعب الكويتي ومقدراته".

ودعا البراك ابناء الشعب الكويتي الى "حضور تجمع الارادة الذي سيقام غدا، فالكويت تستحق ان يخصص كل مواطن ساعة من وقته ليعلن حربا ضروسا على الفساد، وعلى المفسدين، ثقوا بالله انهم يعتبرون ان الكويت لهم، وهي لمجموعة قليلة من الفاسدين مستندين على سلبيتنا وعلى عدم ردة الفعل".

وخاطب البراك المواطنين بالقول "ان استقطاع ساعة من الوقت للتواجد في ساحة الارادة تعني ان هناك رسالة يجب ان تصل الى سمو الامير حفظه الله، والى كل المخلصين من ابناء الشعب، فرسالتنا تقول ان الكويتيين غاضبون مما آلت اليه الاوضاع في الكويت، ولا يمكن التعبير عن هذه الحال، وانت جالس في بيتك او ديوانيتك، واعتقد ان هناك من يحاول تقليص عدد الحضور، مثلما حدث عندما حضر 5 آلاف وقيل ان الحضور 1500 لأنهم يريدون ايصال رسالة معينة وذكروها في اعلامهم الفاسد، حيث قيل ان الحضور سكرتارية النواب وبعض رجال الشرطة وعدد من غير الكويتيين واشخاص منحوا 15 دينارا من اجل الحضور، لان ارادة الناس ليست لها قيمة لديهم، والرد سيكون باستقطاع ساعة من وقتنا للتعبير عن حال الغضب، وقتئذ لا تتحدثوا عن عدد موجود في مخيلتكم وانما نقول لهم اذا كنتم تريدون التأكد من العدد احسبوا عدد الحضور وكله من ابناء الشعب الكويتي، انها رسالة لكل الشرفاء والشريفات من ابناء الكويت وللمخلصين وللاحرار والثائرين على الفساد ومحاربته وغدا موعدنا المفصلي انه موعد مع التاريخ والضمائر وعقول الشعب الكويتي المتيقظة، وقلوبهم النظيفة الطاهرة آن الاوان ان نقول كفى ونرفض الفساد بشكل عملي".

وحض البراك "سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد على الرحيل، الكويت تستحق الافضل ارحل، والا نحن متأكدون اننا لن نعول على قبيضة باعوا ضمائرهم وكبروا ارصدتهم، لان الشعب الكويتي كفيل بإسقاطك واسقاط حكومتك".

واستغرب البراك "التعدي على صلاحيات رئيس المجلس البلدي صلاحيات الامين العام من قبل وزير الدولة لشؤون البلدية الذي يتحدث دوما عن تطبيق القانون وتطبيق اللوائح والحرص عليها، اذا ما الذي دعاك الى مخالفة قرارات ادارية وتتصدى لها وانت غير مسؤول عنها المعني فيها رئيس المجلس البلدي الامين العام للمجلس؟".

وحمل البراك وزير البلدية مسؤولية انسحاب رئيس المجلس البلدي وبعض الاعضاء وتعطيل الجلسة "لان الدكتور صفر تجاوز القانون واللائحة واتخذ اجراءات هو غير مسؤول عنها، لذلك نقول لوزير البلدية ان الاجراءات التي قمت بها تثير علامات الاستفهام ولا يجوز ان يصل الوضع بينك وبين البلدي لدرجة انك تتدخل في صلاحياتهم فلا تخلق مثل هذه الفجوة المتعمدة"، مضيفا أنه "من الواضح أن الحكومة تسعى الى تضييع القضية الاساسية، وتدخل في متاهات من اجل خلق نزاع وفوضى في كل مؤسسات البلد، واللافت انها تعتقد ان الفوضى قبلة الحياة التي تمنح لها من اجل تمديد اجلها وهذا لن يكون بإذن الله".

×