كتلة الوطني تؤيد استجواب الايداعات وتلوح باستجواب آخر

أعلنت كتلة العمل الوطني دعمها “من حيث المبدأ” استجواب كتلتي الشعبي والتنمية بشأن قضية الإيداعات المليونية “ويبقى الموقف النهائي بعد المناقشة”، بحسب ما أوردته النائبة د. أسيل العوضي في كلمتها بندوة كتلة العمل الوطني التي أقيمت في مقر التحالف الوطني الديمقراطي مساء أمس الأربعاء.

وأكدت الكتلة تبنيها طلب عقد جلسة خاصة في دور الانعقاد المقبل لإقرار القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، وكذلك تبنيها طلب تشكيل لجنة تحقيق مع البنك المركزي والبنوك في كيفية التعامل مع قضية الإيداعات، مشددة على أن “أي تباطؤ حكومي في التعامل مع هذه القضية فإن الكتلة ستتقدم باستجواب إلى سمو رئيس الوزراء”.

وقالت عريفة الندوة ألاء العمر أنه اللقاء الثاني خلال ثلاثة أسابيع يقيمه التحالف الوطني، والذي تخللته لقاءات في ساحة الإرادة، وما يحدث يذكرني «بدواوين الإثنين» بل أسوأ، لأن أيام دواوين الأثنين لم يكن هناك مجلس أمة.

وأضافت العمر : «خطأ من يعتقد بأن الفساد استشرى في كل القطاعات، بل أصبح منتشراً في منازلنا، ومن أوجه الفتنة والطائفية»، مشددة على أن هذه الحكومة الحالية لم تكن حتى حكومة ردود أفعال، وأولوياتها القصوى هي تحسين علاقات الكويت مع سويسرا.

وقالت ان نصف النواب في «مخابي الحكومة» وسيطرت على بعض وسائل الأعلام التي أوجدت مسميات للرشوة، فضلا عن العديد من التجاوزات التي يرصدها ديوان المحاسبة، رغم عدم التعاون معه، ومنع اطلاعه على العديد من المستندات، والكويت كانت في ربيع عربي أيام ما كانت سباقة، لكننا نعيش اليوم أسوأ مراحل حياتنا.

وشددت على ضرورة أن يقف جميع أهالي الكويت وقفة جادة والتسامي على الجراح وعدم التعذر بأعذار واهية.

إلى ذلك، أعرب النائب عبدالله الرومي عن سعادته باللقاء وبهذه الوجوه الحريصة على مستقبل وطنها وديمقراطيتها، مؤكدا ان البلد تعيش اليوم في وضع مقلق وغير مطمئن ومن يحرص على مصلحته يشعر بالخوف في ظل الأحداث الجارية.

واضاف أنه أثناء زيارته هو والنائب مرزوق الغانم للأخ يوسف العدساني ومررنا ببعض رجالات البلد الذين يعانون من الفشل الكلوي طلب منا الاطمئنان على مستقبل الكويت، وأبدى تخوقه مما يحدث، وأبدى أسفه من مساهمة الأسرة بشكل وبآخر في اضعاف نظام البلد، مذكراً بوقت الغزو، حيث كان الجميع حريصاً على وحدة نظامه، ولن نرضى بغير الاسرة بديلاً ولكن للأسف من يضرب الوضع في الكويت هي الأسرة والحل عندهم.

وأضاف الرومي: أقول لهم اتقوا الله في بلدنا والمشكلة بأيدهم واذا كان ابن النظام يضرب النظام في وسائل الاعلام ويتم انتقادنا وضرب كتلتنا في وسائل الاعلام باتهامات باطلة، فلن تغيرنا وهذا تأكيد على سلامة موقفنا.

وتابع: أعتقد اليوم في ظل ما تكشف من احالات وايداعات متضخمة وما يقارب اكثر من ربع المجلس، فما عاد المجلس للأشراف ولا يجوز له الاستجواب، وهو ليس بأيدينا، لذا نتوجه لصاحب القرار بذلك، ولا يهمنا من دفع وسواء كانت رشوة ام تكسبا من الوظيفة ام غسل اموال، فإن المجلس ما عاد صالح للاستمرار، وسيكون هناك صراعات وعدم تعاون، وكل جلسة ستكون صراعاً بين المجلس والحكومة.

وأضاف الرومي: كيف الرقيب أن يراقب والحسيب أن يحاسب في ظل هذه الايداعات، وأتوجه إلى صاحب السمو أمير البلاد بحل المجلس حتى نعود الى قواعدنا ونصحح الوضع، وتشكيل حكومة جديدة من خلال صاحب السمو يختار فيها من يختار، وكذلك تشكيل لجنة تحقيق مع البنك المركزي.

وقال الرومي أن هناك مسؤولية على البنك المركزي، فالبنوك عليها مسؤولية احالة الحسابات التي يودع بها ثلاثة آلاف فما فوق، والإحالة تمت بعد أن كشفت عنها احدى الصحف، متسائلاً: «متى يتم هذا الايداع؟ مشيرا الى أن البنك المركزي يطلع على الحسابات واعتقد قد يكون هناك مبالغ لم تتم احالتها، ودور البنك المركزي مهم جداً واذا كان المجلس في عام 1989 قام بالاطلاع على محاضر البنك المركزي، فالمجلس الحالي مطالب ايضاً بذلك، حتى لا يفلت احد من المساءلة.

وقال: نثق في قضائنا العادل وأعتقد ان القضية بأيد أمينة، مشدداً على أن مجلس الأمة فقد الشرعية، ويجب الرجوع الى قواعدنا والتي تقول اذا كنا صالحين للعودة أم لا، مؤكداً أنه في ظل هذ التأزيم لن يكون هناك تعاون وتطبيق للمادة 50 من الدستور وتبقى الكويت ويذهب الجميع.

بدورها قالت النائبة أسيل العوضي: لا يختلف اثنان على أن الوضع مزر في البلد، والكل مستاء من المجلس والحكومة والمؤيدين للحكومة والمعارضين أيضاً لها ومن اسلوبهم في التصعيد، مبدية استغرابها من اختزال الفساد في قضية الايداعات، «فالفساد ينخر في اجهزة الدولة مثل السوس والمثال في المناقصات، فهناك طابور يقف فيها، وترسّى في النهاية على المتنفذين أو المحسوبين عليهم».

واشارت إلى الترقيات للموظفين الذين لا يزاولون عملهم، معربة عن صدمتها حين سألت احدى الطلبة من كبار السن الدارسين في الولايات المتحدة الأميركية فأبلغها أنه مسجل في أحد المكاتب مع 200 موظف عن طريق أحد النواب، وكذلك ما يحدث في البلدية.

وتابعت: «يجب ألا يختزل أيضا الفساد التشريعي في الايداعات المليونية فهو متأصل منذ زمن، والحكومة منذ سنوات ترشو النواب ليس فقط بالاموال وانما بالترضيات والعلاج بالخارج، وقد رصدنا في اللجنة الصحية العديد من هذه التجاوزات»، مطالبة بعدم حصر متسببي الفساد في الحكومة أو رئيسها، «وانما هي ممتدة منذ أن اوجدت الحكومة ظاهرة نواب الخدمات التي تأصلت، وهناك سعي الآن إلى تأصيل ظاهرة الرشاوى».

وأبدت العوضي تخوفها من أن تصبح قضية الرشاوى أمرا واقعيا، منتقدة «افراد في الأسرة يطمعون في الحكم فيقومون بشراء الذمم لضرب أبناء عمومتهم»، مشددة على أن ظاهرة شراء الذمم زادت مع احتدام صراع أبناء الأسرة على الحكم، فهمهم الوصول إلى الحكم، وهناك من له حاشية ومغردون «واللي يحب النبي يدفع».

وقالت «امر خطير ان نجد من يتعامل مع الكويت على أنها دولة مؤقتة، والأخطر ان يعتبرها بعض أبناء الأسرة بلدا مؤقتا، الحق ما تلحق أحسن ما يجيك الدور، ومن خلال التعاون مع المخلصين اقول الكويت باقية وأنتم زائلون».

وطالبت العوضي بالتعامل مع قضية الايداعات المليونية بما يتماشى مع حجمها «ونحن في كتلة العمل الوطني نتأنى في اتخاذ المواقف وهو ما فسره البعض خطأ»، لافتة الى ان كتلة العمل الوطني «تؤمن بأن المساءلة السياسية مستحقة وفي حال ثبوت تورط الحكومة يجب أن تسقط برئيسها».

وقالت ان «الكتلة سبق أن أعربت عن أملها في اختيار رئيس حكومة جديد بنهج جديد، وقلنا اننا نستحق ذلك لأن الرئيس الحالي مع احترامنا لشخصه فشل في ادارة العديد من الملفات والكل يعرف وضعه في البلد وأي حكومة تفشل في ادارة ملفات هامة يجب أن ترحل»، مشيرة الى ان «سقوط الحكومة أو رئيسها فقط لن يقضي على الفساد المستشري في قطاعات الدولة، لذا تتبنى الكتلة طلب عقد جلسة خاصة في دور الانعقاد المقبل لإقرار القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد، لأنه بدون ذلك لن نضمن اتباع نفس الاسلوب في الحكومة التالية».

وأضافت «كذلك تتبنى الكتلة طلب تشكيل لجنة تحقيق مع البنك المركزي والبنوك في كيفية التعامل مع قضية الايداعات، وأي تباطؤ حكومي في التعامل مع هذه القضية ستتقدم الكتلة باستجواب إلى سمو رئيس الوزراء»، مؤكدة «دعم الكتلة من حيث المبدأ استجواب كتلتي الشعبي والتنمية، ويبقى الموقف النهائي بعد المناقشة»، محذرة من أن الاستجواب اذا «كانت مادته ضعيفة فإنه يعطي العذر للنواب للوقوف ضده، ويضعف اداة الاستجواب».

واتفقت العوضي مع ما قاله الرومي بشأن عدم صلاحية المجلس مستدركة «لكن نرى أن حله قبل انتهاء قضية الايداعات المليونية سيكون تبرئة لبعض الفاسدين»، مشيرة إلى أن «صراعات الأسرة ستصل إلى مرحلة تكسير العظم، وأقول لكل شيخ يتصارع على السلطة: لسنا لعبة في أيديكم وسنتصدى لكم يدا واحدة».

بينما قال النائب عادل الصرعاوي إن “حديثي اليوم هو حديث من القلب إلى القلب لمبادئكم، لا لدغدغة مشاعركم، ابدأ فيه بالتعبير عن اعتزازي بكل أبناء الشعب الذين وقفوا وقفة رجل واحد، لأن القضية ليست قضية رشوة، بل هي قضية الكويت وأبنائها، الذين دفعوا الغالي والنفيس من أجل إقرار الدستور، ليأتي اليوم من يدفع الغالي والنفيس من أجل وأده”.

وأشار الصرعاوي إلى أنه يتحدث عن الفساد التشريعي منذ عام 2005، مبينا “في إحدى الجلسات قلت إننا وصلنا إلى مرحلة من الفساد في قاعة عبدالله السالم على أيدي رموز الفساد، وكنا نتهم بالشخصانية” مشدداً على “أننا نجني ثمار هذا الفساد، ومن بينه الفساد التشريعي المتمثل في التجنيس السياسي الذي تقدم به نواب الحكومة، وكذلك وثائق العلاج بالخارج، التي كانت توزع أحيانا لنواب على بياض، وكذلك مراكز الهجانة التي فيها 450 موظفاً، إضافة إلى التعيينات التي تمت في مجالس المحافظات وتعيينات المختارين”.

ولفت إلى أن “الفساد التشريعي لا يقتصر على الإيداعات المليونية، لأنها كثيرة ومن بينها قاعات الأفراح التي تقدر الواحدة منها بمليون و200 ألف دينار، أليس ذلك فسادا تشريعيا”، مشدداً على أهمية المواجهة في هذه الجزئية.

وبينما أشار إلى أن “ملف الفساد التشريعي في بدايته، ويجب استمرار العمل فيه حتى نستطيع معرفة حجمه، أكد أن المجلس يجب أن يقر القانون الخاص بمكافحة الفساد، الذي إن لم يقر الآن فلن يقر مستقبلا”.

وأوضح أن القضية الأخرى التي تحدث عنها في 2009 هي “أننا وصلنا إلى مرحلة أن السؤال وكذلك الاقتراح وتسريب الأخبار من لجان التحقيق كلها لها ثمن، وكنا نتحدث بأن الكويت هي البلد الوحيد في العالم الذي يضرب فيه سراقُ المال العام الشرفاء بالمال العام، والآن يضربون الكويت نفسها”.

وأكد الصرعاوي أن “هناك من أبناء الأسرة من لا يعلمون حجم الإسقاطات التي تحدث، لذا أقول لهم ستكونون أول الخاسرين في الإيداعات المليونية من جراء هذا العبث السياسي” مطالباً بأن “تكون نظرة النجاح إلى الكويت لا إلى الأشخاص” مؤكداً “أننا نمر بمنعطف خطير، وقادرون على عبوره لكن باتحاد الجميع وجعل الكويت هي معيارنا الرئيسي”.

واختتم حديثه بالقول “من أراد شراً بالكويت فليأخذه الله أخذ عزيز مقتدر، وليجعل تدميره في تدبيره”.

أما النائب مرزوق الغانم، فقال: “نتقدم بالشكر إلى التحالف الوطني الذي أعلنا من خلاله موقف الكتلة” مبينا “لا أريد تكرار ما تفضل به زملائي عن هذه القضية التي تجسد حجم الفساد الذي انتشر، وهناك من قال كلمة حق يريد بها حقا، ومن قالها يريد بها باطلا”.

وأشار إلى أن “بعض الصحف والكتاب المرتزقة يتناولون موقف كتلة العمل الوطني، وقد يقولون حقاً إلا أنه يراد به باطل، وأول ما يجب علينا فعله في تناول هذه القضايا هو تحديد الأهداف”، متسائلاً: “ما أهداف كتلة العمل الوطني من الإيداعات، هل هي إبراء ذمة أم كشف الراشي والمرتشي؟”.

وأكد أن “أول الخيارات هو وقوف الكتلة موقف المتفرج، وتلك خيانة عظمى لا نستحق عليها البقاء في مقاعدنا إذا اتخذنا هذا الخيار”، مبيناً “أن الخيار الثاني هو تبرئة الذمة وترك القضية الأصلية”.

وشدد على أن “من يرشو لإبقاء الحكومة لا يختلف عمن يرشو لإسقاطها، ومن يرشو للوقوف مع الاستجواب لا يختلف عمن يقبض لتقديم الاستجواب، وإذا لم يتم كشف جميع المرتشين فلن نقف معه”.

ولفت الغانم إلى أن “هناك حراكا شبابيا طاهرا، يريد التغيير من أجل الإصلاح، والأهداف المرحلية قد تتشابه أو تتطابق، لذلك قررت كتلة العمل الوطني أن يكون لها خطاب منفصل يعبر عن كل كويتي وطني”، مقرراً “ليس لدينا شيء حتى نغطي أنفسنا، بل لدينا قدرة على طرح حل يكشف الراشي والمرتشي، دون خلط الأوراق”.

وشدد على أن “من حق كل مواطن شريف أن يعلم من قبض ودفع، لذا ركزنا على مبادرة محددة أعلنتها أسيل العوضي” قائلا إن “هناك إجراءات يجب أن تتخذ، مثل التعديلات على قانون لإنشاء هيئة لمكافحة الفساد، على أن يتضمن الذمة المالية وتضارب المصالح وحماية المبلغ”.

وأشار إلى أنه والنائبة أسيل العوضي وقعا اليوم مع بلاغ عبدالله الرومي للنائب العام، “للتأكد من صحة حساباتنا، يجب أن نفعل مثلما فعل العم حمد الجوعان بالاطلاع على الحسابات المصرفية في البنك المركزي، من خلال لجنة تحقيق، تنتهي في حال أي تسويف، باستجواب رئيس الوزراء، وعندئذ تكون لدينا مادة قوية”.

وأوضح الغانم أن لديه أرقاماً تؤكد أن “هناك تقارير تتحدث عن ايداعات يومية تفوق الـ 4500 عملية، وأعتقد أن البنك المركزي ليس لديه العذر في عدم التدقيق على هذه الحسابات”، متسائلاً: “أين التفتيش الميداني على البنوك؟!”.

وقال: “من خلال هذا المنبر تطالب كتلة العمل الوطني بإجراء تفتيش ميداني على البنوك، وهناك صلاحية للمركزي وفق القانون، وإذا لم يفعّل المادتين 78 و79 فسيكون متواطئا، ونحن نعلم بحجم الضغوطات على محافظ البنك المركزي ونقول للمسؤولين خاطبوا عقولنا”.

ولفت الغانم إلى تقرير صندوق النقد الدولي الذي تحدث عن أن الكويت قد تكون بيئة صالحة لغسل الأموال، مبينا أن هذا أمر في منتهى الخطورة، كاشفا أنهم سيتقدمون بتعديلات على قانون غسل الأموال، حيث يفترض أن يقع العبء على المتهم، بتوضيح مصادر الأموال، لأنه وفق القانون ليس ملتزماً بتوضيح مصادر أمواله.

وطالب الغانم بعدم الاستغراب من “الحملة الموجهة ضد الوطني لأن رأسه مطلوب، حيث استجوب فأسقط فأوجع، وغرفة العمليات موجودة في الإسطبل، وهو أمر واضح بالنسبة لنا”، لافتاً إلى أن “كتلة العمل الوطني قدمت استجوابا يتعلق بالتعدي على المال العام، فأين كانت وسائل الإعلام المختطفة من قبل الفاسدين”. وطالب الغانم بانضمام الشرفاء إلى مبادرته، قائلا: “كنت أتابع من يقول إنه لن يشارك في أي فاعلية يشارك فيها التحالف الوطني والعمل الوطني أو المنبر الديمقراطي لأنها فاسدة، وهو محامي “ياكي ياكي” وهذا هو ديدنهم”.

وأضاف: “عندما تتحدث عن كتل وطنية بقيمة التحالف الوطني والمنبر، فعليك أن تضع يدك على رأسك قبل الحديث، واعلم حجمك، وإذا بلغتم 11 شخصاً فتعالوا قابلونا”، متسائلاً: “ماذا تتوقعون من سراق المال العام؟!”

واختتم حديثه بمناشدة سمو الأمير “بأن ما يحدث من صراع بين أقطاب الأسرة لا يدفع ثمنه إلا الكويت، وإن كان حقا لكل ذرية المبارك الطموح إلى السلطة، لكن ذلك يجب أن يكون من خلال الكفاءة لا الضرب، فالمشكلة أن يصبح منهجهم هو من يخرج من الحكومة يَضرب فيها”.

×