النائب بورمية يكشف ذمته المالية ولم ينفي إحالة حسابه الى النيابة العامة

دون أن ينفي أو يؤكد او يتطرق لتساؤلات صحيفة "الراي" عن إحالة حسابه او أحد أقرباءه من الدرجة الأولى الى النيابة، شدد النائب د. ضيف الله أبورمية على أن "الفضيحة المليونية قوضت مكانة وهيبة السلطة التشريعية لدى المواطن الكويتي"، مشيرا الى أن "النائب د. حسن جوهر ذكر غير مرة أن الـ50 نائباً اصبحوا في دائرة الشك".

وقال أبورمية في مؤتمر صحافي عقده امس في مجلس الامة، كشف خلاله عن ذمته المالية: "إن توقيع البيانات لم يعد مجديا لاعادة الاعتبار للبرلمان، ولا تقديم كشوفات الذمم المالية الى رئيس مجلس الامة او الى الامانة العامة، ولا أحد يعلم حقيقة ما بداخله".

وأضاف: "منذ وصولي الى مجلس الامة كنا من المطالبين والموقعين على الذمة المالية، لكننا في كل مرة نتفاجأ برفض الحكومة والنواب المحسوبين عليها لهذا القانون والعمل على افشاله".

وأفاد بأن "انتظار الحكومة لن يجدي وسيجعل الشعب يكفر بالديمقراطية، ولذلك علينا نحن النواب وخصوصا نواب المعارضة والوطنيين، ان نبادر بوضع عرف يسد العجز في القوانين، ويساويها في قوتها، بان نكشف ذمتنا المالية وذلك باعلان حساباتنا امام الشعب الكويتي وليس امام رئيس المجلس او الامانة العامة"، داعيا النواب الى اتباع الطريقة نفسها التي اتبعها لكشف ذممهم المالية "بغية قطع الطريق امام من يحاول تكفير الناس بالديمقراطية".

وأعلن ابورمية أن "اعلى ارصدة في الحساب الذي يدخل فيه راتبي الشهري وأصرف منه على عائلتي وبيتي بالاضافة الى حسابين آخرين، وحسابي الاول هو رصيدي قبل دخول مجلس الامة وتحديدا في تاريخ 18/2/2002 لم يتجاوز 2735 دينارا"، مبينا ان "جميع الكشوفات المتعلقة بهذا الحساب وحساباته الاخرى سأرفقها على موقعي الالكتروني".

وأضاف: "لدي حسابان اخران كان اعلى رصيد فيهما قبل دخولي مجلس الامة بلغ 400 ألف و784 ديناراً ولم يقفز هذا الرصيد عن سقف 224 ألفاً و663 ديناراً طيلة وجودي في عضوية مجلس الامة".
وعرض ابورمية حسابات زوجته وابنائه بالوثائق والتي لم تتضمن اي ارقام تدل على وجود تجاوزات، وكان ذلك على جهاز العرض.
وكشف عن ان حساباته خارج الكويت تنحصر في حساب بنك الراجحي بمبلغ 636 ألف ريال سعودي خصصتها لبناء مسجد على روح والدتي.

وأكد أبورمية انه لا يمتلك من العقار سوى 50 في المئة من بيت المشاريع الواقع في منطقة الأندلس "فيما يمتلك اخي النسبة المتبقية، والبيت مسجل باسمي منذ عام 1995"، لافتا غلى ان "الحملة التي اثيرت في بعض وسائل الاعلام الفاسد حول الصالون هي حملة ظالمة، لان ترخيص الصالون باسم اخي وصدر في عام 1995 ولا علاقة لي به".

وافاد بان "صالة الافراح الواقعة في منطقة الاندلس لم تأت نتيجة الضغوط السياسية، كما يحاول ان يروج البعض، بل تم تأجيرها في 3 سبتمبر 2001، اي قبل عضويتي في مجلس الامة"، مبينا ان من محاسن الصدف انه ختم عقد التأجير بختمه كمدير لمستشفى الولادة.

وقال: "بالنسبة للاسهم، فلا املك اي اسهم للتداول، ولا يوجد شيء مسجل باسمي سوى 1918 سهماً في شركة فيفا، تم تسجيلها في 26/1/2011 واكتتاب في بنك بوبيان والشركة الاولى لتسويق الوقود، ولا توجد لأولادي وزوجتي اي اسهم في سوق الكويت للاوراق المالية التي لم ادخلها ولا اتمنى ذلك".

وعرض أبورمية شهادات من الهيئة العامة للصناعة تثبت بأنه لا توجد أي قسائم صناعية او تراخيص مسجلة باسمه أو زوجته أو ابنائه البالغين والقصر، وأنه لم يستفد من عضوية مجلس الأمة في هذا الجانب، كما أنه لا يمتلك من المؤسسات والشركات التجارية سوى رخصة للتجارة العامة والمقاولات حصل عليها قبل دخوله مجلس الأمة، ولم يعمل بها أي وقت مع بقية الشركاء وتم التخالص في 2004.

وأوضح أنه لم يحصل على أي قسائم زراعية من الدولة بشهادة الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية، في حين أن المزرعة التي اشتراها من حر ماله قبل دخول مجلس الأمة بيعت في فترة سابقة. وأضاف: "إذا كان لدى الحكومة التي تحاول دائما الاساءة إلى النواب شيء فلتظهره وكذلك بالنسبة لزوجتي وأولادي".

ودعا النواب وخصوصا نواب المعارضة إلى عرض ذممهم المالية كاملة داخل الكويت وخارجها "حتى يضيعوا على الحكومة فرصة الإساءة إلى المجلس".

وقال: "نقول للشعب اطمئن، فهناك نواب شرفاء، لم ولن يقبلوا ان يقبضوا من الحكومة الاموال أو الترضيات، وهم أول من يدافع عن المال العام، واقول للاعلام الفاسد أن الحرب بيننا وبينكم قائمة ومستمرة طالما ان هناك فسادا وتجاوزا على المال العام"، مشددا على ان "الضغط الذي يمارس على النواب لن يثنيهم عن ممارسة دورهم في هذا الجانب وكشف المتجاوزين وسراق المال العام".

واكد أن "أي وزير لا يوقف السرقات ويكشف المتجاوزين، سواء كانوا شيوخا أو تجارا أو متنفذين، سيقف على المنصة، مطالبا بأخذ العبرة مما حصل في تونس ومصر وليبيا.

×