النائب عبدالصمد: المعارك السياسية تعوق كشف حقيقة الايداعات

قال رئيس مجلس الامة بالإنابة النائب عدنان عبد الصمد أنه في خضم الجدل الدائر حول تضخيم حسابات البعض في البنوك بصورة مشبوهة فانه يؤكد على أن هذا الموضوع يجب أن يكون على رأس أولويات المجلس في دورته القادمة، مشيرا إلى أنه من المهم والضروري اتفاق النواب على آلية عمل واضحة تتسم بالموضوعية في اطار الدستور والقانون.

ودعا عبدالصمد المجلس إلى ضرورة الأخذ بقنوات دستورية سليمة تجعل كل طرف يتحمل مسئوليته كاملة سواء الحكومة بما فيها البنك المركزي او مؤسسات النظام المصرفي كالبنوك وغيرها بحيث يتم محاسبة اي جهة تخل بالتزاماتها تجاه كشف الحقيقة او اي طرف تثبت مشاركته او تواطؤه فيما يحدث، مردفا بالقول بأنه حتى وان تطلب ذلك تعديل القوانين القاصرة عن بلوغ هذا المقصد.

ولفت عبدالصمد إلى أن الأمر معقد وخطير وحساس وانعكاساته خطيرة على مجلس الامة بل أن تداعياته تطال سمعه القطاع المصرفي ككل الامر الذي حمل عبد الصمد بأن يؤكد أن الأمر يجب الا ينحصر في محاولات بعض النواب بالاكتفاء بتبرئة ساحتهم واثبات طهارتهم عن طريق اقتراحات قد لا تجد لها بالتطبيق العملي سبيل لتعارضها مع الدستور والقوانين القائمة وبالتالي تفقد معناها.

وأضاف عبد الصمد ان المطلب الاساسي الان هو صيانة مجلس الامة من كل شائبة والحفاظ على ثقة الناس به وكذاك التوصل إلى كشف الحقيقة بكل حيادية وتجرد لأجل اقتلاع فعلي لجذور الفساد اياً كان موقعه ومجازات كل عنصر أي كان شخصه كل ذلك بعيدا عن الصخب الاعلامي أو التجاذبات السياسية والمزايدات الانتخابية حيث أن أكبر معوقات تحقيق هذا الهدف هو توظيف هذا الأمر الخطير في معارك سياسية بين أطراف متحاربة والتي لا يهم بعضهم الوصول للحقيقة ومحاربة الفساد، قائلا بأن الاقتصار على التعامل السياسي مع هذه القضية الخطيرة دون الاهتمام بالآليات المهنية والدستورية والقانونية من شانه ان يخلط الوراق فتضيع الحقيقة ويفلت المتورطين ويتأصل الفساد ويومئذ يفرح المفسدون.

×