النائب الملا: الامارة الدستورية امر غير مرغوب به حاليا والوطني والشعبي اخوة

أكد النائب صالح الملا أن المطالبة بالتحول إلى إمارة دستورية أمر غير مرغوب فيه حالياً، ولا سيما أنه يتطلب تعديلا دستوريا جذريا، بينما الوقت الحالي لا يسمح بالمساس بالدستور إطلاقا، مشيراً إلى أن هناك العديد من مواد الدستور مهملة، وعلى رأسها باب كامل خاص بالحريات.

وأضاف الملا، في تصريح صحافي اليوم، انه لا يمكن لكتلة معينة أو مجموعة أن تطالب منفردة بالإمارة الدستورية، مشددا على أن الأمر يحتاج الرجوع إلى جميع اطياف المجتمع، من خلال مؤتمر وطني موسع، فالمطالبات الفردية ليست هي ما تريده الكويت حاليا.

وتابع الملا: "لسنا طرفا في الصراع على السلطة، وليس الأمر تصفية حسابات سياسية".

وحول إعلان كتلة العمل الوطني عدم مشاركتها في الاعتصامات والتظاهرات التي دعت إليها مؤخراً بعض الحركات والمجموعات، قال: "أستغرب هذا الكلام لأن العمل الوطني لم تتخذ قرارا بعد في هذا الصدد"، مؤكداً أن الحراك الشبابي ظاهرة طبيعية للحياة السياسية، متمنياً ألا يسير الأمر نحو الفوضى.

وعلى صعيد الإيداعات المليونية وهل بات المجلس مكبل اليدين إزاءها، قال الملا: "غير صحيح على الإطلاق مَن يدعي أن المجلس مكبل اليدين، بل له كلمة مسموعة"، لافتاً إلى أنه في حال عدم الحصول على العدد المطلوب لعقد دور انعقاد طارئ لهذا الشأن، فمن الممكن عقد جلسة خاصة ببداية دور لانعقاد المقبل لإقرار قوانين مكافحة الفساد، مطالباً بضرورة كشف الذمة المالية لوزراء وتتبع حساباتهم بالخارج.

وحول علاقة "الوطني" و"الشعبي" وهل هناك حرب باردة بين الكتلتين، قال الملا: "هذا عشم إبليس في الجنة"، لافتاً إلى أن أعضاء الشعبي إخوة له ولباقي نواب العمل الوطني وإن ما يجمعهم هو أكثر مما يختلفون عليه، موضحاً أن ما حدث من سعد العجمي هو اتهامات لا صلة لها بالواقع نهائيا.

وأشار إلى أن "الوطني" طلبت استيضاح الأمر من كتلة الشعبي حول ما إذا كان هذا الكلام يمثل رأيهم أم لا، وحتى الآن لم ترد أي إجابة بشأن هذا الأمر.

وفي ما يتعلق بالإضرابات التي تقوم بها بعض النقابات لأجل الضغط لإقرار الكوادر، قال الملا: "على نفسها جنت براقش" قاصدا بذلك الحكومة متهما إياها بأنها هي من ابتدعت أمر الكوادر بعد دخول وزيرين ينتميان إلى مؤسسة تعليمية هما من طالبوا بإقرار كوادر لعاملين بسلك التعليم، الأمر الذي حمل الحكومة على الخروج بكادر أعضاء هيئة التدريس بالجامعة والتعليم التطبيقي.

وأشار إلى "أن الحكومة جاءت بعد ذلك لتريق دموع التماسيح وتتحدث عن الباب الأول من الميزانية" متسائلاً: "اين كان هذا الباب عندما أقرت الكوادر؟!".

وبيَّن أن على الحكومة أن تراجع نفسها وتضع حلولاً جذرية لمشاكل جميع الرواتب ترضي الكل، وعلى السلطة التشريعية بدورها أن تجتهد حتى لا يتم إثقال كاهل الميزانية بالكوادر، مبدياً رفضه لمحاولات بعض النواب التكسب السياسي من وراء الكوادر.

وبشأن قضية إنشاء ميناء مبارك الكبير، وما ترتب عليه من تهديدات عراقية، أكد الملا انه حتى الآن لا يوجد تهديد فعلي على الكويت من العراق، ولا سيما أن العراق مازال ممزقا داخليا، وعليهم انهاء مشاكلهم الداخلية، مشددا على أن قرار إنشاء الميناء أمر سيادي للكويت، ولا يمكن لكائن من كان أن يوقفه.

وطالب الحكومة الكويتية بضرورة المضي في عمليات إنشاء الميناء، لافتاً إلى أن الأمر اصبح ملزما للحكومة، بل بات يمثل شأنا سياسيا، خاصة بعد التهديدات التي خرجت من بعض الأحزاب والقبائل.

×