النائب الصرعاوي: البنك الوطني تحمل مسؤولياته التاريخية

حذر النائب عادل الصرعاوي من أن التاريخ السياسي للديمقراطية في الكويت "على المحك، وعلينا مسؤولية تاريخية للحفاظ عليها"، مشيدا بدور جريدة القبس ورأي الشارع الكويتي الداعم لمواجهة فضيحة الحسابات المليونية.

وثمن الصرعاوي، في تصريح صحافي اليوم، بدور البنك الوطني "الذي تحمل مسؤولياته التاريخية"، مبيناً أن "التاريخ لا يرحم، فمثلما نتحدث اليوم عن دور المؤسسات الوطنية ودورها البارز في ترسيخ دعائم الاقتصاد الوطني منذ خمسين سنة مضت، سيتحدث الناس على مدى خمسين سنة قادمة عمن دمر العمل السياسي والاقتصادي في الكويت". وأشار إلى أن هناك استحقاقا على كافة المؤسسات المصرفية بأن تتحمل مسؤولياتها القانونية باتخاذ كافة الإجراءات بشان الحسابات المليونية .

وأضاف أن "المطالبة بحل المجلس وإقالة الحكومة هي حماية الراشي والمرتشي، لا سيما بعد تأكيد النيابة العامة استلامها بلاغا بشأن الحسابات المليونية"، مستغربا من بعض المطالبات بأن تكون الانتخابات المقبلة بنظام الدائرة الواحدة بعد حل مجلس الامة، الامر الذي يعني أن يصدر مرسوم ضرورة بنظام الدائرة الواحدة "وهو الامر الذي نرفضه جملةً وتفصيلاً، وهو ما يعيدنا بالذاكرة الي تجربة عام 1981".

وأكد أن الأنظار تتجة الي اجتماع اللجنة التشريعية لدراسة قوانين الفساد، مشدداً على ضرورة الأثر الرجعي للقوانين منذ بداية العضوية بمجلس الامة أو غيرها من المناصب وليس من تاريخ صدور القانون.

وطالب الصرعاوي بحسم موضوع تبعية هيئة مكافحة الفساد، وألا تكون تابعة الي اي جهة حكومية، داعيا الحكومة الي عدم اللجوء الى اي تكتيك يفرغ القانون من محتواه اثناء المناقشة بتقديم تعديل على الأثر الرجعي، بالتنسيق مع بعض النواب، لا سيما أن الجميع يتابع ذلك، مشدداً على أهمية عدم استثناء اي من المناصب القيادية من تطبيق القانون خاصة منصب رئيس مجلس الوزراء.

وتابع: "وفق إفادة النائب العام فإن التحقيقات في الايداعات المليونية ستبدأ فورا الا انها قد تستغرق وقتا طويلا الى ما بعد بداية دور الانعقاد، وبالتالي فإن هناك طلبات برفع الحصانة عن النواب المتورطين بهذه الايداعات"، داعياً جميع الأعضاء الى عدم رفض رفع الحصانة عن أي نائب "وإلا فإننا سنكون شركاء في الجريمة عبر منع النيابة العامة من ممارسة دورها، لأن رفض رفع الحصانة عن النواب يمثل حماية للراشي والمرتشي".

وقال الصرعاوي إن "ثقتنا كبيرة بالقضاء، لا سيما أن الكويت تمر بمنعطف خطير على الحياة السياسية والدستور، وأننا بحاجة اليوم الى حماية الحياة الدستورية من الشوائب اكثر من أي وقت مضى، وكثير ما كنا نتكلم عن الفساد التشريعي وبدانا نتلمسة باليد، وها هو التاريخ يثبت ذلك، حيث يحلوا للبعض وصف طرحنا بالشخصانية والعنصرية، إلا أن الكويت فوق الجميع، فلا مجال للعنصرية والقبلية والفئوية والطائفية في أي خطوة لحماية الدستور".

وأكد استمراره بمتابعة ملفات الفساد التشريعي "سواء صالات الأفراح، أو الاستثناء بالمساكن التابعة لشركة نفط الكويت، أو التعيينات وفرز الموظفين في الشعبة التابعة للوكيل المساعد بالداخلية، وكذلك التعيينات في مجالس المحافظات، وتعيينات المختارين، كما سنتصدي لعمليات التجنيس السياسي وترضيات أصحاب النفوذ وغيرها من ملفات الفساد التشريعي".

×