الحربش والوعلان: الحكومة لا تتعامل بجدية في قضية الايداعات المليونية

كشف النائب حسين الحريتي عن توقيعه على طلب عقد دورة برلمانية طارئة مؤكدا حق النواب في استخدام صلاحياتهم وادواتهم الدستورية ومنها الدعوة الى عقد دورة طارئة يرون انها ضرورية لمناقشة بعض القوانين والتصويت عليها.

وقال الحريتي في تصريح صحافي ان اللجنة التشريعية ستجتمع الاحد المقبل لاستكمال مناقشة المقترحات ذات الصلة لمكافحة الفساد والمقرر ان ينظرها المجلس في الدورة الطارئة المقترح عقدها 22 سبتمبر الجاري، موضحا ان من ابرز هذه المقترحات الذمة المالية، وحماية المبلغ، ومنع تضارب المصالح، وانشاء هيئة النزاهة وهيئة مكافحة الكسب غير المشروع.

وذكر الحريتي انه تم توجيه الدعوات الى الاعضاء لحضور اجتماع اللجنة الاحد المقبل معربا عن امله في اكتمال النصاب، وحسم هذه القوانين المهمة حتى تكون تقاريرها جاهزة امام الاعضاء في جلسة المجلس الطارئة.

وأكد اهمية مثل هذه القوانين في الحد من اي عمليات فساد واثراء غير مشروع، املا ان تساهم الدورة الطارئة في ضبط الامور والحد من اطلاق الشائعات والشبهات التي طالت المجلس ككل مشددا في الوقت ذاته على ضرورة اضطلاع الجهات الرسمية المعنية بدورها في تطبيق القانون والتصدي لاي شبهات او اساءة قد تتعرض لها البلاد فضلا عن اعضاء مجلس الامة والمواطنين بشكل عام.

وحذر النائب مبارك الوعلان من وجود ممارسات وتحركات تتم في السر من اجل طمس معالم فضيحة الحسابات المليونية والتستر على المتورطين فيها من اصحاب الذمم غير النزيهة.

وكشف الوعلان في تصريح صحافي عن اي جهات عليا تمارس ضغوطا على البنوك لدفعها للعدول عن قرار اتخذته بإحالة بعض اصحاب الحسابات المتورطين في فضيحة الحسابات المليونية الى النيابة العامة.

واوضح الوعلان قائلا: "ان مثل هذه التحركات والممارسات تأتي كدليل ادانة جديد لاصحاب الحسابات المصرفية المشبوهة، ولتثبت تورطهم في امور - لا يعلمها الا الله - لكنها كما تظهر المؤشرات والقرائن العملية ليست في مصلحة الكويت او لمصلحة شعبها، حيث انها امور وقضايا فساد استشرى وانتشر حتى ازكمت رائحته الانوف".

ودعا الوعلان البنوك الكويتية الى رفع سقف اجراءاتها المصرفية الاحترازية باعتبارها الدرع الواقية والحصن الحامي لمقدرات الشعب الكويتي، ولمنع العمليات المصرفية المشبوهة التي تضر بالاقتصاد الوطني، وان تتخذ كل الاجراءات القانونية حيال كل متورط او مشتبه في حساباته المصرفية وتحيله فورا الى النيابة العامة دون تردد.
من جهته، أكد النائب د. محمد الحويلة انه من أول النواب الموقعين على وثيقة النائب محمد المطير التي تفوض البنك المركزي الكشف عن أرصدة أعضاء مجلس الأمة.

وقال الحويلة في تصريح صحافي إن هذا الإجراء يأتي دفاعاً عن سمعة المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أن ما يثار في هذا الشأن القصد منه الإساءة للمؤسسة "فيجب اتخاذ موقف حازم وسريع لتطهير سمعة المؤسسة التشريعية والدفاع عنها".

واضاف "لقد حان الوقت من اجل إقرار قوانين مكافحة الفساد بأشكاله التي باتت مطلوبة بل وغاية في الأهمية لدعم التطورات الحالية وتداعياتها، وأيضا إقرار قانون الكشف عن الذمة المالية للنواب والقياديين بالدولة للمحافظة على سمعة وهيبة المؤسسة التشريعية".

وقال الحويلة انه حذر الحكومة والبنك المركزي من قبل في تصريح صحافي له بأهمية هذه القضية وحساسيتها مؤكداً مطالبته بسرعة الكشف عن المتورطين وتحري الدقة والمصداقية والشفافية حتى لا توجه اتهامات للبعض جزافا والإساءة إلى سمعتهم وسمعة المؤسسة التشريعية وجدد دعوته لكل من لديه إثبات قانوني حول هذا الموضوع أن ينشره في جميع وسائل الإعلام، لان هذا الأمر يجب الا يمر مرور الكرام كما يجب الكشف عن مصدر تلك الأموال حال إيداعها.

وختم الحويلة تصريحه مطالباً وزير المالية بسرعة الرد على الأسئلة التي وجهها اليه حول الإيداعات المليونية .

وحذر النائب جمعان الحربش الحكومة من خطورة الاستخفاف بعقد الدورة الطارئة التي سيناقش المجلس خلالها قضية من اخطر القضايا تسمى بالايداعات المليونية مستغربا موقف الحكومة في التعامل مع هذه الفضيحة.

وأوضح الحربش في تصريح صحافي ان "الحكومة لا تتعامل بجدية مع فضيحة الايداعات المليونية وخاصة ما قاله محافظ البنك المركزي في اجتماع مجلس الوزراء (امس الاول) بأن ليس لديه الصلاحيات التي تخوله تدقيق حسابات النواب وانه لم يبلغ من اي من البنوك بأي مخالفات"، متسائلا: لماذا اذن "المركزي" يراقب ويدقق حسابات الجهات الخيرية بحجة وجود مخالفات؟

وقال "يبدو ان الحكومة تخشى الكشف عن ابعاد القضية لان اطرافا ستكون متورطة فيها من خلال ضغوط حكومية مورست للسماح ببعض الايداعات المليونية، مطالبا الحكومة بحضور الدورة الطارئة وعدم افشالها والا سيؤدي ذلك الى تداعيات سياسية خطيرة، داعيا النواب الذين لم يوقعوا الى الان الى المبادرة بالتوقيع.

×