النائب السعدون: الاستقالة الجماعية غير مجدية دون وجود أغلبية

دعا النائب أحمد السعدون الحكومة إلى الاضطلاع بدورها في متابعة المعلومات المثارة حول شبهات غسل الأموال المتهم فيها بعض الأطراف النيابية، مؤكدا أنه سيذهب إلى "أبعد مدى في فضيحة الايداعات البنكية" ومن خلال الأدوات الدستورية كافة، رغم القناعة بأن الدورة الطارئة أو عدم التعاون مع رئيس الحكومة لن يحلا هذه القضية.

وتناول السعدون، في مؤتمر صحافي عقده بمجلس الأمة اليوم، قضية شركات الانترنت وضرورة عدم تحميل المال العام كلفة خفض اشتراكات الانترنت، كما تطرق إلى مضايقة المغردين، وخروج ديوان الخدمة المدنية عن اختصاصه وفق ما نسب إليه من مراقبة المغردين.

وقال: "قضية الايداعات البنكية لن تنتهي بعقد جلسة طارئة أو عدم التعاون مع رئيس الوزراء ومخطئ من يعتقد ذلك وسنبعد إلى أبعد مدى، فعلى رئيس الحكومة ألا يبقى في منصبه بعد هذه الفضيحة، ومع تقديرنا لمحافظ البنك المركزي لا يزال أمامه مسؤوليات، وعليه القيام بها بمجرد نشر الخبر ويقوم بتطبيق المادة 15 من القانون الخاص بغسل الأموال ويجب التحقق من كل الاعمال للشركات المالية كافة".

وأضاف السعدون أن "هذه القضية تمس أمن البلد، وإذا كانت القضية فيها حماية للكويت فلن نتردد بمحاسبة أي جهة إذا لم تكشف أي ممارسات مخالفة للقانون، ويفترض مكافأة أي شخص يكشف عن أي ايداعات مخالفة للقانون وأن يصدر قرار من وزير المالية بمكافأة الشخص المعني حسب ما جاء بالمادة 15 من القانون"، موضحا أن بعض المسؤولين أبلغوا عن ايداعات مشبوهة ولكن جاءت تعليمات من البنك المركزي بوقف الأمر وعدم الابلاغ.

وذكر: "هذه قضية أمن بلد ولا أريد أن أشجع أحدا، فإذا القضية منها حماية الكويت فلن نتردد بمحاسبة أي جهة إذا لم تكشف عن أي ممارسات وستكون معرضة لاخطار المؤسسات الدولية والأمم المتحدة مما يخفض من تصنيف هذه المؤسسات".

وأشار السعدون إلى مواقع الانترنت التي تتطرق إلى الدول الأكثر تعاملا في غسل الأموال والتي وضعت الكويت من ضمن الدول في غسل الأموال، مؤكدا ان تخفيض التصنيف لن يقف فقط على المؤسسات المالية بل يصل إلى البنك المركزي بعينه.

من جهة أخرى، قال السعدون أن "وزير المواصلات بشرنا بأنه استطاع أن يضغط على الشركات غير المرخصة لتخفيض رسوم الإنترنت والغاء بعض البنود".

وفي هذا الصدد، وجه السعدون سؤالا إلى وزير المواصلات جاء فيه: "هل قامت هذه الشركات فعلا بتخفيض الرسوم ام خفضت الحكومة الرسوم التي تأخذها؟ مضيفا إذا حصل ذلك فإن ذلك عبث بالمال العام، مؤكدا ان الشركات غير المرخصة سلطتها أقوى من الوزير بل أقوى من الحكومة ويفترض ان الوزارة هي المزود الرئيسي. وإذا كان تخفيض الرسوم من الحصة التي تأخذها الوزارة من الشركات فهذا انتهاك للمال العام، متهماً الحكومة بأنها لا تدير البلد بل يقودها 4 ـ 5 أشخاص من أصحاب النفوذ.

وعن المغردين، قال السعدون إن الهجمة غير العادية على المغردين لا نعرف أين دور ديوان الخدمة المدنية منها. وقال: "لن نسمح بهذا النهج وسنواجهه بكل الوسائل الدستورية المتاحة".

واستغرب السعدون من التصرف الغريب والقبيح الذي حصل في مبنى الاعضاء ومركز المعلومات في مجلس الأمة الجديد والذي تأخر عن موعده، وبما قام به المقاول باغلاق المبنى لمدة ساعات على مسؤولين في وزارة الاشغال لأنه لم يعجبه تصرفهم، وبعدها تكرم "وفتح عليهم" وكذلك قام باغلاق المكاتب عدة أيام، وبسؤال وزير الاشغال أكد ذلك وعند ذهاب وزارة الاشغال لتسجيل قضية لم تقم وزارة الداخلية باجراءاتها وتقاعست. ووجه السعدون نداءه لوزير الداخلية قائلا ياوزير الداخلية لا تعتقد أنك محصن، وأنا بانتظار رد وزير الاشغال على سؤالي عن الحادثة.

وفيما يخص الاستقالة الجماعية، قال السعدون ان "لكل نائب يقرر ما يريد وان الاستقالة منتجة في حالة واحدة إذا كانوا يشكلون أغلبية ويعطلون جلسات المجلس وبالتالي عدم قدرة المجلس على الاجتماع مما يؤدي إلى حل المجلس وبدون ذلك أعتقد أن الاجراء غير مجدٍ".

وعن الجلسة الطارئة، قال السعدون: "ما عندنا مشكلة وحتى لو كان استجواب رئيس الوزراء". ولدى سؤاله عن الاتهام بدون دليل، شدد السعدون على أنه لم يتكلم عن قضية أثيرت ولا أنظر لمن وجه الاتهام وعلى البنك المركزي أن يمارس صلاحياته حول ما أصدره من معلومات لأنه يملك السلطة ويتخذ الاجراءات.