الرئيس الخرافي: النائب العام أصر على دفع هايف الكفالة للافراج عنه

اشاد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي بموقف الحكومة العراقية ازاء الاحداث التي شهدتها الحدود الشمالية لدولة الكويت قبل ايام وبسرعة الرد الرسمي العراقي حيال التوتر غير المبرر فيها.

وقال الخرافي في تصريح للصحافيين اليوم ان الموقف الرسمي العراقي لايقاف هذا التوتر غير المبرر يؤكد ما كان يردده من ان الجهات الرسمية في الكويت والعراق حريصة كل الحرص على التعاون فيما يخص العلاقات بين البلدين.

واعرب عن الامل في استمرار التعامل مع القضايا الثنائية وفق هذا الاسلوب وعدم اتاحة الفرصة للفتنة ولمن يريد الاساءة للعلاقة القائمة بين البلدين. وعن صحة ما اثير في شأن تمتع النواب حاليا بحصانة برلمانية لكون دور الاجتماع غير العادي لمجلس الامة لم يفض قال الخرافي ان موضوع فض الدورة (الاجتماع غير العادي) اجراء دستوري تم بالاسلوب الذي جرى عليه العرف منذ بدايات عمل المجلس مبينا ان الموضوع يختلف حاليا "لان الادعاء بعدم فض دور الانعقاد جاء بسبب عدم رفع الجلسة".

وردا على سؤال عما اذا كانت الاجراءات التي اتخذتهاالنيابة العامة بحجز النائب محمد هايف اليوم غير قانونية اوضح انه اتصل بالنائب العام ضرار العسعوسي وبين له ان لدى المجلس سابقة مع النائب العام السابق حامد العثمان وعضو مجلس الامة السابق خضير العنزي.

واضاف انه اكد للنائب العام ان السلطة التشريعية "تحترم السلطة القضائية وتحرص على عدم التدخل في قضاياها الا ان هناك اهمية لوضع النائب هايف ومكانته الذي كفل الدستور واللائحة الداخلية للمجلس له حصانات معينة وكيفية سحبها".

وقال انه بناء على ذلك كان بامكان السلطة القضائية القبول "بان يكفل عضو مجلس الامة نفسه نظرا لمكانته التشريعية ودستورية وضعه".

وذكر ان النائب العام رد بانه عقد اجتماع تم فيه تأكيد القرار المتخذ في انه لن يكون هناك افراج عن النائب محمد هايف الا بعد دفع الكفالة المالية واقترح ان يدفع مجلس الامة هذه الكفالة الا "اني بينت له ان النائب هايف لن يعجز عن دفع الكفالة بقدر ما هو ملتزم برأيه من منطلق مبدأ ولا نستطيع الا ان نقبل على مضض قرار النيابة العامة".

وعن اخلاء سبيل النائب هايف بعد ان وافق على دفع الكفالة قال الخرافي انه ليس امام النائب هايف الا هذا الاجراء "لان قرارات النيابة يجب ان تحترم سواء كان يؤيدها او يختلف معها ولكن هي السلطة الاساسية التي ليس امامنا الا احترامها" معربا عن سعادته للافراج عن النائب هايف. وعما ادعاه احد النواب في ان مرسوم فض دور الاجتماع غير العادي لم يصدر اوضح الخرافي انه صدر اليوم في الجريدة الرسمية الدعوة وفض دور الانعقاد مبينا ان النائب المعني كان يتكلم عن صدور المرسوم قبل فض الجلسة "وان هذا هو الاجراء المتبع منذ تأسيس المجلس ومن ذلك الجلسات الختامية وليس فقط في الجلسات الطارئة".

وعن مطالبات بعض النواب بعقد اجتماع طارىء لمناقشة ما ذكر في احدى الصحف المحلية قبل ايام عن ارصدة لبعض النواب في البنوك اعرب الخرافي عن الاستياء لما ذكر من "اسلوب غير واضح" مضيفا انه كان يتمنى التاكد من الحدث قبل نشر تفاصيله باعتبار ان طريقة النشر جعلت مجلس الامة كله في دائرة الاتهام.

واضاف انه في حال نشر اي معلومة او وجود اجراء بهذا الصدد "فيجب ان تكون هذه المعلومة باسلوب واضح لا يتهم فيها المجلس ككل".

وعبر عن المه " للاسلوب وردود الفعل في الرسائل والتصريحات وردود الفعل النيابية وغير النيابية عن ذلك الموضوع بما في ذلك جمعيات النفع العام التي اظهرت الكويت وكأنها بؤرة فساد".

واعرب عن تمنياته في ان لا تتأخر الجهات الرسمية المعنية في اتخاذ اللازم "حتى لا نسيء للكويت" مضيفا اننا اذا كنا نؤمن بأن المتهم بريء حتى تثبت ادانته فيجب في الوقت نفسه "الا نسيء الى من يتهم باطلا بهذه الطريقة العشوائية من دون دليل".

وقال الخرافي انه سعى الى التأكد من صحة المعلومات التي نشرتها الصحيفة لكنه لم يتمكن من ذلك حتى الان مضيفا ان المسؤولين في الصحيفة اخبروه بانهم ينتظرون اتحاد المصارف الذي سيصدر بيانا بهذا الصدد.

واضاف انه لم يستطع التوصل الى أي معلومة ايضا " لان هناك قانونا يتعلق بسرية المعلومات المالية وان هناك حكما من المحكمة الدستورية يؤكد ضرورة الحفاظ على سرية المعلومات المصرفية" معربا عن الامل بصدور ما يؤكد او ينفي صحة الموضوع الذي نشرته الصحيفة "حتى لا نسيء للكويت لان الكويت لا تتحمل مثل هذه الاشاعات".

وذكر الخرافي ان قانون المحافظة على المال العام اتاح لكل من لديه معلومة الذهاب الى الجهات المعنية والابلاغ عن ذلك مضيفا ان طرح هذه المعلومة بطريقة تستهدف الاثارة فقط لن يعطي النتيجة المرجوة "وان دل على شيء فانه يدل على ان المعلومات التي تبث ليس لها اي اساس".

وعن الاجراءات التي ستتخذ حيال ذلك قال انه ليس لديه "مع الاسف أي مجال لحماية النواب من اشاعات بهذه الطريقة" معربا عن الامل بان تتوقف وسائل الاعلام عن نشر الاخبار والاشاعات التي لاتتضمن اي معلومات موثوقة.

×