الصرعاوي والملا والعوضي يستنكرون الحسابات المليونية ويطالبون التحقيق بها

أكد النائب صالح الملا إن الفساد التشريعي بدأ من حالة فردية نادرة حتى تحولت إلى ظاهرة كالسرطان نخرت حتى وصلت إلى العظم، معربا عن أسفه أن يكون الفساد من أعضاء شرفهم أهل الكويت بأن يكونوا ممثليهم في المؤسسة التشريعية.

وقال الملا في تصريح صحفي أن المؤسسة التشريعية من مهامها الأساسية مكافحة الفساد والحفاظ على الأموال العامة، مشيرا الى أن سبق وإن دعى إلى جلسة خاصة العام الماضي لمناقشة و إقرار حزمة قوانين مكافحة الفساد.

من جهته، قالت النائبة د. أسيل العوضي أن ما أثير بالصحف عن تعاملات مالية مشبوهة متورط بها نواب يمس شرعية السلطتين التشريعية والتنفيذية مباشرة، لافتة الر أن الرشوة وغسيل الأموال جريمتان يعاقب عليهما القانون على البنك المركزي التحقيق فيهما واستخدام صلاحياته بإحالة الشبهات للقضاء دون مجاملة أوضغوط.

وأضافت العوضي في تصريح لها أن على مكتب المجلس التحقيق فيما أثير وعرضه على المجلس والرأي العام بشفافية، مشيرة الى أنها تقدمت باقتراح لإنشاء لجنة القيم البرلمانية للنظر في مثل هذه القضايا، كما أشارت الى أنها دعمت مقترحات قوانين مكافحة الفساد خاصة الذمة المالية وتعارض المصالح التي أصبحت استحقاقاً لا يحتمل التأخير.

ودعت الحكومة إلى المبادرة بدعم تلك القوانين بدلاً من التسويف المستمر، فتزايد الشبهات المثارة حول السلطتين التشريعية والتنفيذية تنال من مصداقية المجلس لدى المواطنين وسمعة الكويت أمام العالم، مضيفة "أي محاولات لتسويف هذا الموضوع وعدم التحرك بشأنه يعني أنها مشاركة في الجريمة".

وبين النائب عادل الصرعاوي أن ما حدث هو نتاج طبيعي نتيجة لقصور مجلس الأمة في التصدي للفساد التشريعي الذي يمارسه نواب الفساد الذين يحركهم سراق المال العام، لافتا إلى أن الحادثة تؤكد أن الدولة في كثير من الأحيان ترعى الفساد.

وقال الصرعاوي لصحيفة القبس أن الفساد الذي نراه هو نتيجة لترضيات أصحاب النفوذ، ومصادرة رموز الفساد للقرار الحكومي، وبالتالي أصبح الحديث متواترا عن هذه الممارسات التي في النهاية تشوه الحياة الديموقراطية والعمل السياسي في الكويت.

ودعا الصرعاوي إلى عمل جماعي وتنسيق نيابي في التصدي لمثل هذه الظاهرة، وإن كنا نحمل الحكومة المسؤولية الأولى، لأنها هي من تمتلك حق الاطلاع على البيانات التفصيلية بشأن ذلك.

وأضاف الصرعاوي أنه سيوجه أسئلة عن بلاغات البنوك المختلفة للبنك المركزي، عن وجود حركة غير اعتيادية في الحسابات الشخصية لأعضاء مجلس الأمة، مطالبا الحكومة بأن تتحرك وفق الصلاحيات المتاحة للبنك المركزي في هذا الموضوع.