المسلم: المليفي جزء من أزمة القبول .. الحربش: الأزمة لن تحل

اعتبر النائب د. فيصل المسلم وزير التربية وزير التعليم العالي أحمد المليفي جزءا من مشكلة أزمة القبول في الجامعة مشيرا إلى أنه تحول إلى مخلب في يد الحكومة، داعيا اياه إلى تحمل مسؤولياته أو تقديم الاستقالة.

وانتقد المسلم في تصريح صحافي اعلان المليفي عدم الحاجة إلى الدورة البرلمانية الطارئة التي وقع طلب انعقادها 33 نائبا، "رغم أنه وقيادات الوزارة لم يقدموا شيئا إلى اللجنة التعليمية واكتفوا ببيع الوهم".

وقال: "إن تكتيك الحكومة الآن هو ترحيل المشكلة إلى بداية العام الدراسي المقبل، والفصل الدراسي الثاني، وهو الأمر الذي نرفضه".

وتطرق المسلم إلى ما نشرته احدى الصحف قبل أيام عن حوار تم بين رئيس الحكومة والوزير المليفي الذي أبلغ فيه المحمد أن لا حل لأزمة القبول قبل الفصل الدراسي الثاني.

ورأى المسلم أن المليفي جزء من مشكلة القبول بعد أن ترك حلها بأيدي قيادات فشلت في المعالجة، وبعد أن أبلغ رئيس الحكومة عدم وجود حل لهذه الأزمة، وهو لم يتعهد بقبول أي طالب، داعيا الوزير إلى تغيير هذا "النفس" وأن يتحمل مسؤولياته ويحضر الدورة ويقدم شيئا ملموسا.

وأضاف ان وزراء التربية السابقين لم يجرأوا على القيام بما قام به المليفي، فقد كان الوزراء السابقون يرفضون نهج الجامعة ويصرون على ان تقدم بدائل ومعالجة حقيقية، "ولكن ما زال لدينا بقية أمل في أن يحضر المليفي الدورة لنقد القوانين المدرجة على جدول أعمالها".

وأبدى المسلم استغرابه من تأكيد المليفي خلال اللجنة التعليمية ضرورة الاستعجال بإنشاء جامعة تطبيقية ثم يعلن بعد ذلك أن هذه الجامعة ليست ضمن الأمور العاجلة التي تتطلب دورة طارئة، داعيا المليفي إلى تقديم استقالته من أجل الكويت، مجددا تأكيده أن كتلة التنمية والاصلاح ستحاسب الحكومة أشد الحساب.

من حهته، أكد رئيس اللجنة التعليمية د. جمعان الحربش أن أزمة قبول الطلبة لن تحل، مشيرا إلى اجتماع أعضاء اللجنة أمس الأول مع وزير التربية وأركان الجامعة والتعليم التطبيقي والتعليم العالي.

وحذر الحربش، في تصريح صحافي، من أن قضية الطلبة ستتحول ليس فقط إلى أزمة سياسية بل أزمة اجتماعية، موضحا أن الوزير لم يقدم الحلول الناجحة إلى اللجنة، فهناك أكثر من 5 آلاف طالب مبتعث لم يقبل منهم إلا 1370 طالبا، أي ان ما يقارب 3200 طالب ليس لهم مقاعد، والأخطر من ذلك أن وكيل التعليم العالي أبلغ اللجنة التعليمية أنه ليس لدى الوزارة استعداد لقبول أكثر من 300 طالب، مشيرا إلى أن دول الجوار، ومنها السعودية تبعث عشرات الآلاف من الطلبة.

وقال: "على أعضاء مجلس الأمة تحمل مسؤولياتهم تجاه الطلبة"، معبرا عن أسفه لأن اجتماع أمس الأول لم يقدم أي معلومات واضحة"، مضيفا: "توقعنا بعد اجتماع مجلس الوزراء اعلان حل لهذه القضية، ولكن لم يتم الكشف عن أي أوراق أو أرقام أو مبادرة لتوفير مقاعد لطلبة البعثات الخارجية".

ولفت الحربش إلى أن الحكومة بخلت بتوفير مقاعد للطلبة، محذرا من أن هناك أزمة اجتماعية قادمة إذا ما أضيفت الأعداد الطلابية في الكليات العسكرية والأمنية ليتجاوز الرقم 5 آلاف طالب.
وبين أن عدد سكان الكويت لا يتجاوز المليون نسمة وخريجي الثانوية العامة 30 ألف طالب، وهناك ما يقارب 8 آلاف طالب متفوق لا يجدون مقعدا دراسيا، مشيرا إلى أن الحلول المطروحة بقبول هؤلاء في الفصل الثاني هي حلول ليست ذات معنى، لأن القبول سيتم بنصف "جدول" وبنصف "الكليات".

وقال: "إن عدم توافر مكان للطلبة تتحمله إدارة الجامعة والوزراء السابقون"، كاشفا ان اللجنة التعليمية توصلت إلى أن مشروع المدينة الجامعية، الذي يفترض إنجازه خلال 3 أعوام، لن يرى النور قبل عام 2020 بكلفة 4 مليارات دينار كويتي.

وألمح الحربش إلى أن ما يحصل هو ثمن للتسويات والترضيات التي تمت على حساب مستقبل أبنائنا الطلبة، موجها خطابه إلى كل النواب والنواب الـ33 الذين وقعوا على طلب انعقاد طارئ، "انه من المهم جدا كشف الخلل، وأن نبدأ التحقيق مع كل قيادي تولى منصبا في الجامعة، وكل وزير سابق كان يعلم أن مشروع المدينة الجامعية لن يتم في وقته وتستر وشارك مع أطراف تعمدت تأخير المدينة لأجندات خاصة، حتى يثبت أن قانون منع الاختلاط غير قابل للتطبيق رغم أن الكثير من النواب قدموا اقتراحات في اللجنة التعليمية تحمل حلا حاسما وستعرض في دور الانعقاد المقبل".

ووصف اجتماع مجلس الوزراء بشأن هذه القضية واصدار بيان لحل هذه المشكلة بقوله: "كانوا غير صادقين" فيه لحل هذه القضية، واستمر التستر على أكبر خلل يتعلق بمستقبل أبنائنا الطلبة، مشيرا إلى أن عدم توفير مقاعد للطلبة المبتعثين سيتحول إلى أزمة اجتماعية وأزمة أسرة في كل بيت.

×