النائب هايف: تقديم تعديل المادة الثانية من الدستور .. ابراء للذمة

أكد النائب محمد هايف تبنيه اقتراح مشروع قانون دستوري بتعديل المادة الثانية من الدستور بحيث تصبح "دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، على أن تعدل جميع التشريعات المخالفة للشريعة خلال فترة لا تتجاوز 3 سنوات.

وأعلن هايف، في مؤتمر صحافي عقده في مجلس الأمة ظهر اليوم، عزمه تقديم مشروع تعديل نص المادة الثانية من الدستور، بما يقضي باستبدالها من "دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع"، إلى "دين الدولة الإسلام والشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، مبيناً أن تبنيه لهذا المشروع "يأتي إبراء للذمة ونصحا للأمة، وهي مسؤولية كل النواب اليوم أمام الله سبحانه وتعالى نصرة لدينه وحماية لجانب الشريعة وحفاظا عليها وعلى المجتمع الكويتي المسلم من التأثر بسلبيات القوانين الوضعية".

وقال هايف إن "دستور دولة الكويت منذ صدوره عام 1962 نص على أن (الشريعة الإسلامية مصدر رئيسي للتشريع) كما في المادة الثانية منه، ولم يقل أن الشريعة هي (المصدر الوحيد للتشريع)، برغم محاولات بعض أعضاء المجلس التأسيسي حينذاك للأخذ بالصيغة الثانية الحاسمة في الإلزام بالأحكام الشرعية فورا", مضيفاً أن "المذكرة التفسيرية للدستور وضّحت بقولها (أن في النص ما يسمح مثلا بالأخذ بالقوانين الجزائية الحديثة مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية) كما جاء بالمذكرة أن عبارة (المصدر الرئيسي) تقضي بعدم الأخذ بالقوانين الجزائية مع وجود الحدود في الشريعة الإسلامية".

وأوضح: "على هذا النحو ترك الأمر في الأخذ بالشريعة الإسلامية لتقدير السلطات التشريعية تأثراً بحكمة التطور والتدرج في التشريع، وقد مضى ما يناهز نصف قرن على هذه الرخصة الدستورية دون العمل الجدي للعودة إلى أحكام الشريعة، ولم يجد في ذلك ما جاء بالمذكرة التفسيرية للدستور من دعوة تقول أن (النص الوارد بالدستور إنما يحمل المشرع أمانة الأخذ بأحكام الشريعة ما وسعه ذلك ويدعوه إلى هذا النهج دعوة صريحة واضحة، وأن النص المذكور لا يمنع من الأخذ عاجلاً أو آجلاً بالأحكام الشرعية كاملة، وفي كل الأمور إذا رأى المشرع ذلك)".

واشار هايف إلى أن "الزمن أثبت أن الرخصة الدستورية الواردة بالمادة الثانية من الدستور في وضعها الحالي والتي لم تستعمل جذرياً حتى الآن يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى، ونحن لا نقترب من الحكم الشرعي، ولذلك أصبح لا مفر للرجوع إلى أحكام الشريعة رجعة حاسمة من وضع نص قاطع شامل في المادة الثانية من الدستور وذلك بالنص على أن (الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع)"، لافتاً إلى أن "هذا النص يقضي بأنه لا يؤخذ في التشريع من مصدر غير الشريعة الغراء إلا في الأمور التي لم يرد حكم شرعي في شأنها، ومن ثم يبطل كل نص في القوانين أو اللوائح يخالف أحكام الشريعة الإسلامية".

وختم هايف تصريحه بالتاكيد على أنه "تم تقديم هذا المشروع إبراء للذمة ونصحاً للأمة وهي مسؤولية كل النواب اليوم أمام الله سبحانه وتعالى نصرةً لدينه وحمايةً لجانب الشريعة وحفاظاً عليها وحفاظاً على المجتمع الكويتي المسلم من التأثر بسلبيات القوانين الوضعية، كما أن النواب مسؤولون وقد حملوا هذه الأمانة من الشعب الكويتي المؤمن بأن أحكام الشريعة الإسلامية أعدل وأحكم، وبها تحفظ حقوق الناس وكرماتهم ودماؤهم وأعراضهم وأموالهم، وهذا لا يمكن أن يتوافر في القوانين الوضعية الدخيلة على المجتمعات الإسلامية".

×