النائب السعدون: تعديل الجنسية الى الأولى دون شرط الإقامة قبل 1920 باطل

وجه النائب أحمد السعدون سؤالاً إلى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ احمد الحمود حول من تم تحويل جنسيته الى المادة الاولى.

وقال السعدون في مقدمة سؤاله ان المادة الاولى من القانون تنص على ان الكويتيين اساسا هم المتوطنون في الكويت قبل سنة 1920، وكانوا محافظين على اقامتهم العادية فيها الى يوم نشر هذا القانون، وقد اختيرت سنة 1920 نقطة البداية في تأسيس الجنسية الكويتية، فهي السنة التي بنى فيها السور دفاعا عن البلد، وساهم في بقائه جميع القاطنين في الكويت في ذلك الوقت، فاستحقوا جميعا بما ابلوا من جهاد ان يكونوا هم اول المواطنين. وأضاف أن من كان متوطنا في الكويت قبل 1920، واستمر مواطنا فيها الى يوم نشر هذا القانون، يكون قد دل بذلك على رغبة اكيدة في المساهمة في بناء الوطن الكويتي، يصحبها استقرار طويل دام زهاء اربعين عاما، وهذا يكفي في جعله من المواطنين المؤسسين.

وأشار ألى أنه غني عن البيان ان هناك فريقا كبيرا من الكويتيين قد ولدوا بعد سنة 1920 او في هذه السنة ذاتها، فلم تتهيأ لهم الاقامة في الكويت قبل ذلك، ومن ثم احتاط القانون فجعل اقامة الاصول مكملة لاقامة الفروع، فاذا فرض ان كويتيا ولد سنة 1930 لأب ولد قبل سنة 1920 وكان كل من الاب والابن متوطنا في الكويت الى يوم نشر هذا القانون كان الاب كويتيا بجنسية التأسيس، اذ توطن الكويت قبل 1920 وحافظ على الاقامة فيها واقامته هذه ليست في حاجة الى استكمال، فهي اقامة واحدة مستمرة دامت منذ سنة 1920. والابن ايضا كويتي بجنسية التاسيس، لان اقامته في الكويت التي بدأت منذ سنة 1930 تستكمل باقامة ابيه، فترجع الى ما قبل سنة 1920، هذا الى ان الابن يمكن ايضا ان يعتبر كويتيا بحكم الميلاد، فقد ولد لأب كويتي.

وذكر السعدون أن القانون احتاط لأمر هو كثير الوقوع في الكويت، فالمعروف ان كثيرا من الكويتيين ينزحون عن الكويت للتجارة او للتعليم او لغير ذلك من الاغراض، فيقيمون في بلد اجنبي وقتا يقصر او يطول، وهؤلاء في اغترابهم لم يقصدوا اطلاقا ان يتركوا بلدهم الى غير رجعة، بل استبقوا دائما نية العودة الى الكويت، ونية العودة هذه يقوم عليها كثير من الامارات المادية، منها ان تبقى اسرهم مقيمة في الكويت ويكونون دائمي الاتصال بها، ومنها ان تبقي لهم مصالح ظاهرة في الكويت يقومون عليها، ومنها ان يكون الغرض الذي اغتربوا من اجله كالتعليم او التجارة هو بطبيعته غرض مؤقت، الى غير ذلك من الدلائل المادية التي تنم بوضوح عن استبقاء نية الرجوع. ففي جميع هذه الاحوال لا تعتبر الاقامة في بلد اجنبي قطعا للاقامة العادية في الكويت، ويعتبر الشخص بالرغم من اغترابه محافظا على اقامته العادية في ارض ان غاب عنها بجسمه فهي دائما ماثلة في خاطره يتطلع الى اليوم الذي يعود فيه اليها.

وأفاد بأنه منذ تحدد الكويتي بجنسية التأسيس على النحو المتقدم اصبح من اليسير وضع قاعدة من القواعد الجوهرية في مسائل الجنسية، وهي القاعدة التي تقضي بان الجنسية تكسب بالدم، اي بتسلسل الولد عن ابيه فقضت المادة الثانية من القانون بان كل من يولد لأب كويتي- وقد عرف الان من هو الكويتي- يكون كويتيا. والعبرة هنا بالدم كما سبق القول، لا بالاقاليم، فقد يولد الشخص لأب كويتي فهو كويتي في الكويت نفسها او خارج الكويت، فما دام ابوه كويتيا فهو كويتي، والعبرة كذلك بجنسية الاب وقت الميلاد، فلو كان الاب اجنبيا وقت الحمل، ثم تجنس بالجنسية الكويتية قبل الميلاد، فان الابن يولد كويتيا. ولكن ليس من الضروري ان يكون الاب حيا وقت ميلاد الابن، فقد يموت والابن جنين في بطن امه، وهذا لا يمنع من ان يكسب الابن جنسية ابيه، كذلك ليس من الضروري ان تكون الام كويتية، فقد يقع أن تكون اجنبية بقيت على جنسيتها، ومع ذلك يكون الابن كويتيا كالأب.

وعلى الرغم من هذه النصوص الواضحة والصريحة يتردد بين الحين والاخر القيام بتعديل الجنسية لبعض حامليها، وفقا لمواد اخرى في القانون غير المادة الاولى الى المادة الاولى، وهو امر يقع باطلا ما لم يكن شرط الاقامة قبل سنة 1920 لمن تم تحويل جنسيته او لأصوله قد تحقق فعلا بأي من طرق الاثبات التي نص عليها القانون، وهذا ما يتضح ان لجان تحقيق الجنسية قد عملت به منذ صدور المرسوم الاميري بقانون الجنسية المشار اليه، بل ان هذا ما جعل من بعض هذه الطلبات لا تزال تحت الدراسة والبحث لدى لجان تحقيق الجنسية، التي قررت عدم اقتناعها بمنحهم الجنسية بالتأسيس وهي طلبات تبلغ ما يقارب (2100) طلب، كما جاء باجابة النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية بتاريخ 28/4/2004 رداً على سؤالي الموجه اليه بتاريخ 22/9/2003.

وقال السعدون انه بالنظر لما يتردد عن تحويل جنسية بعض حملتها الى المادة الاولى، بدلاً من المواد التي سبق ان صدرت لهم الجنسية وفقا لها، ورغبة في متابعة هذا الامر يرجى موافاتي بكشف مبينة فيه اسماء من تم تحويل جنسياتهم الى المادة الاولى - ان وجد - والمستندات التي تثبت تحقق الشروط التي بينها المرسوم الاميري بقانون الجنسية الكويتية المشار اليه، وذلك اعتبارا من 1/1/2006 وحتى تاريخ الإجابة عن هذا السؤال.

×