رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك

الرئيس المبارك: استجواب العدساني والمويزري مخالف لأحكام لائحة مجلس الأمة ولا يصلح للمناقشة

وجه سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك كتابا إلى رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم بطلب استيصاح لبعض البنود الواردة في استجواب النائبين شعيب المويزري ورياض العدساني وجاء فيه:

بالإشارة إلى الاستجواب المقدم من السيدين عضوي مجلس الأمة شعيب شباب الموزيري، ورياض أحمد العدساني في شأن "المساءلة السياسية لفقدان السلطة التنفيذية لمبدأ الشفافية والمصداقية وتخليها عن مسؤولياتها".

نود الإحاطة أن المادة (134) من اللائحة الداخلية لمجلس الأمة قد أوجبت تقديم الاستجواب كتابة مبينا فيه بصفة عامة وبإيجاز الموضوعات والوقائع التي يتناولها كشرط لمناقشته بحسبان الاستجواب اتهاما ونقدا سياسيا عن أداء أعمال وتصرفات تدخل في الاختصاص الدستوري المعقود لرئيس مجلس الوزراء.

ونتيجة لذلك فقد استقرت الأعراف البرلمانية على وجوب أن يكون الاستجواب محدد العناصر والوقائع المنسوبة إلى المستجوب بدقة وبيان أسانيد الاتهام الموجه إليه ليتمكن المستجوب من إعداد الرد على هذه الوقائع والأسانيد ويستعد لمناقشته ويتمكن من الإدلاء بحججه في الموعد المحدد لمناقشته.

وبإعمال هذا الحكم على الاستجواب الماثل يبين أن صحيفة الاستجواب قد حوت حشدا كبيرا من الموضوعات بعبارات عامة لم تتضمن محاور أو وقائع معينة أو بيانا لأوجه الاتهامات وأسانيدها التي يمكن نسبتها إلى رئيس مجلس الوزراء أو المحاسبة عليها. 

ولم يتضمن الاستجواب – لا إيجازا ولا تفصيلا – أي مظهر أو تحديد لأي واقعة أو موضوع معين يشكل اتهاما يمكن إعداد الرد عنه وبما يجعله مخالفا لأحكام اللائحة الداخلية لمجلس الأمة ولا يصلح للمناقشة.

ورغم ذلك تضمن الاستجواب في صفحة (12) منه أن "كل ما تم ذكره والاستشهاد به في صحيفة الاستجواب موثق ومدعم بالأدلة والمستندات".

وانطلاقا من الحرص على كشف وتوضيح كل ما تضمنه الاستجواب من اتهامات ووقائع، والأسانيد التي تؤيد مسؤولية رئيس مجلس الوزراء عنها على نحو واضح وصريح، وذلك بما يكفل توافر الضوابط الدستورية للاستجواب، ويؤدي الى تحقيقه لغاياته المنشودة وسعيا لتجنب ترسيخ ثوابت وأعراف برلمانية مخالفة لأحكام الدستور واللائحة.

فإننا نطلب تطبيقا للائحة ولما استقرت عليه الأعراف البرلمانية من الإخوة المستجوبين تحديد الوقائع أو عناصر الموضوعات أو الاتهامات التي يقوم عليها الاستجواب وأسانيد هذه الاتهامات وموافاتنا بنسخة من الأدلة كافة والمستندات وتقارير ديوان المحاسبة والرقابة المالية والجهات الرقابية التي أشارت إليها صحيفة الاستجواب، محددا بها الملاحظات والتجاوزات والمخالفات التي يسأل عنها رئيس مجلس الوزراء، وعلى أن يراعى في هذه الحالة حكم المادة (135) من اللائحة الداخلية بشأن تحديد موعد مناقشة الاستجواب.