النائب جمعان الحربش

النائب الحربش: توجه الحكومة لخصخصة المشاريع التنموية الكبرى “مريب وخطير”

وصف النائب د.جمعان الحربش التوجه الحكومي لخصخصة المشاريع التنموية الكبرى بالمريب والخطير، في وقت لوح بمساءلة وزيرة الشؤون وزيرة الدولة للشؤون الإقتصادية "إذا لم ترد على أسئلته في شأن الشركة الكويتية لخدمات الطيران"كاسكو".

وقال الحربش في تصريح إلى الصحافيين أنه يلمس توجها مريبا وسريعا وواضحا لتحويل مستشفى جابر إلى القطاع الخاص، وهو ما ينسحب كذلك على المشاريع التنموية الكبرى التي كان ينتظرها الشعب الكويتي، مشيرا إلى أن عيون بعض التجار المتحالفين مع بعض أصحاب القرار من الشيوخ تتجه إلى هذه المشاريع الكبرى.

وكشف الحربش عن نص خطاب من أمين عام مجلس الوزراء في أغسطس من العام 2016 استند فيه إلى الرأي الفني من وزارة الدولة لشؤون التخطيط والتنمية  ويتمحور حول بحث إمكانية إسناد بعض المشاريع الكبرى إلى القطاع الخاص وهي : مستشفى جابر ، والمطار الدولي ، وميناء مبارك الكبير ، وقال الحربش " أنا أضيف إلى هذه المشاريع مشروع المدينة الجامعية الجديدة في الشدادية"، خصوصا وأن أحد أعضاء اللجنة الإقتصادية الوزارية أكد في اجتماع سابق ضرورة التوجه السريع إلى المدينة الجامعية.

ورأى الحربش أن ما يتردد عن توزيع نسب وحصص وأسهم مستشفى جابر ليس سوى محاولة حكومية لذر الرماد في العيون، مؤكدا أن النهج الحكومي"الذي سيوضحه بعد قليل"يتجه إلى تمكين التاجر المسمى الشريك الاستراتيجي من ابتلاع مشروع مستشفى جابر.

وقال أن ما يتم الترويج له في التعامل مع المشاريع هو تحويلها إلى الهيئة العامة للإستثمار باعتبارها تابعة للدولة إلا أن حقيقة الأمر أن هناك توجها بتأسيس شركة رأسمالها 100 مليون دينار لإدارة مستشفى جابر حصة الدولة منها 25 في المئة، ونصيب المواطنين 50 في المئة بمنح 500 سهم لكل مواطن، مقابل 25 في المئة للشريك الاستراتيجي.

أضاف أن البعض قد يعتقد أن هذه النسب تعني أن التاجر لا يملك الأغلبية ولن يكون بوسعه عمل أي شيء إلا أن الصحيح الذي لا يدركه الناس أن قيمة المبنى لمستشفى جابر هي 304 ملايين دينار ، وقيمة التجهيزات غير الطبية 100 مليون، خلافا لقيمة الارض التي تتراوح في تقديري من 1 إلى 1.5 مليار دينار، ما يعني أن التاجر سيدفع 25 في المئة من الاسهم ليتملك بالتبعية 25 في المئة من كل ما دفعه من قيمة مشروع مستشفى جابر وهي نحو ملياري دينار مع احتساب قيمة الأرض.

وقال أن التاجر سيسعى بعد ذلك إلى محاولة الحصول على ما أمكن من أسهم المواطنين إن لم نقل كلها فيتحول 75 في المئة من أسهم المستشفى إلى هذا التاجر والمفترض أن يستفيد منه نحو 600 ألف مواطن في محافظات مبارك الكبير وحولي والأحمدي.

وأشار الحربش إلى تواتر التصريحات الحكومية التي تفيد بعدم القدرة على إدارة مستشفى جابر والحاجة إلى الشريك الاستراتيجي ، وبأن الدولة ستتحمل نحو 50 إلى 80 في المئة من كلفة علاج المواطن من خلال شركة تأمين، إلا أنه وبعد الإعتراضات النيابية اضطرت الوزيرة الصبيح إلى التصريح بأن نسبة ما سيتحمله المواطن من كلفة العلاج هي صفر، معتبرا أن الخطورة في هذا التصريح تتمثل في أن الدولة هي من سيدفع للتاجر كلفة العلاج عبر شركة تأمين.

ودعا الحربش رئيس الوزراء الشيخ جابر المبارك إلى وقف هذا "النهج الخطير"، مؤكدا أن نجاح الحكومة في خصخصة مستشفى جابر يعني التوجه تلقائيا إلى المدينة الجامعية ثم المطار فميناء مبارك الكبير.

وتحدى الحربش اللجنة الإقتصادية الوزارية أن تكشف عن نتيجة الدراسة الحكومية الفنية حول مستشفى جابر، مؤكدا أن وزارة الصحة قادرة على تشغيله خلال ستة أشهر فقط من دون الحاجة إلى هذا الشريك الإستراتيجي ، واعتبر أن الأيام المقبلة للوزيرين أنس الصالح وهند الصبيح هي الصعبة سياسيا.

وتطرق الحربش إلى الشركة الكويتية لخدمات الطيران "كاسكو"، مشيرا إلى أنه وجه 32 سؤالا حول هذه الشركة وجاءه الإعتذار عن الرد على 17 منها بحجة تعارضها مع حكم المحكمة الدستورية أو سرية المعلومات، علما أن المتعارف عليه هو أن الإجابة السرية تودع لدى الامانة العامة ولا يتم إخفاؤها، معتبرا أن الأخطر في هذه الأسئلة أنه تم الرد على بعضها في المجلس السابق وفي هذا المجلس كذلك لنواب آخرين.

وعاب الحربش على أحد الردود التي جاء فيها أن "المجالس أمانات"والمتعلقة باعتراض أعضاء في مجلس إدارة كاسكو، وقال الحربش " نحن لسنا في ديوانية لتقديم هذا التبرير ، وإذا كانت المجالس أمانات فسنكشف حقيقة هذه الأمانات التي تم انتهاكها".

وبين الحربش أن أسئلته تدور حول ما حصل في مجلس إدارة كاسكو قبل سبعة أشهر من انتهاء مدته وحينها كانت إرهاصات حل المجلس السابق ظهرت، فتمت الدعوة إلى اجتماع جمعية عمومية وقام مجلس الإدارة بحل نفسه واتفقوا على دعوة الجمعية العمومية خلال عشرة أيام لاختيار مجلس جديد، وقامت رشا الرومي بإصدار قرار بتجديد تعيين مجلس الإدارة نفسه لمدة ثلاث سنوات دون الرجوع إلى الجمعية العمومية بالمخالفة لقانون الشركات.

وقال أن مجلس الإدارة ارتكب مخالفات عدة أيضا ومنها إقرار 750 دينارا مكافأة لكل عضو مجلس إدارة عن كل اجتماع للمجلس، و 350 دينارا عن كل لجنة منبثقة عن مجلس الإدارة، ورفع إجمالي المكافآت من 5 إلى 10 آلاف دينار، وكذلك إقرار ترقيات لمجاميعهم لخمس درجات وظيفية ، ومع ذلك فإن الوزيرة الصبيح لا ترد على أسئلتنا حول كل هذه المخالفات.

وخاطب الحربش الوزيرة الصبيح بالقول " أنا متمهل حتى حين ، وقد وصلتني معلومات حول هيئة ذوي الإعاقة والتخبط في ملف المساعدات الإجتماعية ومجلس إدارة كاسكو ، فراجعي الإجابات "المهزلة" التي وصلتني وألحقي مجلس إدارة كاسكو بمجلس إدارة الخطوط الكويتية الذي تم حله بقرار منك، وإن لم تفعلي فسأحول أسئلتي هذه إلى مساءلة سياسية، ولتكن إجراءاتك جادة لأن صعود المنصة هذه المرة لن يكون كما حصل في المرة السابقة".