الخرافي: لا احد يستطيع تغييري ومن يفكر في الرئاسة لينتظر نهاية الفصل التشريعي

أكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي ضرورة التزام السلطتين التشريعية والتنفيذية باختصاصاتها، وعدم تعدي سلطة على صلاحيات السلطة الاخرى، مشددا على ان قاعة عبدالله السالم المكان الصحيح لطرح وجهات النظر، وحسم الملفات والقضايا والقوانين، في وقت بارك الرئيس الخرافي الجولة الخليجية التي يبدأها سمو رئيس الوزراء غدا (اليوم) متمنيا ان تحقق النتائج الايجابية المرجوة منها.

ووصف الرئيس الخرافي جولة سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الخليجية بانها زيارة شقيق الى اشقائه، مؤكدا انها تجسد المحبة والتعاون بين الاشقاء الذين يسعدهم مثل هذا التقارب الذي سيأتي بالخير على دول المنطقة.

واذ تمنى الخرافي التوفيق لسمو رئيس الوزراء فانه اكد اهمية مثل هذه الزيارة، "فنحن في حاجة الى التشاور والحوار والتواصل فيما بيننا، ونحن نسعد عندما يكون هناك تشاور وتواصل بين قيادات دول الخليجي".

وعن تقييمه لدور الانعقاد الاخير، قال الخرافي "اذا قلت اننا كنا على وئام فلن تصدقوني، ولكن اعتقد ان على السلطتين العمل في اطار صلاحياتها، وعلى كل سلطة احترام اختصاصات السلطة الاخرى، وللبرلمان دور في الرقابة والانتقاد والبحث عن مجالات الخلل لاصلاحها، وبامكان المجلس القيام بهذا الدور من خلال التعاون والحرص على التوصل الى النتائج الايجابية فنحن ابناء بلد واحد، ووجهان لعملة واحدة، وعلينا الاستفادة من لجان المجلس في مناقشة ما قد نختلف عليه كي نتوصل الى النتيجة المرجوة.

وسئل عن الانتقادات الموجهة الى رئاسة المجلس في ادارة الجلسات باعتبارها مساهمة في عدم الوئام بين السلطتين، فأجاب هذا انتقاد وهو حقك ان تقوله وانا لا استطيع ان اتحدث عن رئاستي للجلسات، لكن في النهاية انا بشر والكمال لله، وقد تكون هناك اخطاء لكن يبقى هذا اجتهادي وانا حصلت على الكثير من التأييد والدعم من الغالبية وسوف اجتهد لاعمل المطلوب مني".

وعن توجه البعض لحل مجلس الامة واستلام الرئاسة ذكر الخرافي "انا موجود لنهاية الفصل التشريعي باذن الله ولا احد يستطيع تغييري في هذا المنصب حيث اترأس المجلس اربع سنوات، واذا كان هناك من يطمع في الرئاسة فعليه التفكير في ذلك بعد نهاية الفصل التشريعي.

وحول اعتبار البعض رئاسة المجلس منصبا بروتوكوليا قال ان هذه مسألة ينظمها الدستور والمنصب ليس بوتوكوليا فهناك اجراءات مطلوبة من الرئاسة ولعل من اهمها الحرص على الحيادية والتوازن بين المجلس والحكومةتن فهما ليس فريقين ولم يأتيا الى البرلمان للعراك، فمن واجب المجلس الرقابة والتشريع، ومن واجب الحكومة "التنفيذ"، ويفترض على المجلس عدم الخروج عن ادب الحوار في الانتقاد لان من يتم انتقاده من اعضاء الحكومة يبقى من ابناء بلده، ويجب ان نحافظ على كرامات الافراد، وبالتالي فان مسؤولية الرئاسة ليست سهلة، واتمنى ان اوفق في الحيادية والحفاظ على النظام ما استطعت ولا يمكن في الوقت ذاته ان اضمن تأييد كل النواب والوزراء في كل الاوقات".

اضاف ربما شعر وزير انني لم اعطه حق التعقيب او التعليق في بعض المواضيع وقد يتخذ نائب مثلا موقفا مني اذا لم اسمح بطرح مواضيع او قوانين لا مجال لعرضها طبقا للائحة كما حصل في الجلسة الختامية.

وسئل عن اصرار البعض على المطالبة بعدم استمرار الشيخ ناصر المحمد في رئاسة الوزراء رغم تجاوزه طلبا بعدم التعاون وفيما ان كانت هذه المطالبات في اطارها الطبيعي، فاجاب "ان قاعة عبدالله السالم هي المكان الصحيح لاي وجهة نظر يرغب النواب في طرحها، فهنا يمكن ان نعرف حجم التأييد او الاعتراض على اي وجهة نظر، اما استخدام عبارات "ارحل - تغيير - نريد التغيير" فيبقى هذا حق، لكن العمل الجاد والهادف والبناء يكون داخل قاعة عبدالله السالم، وفي القاعة نعرف ما تريده الاكثرية، ولابد ان يتم احترام الرأي والرأي الاخر فهذه هي الديمقراطية، فقد انتهى وقت فرض الرأي بطريقة ارهابية، واصبح هذا عديم الجدوى ولن يقودنا الى نتيجة ومن واجبنا الحفاظ على الديمقراطية والمؤسسة التشريعية، وعلى ثقة المواطنين فينا فمجلس الامة ليس معينا بل منتخبا ويفترض علينا تقدير ثقة المواطنين فينا وان نحترم وجهات النظر التي تطرح داخل المجلس.

وحول الرسالة التي يريد ايصالها الى الحكومة قال الخرافي نحن لسنا في حرب حتى نأخذ هدنة ولكن اتمنى من اعضاء الحكومة ان يستفيدوا من العطلة الصيفية وهذه فترة طويلة وان يأخذوا بعين الاعتبار للمواضيع الكثيرة التي اثيرت في الدور الماضي ويستفيدوا في كيفية معالجتها ويستفيدوا ايضا من الاستجوابات التي طرحت والمواضيع التي اثيرت في هذه الاستجوابات وهناك اشياء كثيرة بالامكان ان يرجعوا اليها لاسيما فيما يتعلق بموضوع التنمية والتحضير لهذا البرنامج ومناقشته في الدور القادم.

وكذلك برنامج الحكومة والذي يجب ان يكون بطريقة غير انشائية ومواضيع كثيرة تستطيع الحكومة ان تستثمرها خلال هذه الفترة وتستغلها لصالح المواطنين وايضا وان كنا نحن في اجازة كنواب فان اللجان البرلمانية تعمل وعلينا ان نستفيد من هذه الفترة في دراسة القوانين والمواضيع الموجودة لدينا دراسة متأنية بعيدة عن الارتجال والاستعجال ونأمل ان نأتي للدورة القادمة بروح متفائلة وفي النهاية نحن ابناء بلد واحد والواجب ان نحرص على ديرتنا.

وحول عدم اجابة الحكومة على الاسئلة البرلمانية قال الخرافي لقد اشرت في كلمتي في الجلسة الختامية الى موضوع الاسئلة البرلمانية وطالبت الحكومة الرد على الاسئلة التي توجه اليها من قبل النواب واستمعت الحكومة لكلمتي هذه وامل ان تستغل فترة الصيف في الاجابة على هذه الاسئلة.

وعن بعض المطالبات بتعديل الدستور اكد الخرافي ان الدستور ليس قرآنا منزلا غير قابل للتعديل واجراءاته الدستورية معروفة ومن حق اي انسان من خلال شروط التعديل ان يتقدم بالتعديل وليس من حق اي احد ان ينتقد فيما يتعلق بوجهة النظر الخاصة بتعديل الدستور والدستور نفسه سمح بالتغيير بعد خمس سنين ونحن الان نتحدث عن اكثر من اربعين سنة ووضع الدستور شروطا والاعداد المطلوبة للتغيير وعندما يتقدم احد بتعديل للدستور فهذا لا يعني ان التعديل مقبول وارجو ان لا نبالغ في الحرص اذا تكلم احد عن التعديل والاعتقاد ان هذا الامر اصبح قائا فلارهاب الفكري زال وولى ولم يعد امامنا الا ان نؤمن بالديمقراطية الصحيحة والاسلوب الديمقراطي الصحيح البعيد عن الصراخ والتأجيج وبعيد عن اعطاء فكرة بان من يرفع الصوت العالي هو على حق او يقول انني رافع صوتي من الام غيري.

وحول قضية ميناء مبارك والاعتراضات العراقية على انشائه قال الخرافي ان اي خلاف بين الكويت والعراق لا يعيق مذكرا بانه ولحرص الكويت والعراق على التعاون فقد اوجدنا لجنة مشتركة واذا كان هناك شيئ يجب ان لا نتيح الفرصة لتضخيم هذه المشكلة او اي مشكلة قد تطرأ، فمكانها هة اللجنة المشتركة وشرح الخلاف من خلال هذه اللجنة وانا على ثقة بحرص الطرفين على التوصل الى النتائج الايجابية وعدم اقامة لمن يرغب بالفتنة او اثارة البلبلة فيما بين الكويت والعراق.

وحول افاق الحوار الوطني في البحرين قال الخرافي من محاسن الصدف انني ارسلت اليوم رسالة لجلالة الملك اهنيه على هذه البادرة ورسالة لزميلي رئيس مجلس النواب البحريني اهنيه على الثقة التي وضعها فيه جلالة الملك لترأس لجنة الحوار الوطني واعتقد بان هذه خطوة مباركة وفي الطريق الصحيح وانا على يقين بان البحرين وشعب البحرين من كل اطيافه سيحرص على هذه البادرة وامل بأن يكون هذا هو الاسلوب الذي يوصل البحرين نتيجة.

وحول معاناة الاعلاميين والصحافيين في مجلس الامة قال الخرافي ان ايماني بالصحافة من منطلق ايماني بالحرية التي يجب ان تتمتع فيها الصحافة ولذلك سنساهم في دورات عن اللائحة لمساعدة الاعلاميين.

×