عدنان عبدالصمد

الميزانيات البرلمانية: إعادة النظر في تشكيل لجنة الاستثمار في "التأمينات" والحد من تمثيل "الخاص"

اصدر رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي النائب عدنان عبد الصمد بيانا حول اجتماع اللجنة لمناقشة ميزانية المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية للسنة المالية الجديدة 2018/2017 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه.

وقال إن ديوان المحاسبة مازال يرى أن إدارة التدقيق الداخلي محدودة الفعالية ولا يتناسب عدد موظفيها مع حجم العمل لاسيما في الجوانب الاستثمارية التي تعاني قلة في مدققيها.
 
وأشار إلى استمرار عدم وجود وحدة متخصصة لإدارة مخاطر الاستثمار لتقييم جدواها وعوائدها قبل اتخاذ القرارات رغم أن (التأمينات) تدير استثمارات بمليارات الدنانير.
 
وطالب عبد الصمد بإعادة النظر في تشكيل لجنة الاستثمار المنبثقة من مجلس الإدارة والحد من تمثيل القطاع الخاص فيها درءا لأي شبهات قد تنتج من تضارب المصالح ولتكون القرارات الصادرة أكثر حيادية.
 
وأكد ضرورة الاسترشاد بآراء الجهات الرقابية وديوان المحاسبة لإيجاد آلية مثلى ومؤسسية لإدارة العمل الاستثماري وتعزيز الرقابة والاشراف عليه بصورة أفضل عما هي عليه حاليا.
 
وأضاف عبد الصمد أن اللجنة شددت على تطبيق مفاهيم الحوكمة بفعالية أكبر كي لا تتكرر مآخذ لجنة الاستثمار السابقة بعدما قامت بتشكيل لجنة تنفيذية منبثقة عنها وانفراد كل من رئيسها وتلك اللجنة المنبثقة باتخاذ قرارات استثمارية لسنوات من دون عرضها على اللجنة الأم صاحبة الاختصاص.
 
وبين أن تلك اللجنة قامت بالدخول في استثمارات عالية المخاطر؛ والقيام بتجزئة مبالغ الاستثمار على شكل صفقات منفصلة خلال فترات متقاربة لتلافي عرضها على اللجنة الأم؛ والدخول في استثمارات من دون دراسات وافية.
 
واضاف : كما استمرت اللجنة في العمل مع شركات استثمارية سبق أن حققت خسائر لمؤسسة التأمينات وملاحظات عدة مثبتة في تقارير ديوان المحاسبة ، الأمر الذي نتج عن ذلك تبعات غير محمودة قد تطول لسنوات مع إرهاق المال العام بتكاليف لشركات التحري والمحاماة.
 
وطالب عبد الصمد بإطلاع ديوان المحاسبة أولا بأول على جميع القضايا المحولة للنيابة العامة وما يطلبه من مستندات وغيرها تحقيقا لسلطته الرقابية، وتلافيا للتجارب السابقة كقضية عقود الخيارات (Options) والتي ما زالت تبعاتها مستمرة منذ سنة 1997.
 
وبالنسبة للعجز الاكتواري طالب عبد الصمد وزارة المالية بالإسراع في التعاقد مع الخبير الاكتواري ليُقَيّم مدى صحة التقديرات التي خلصت إليها مؤسسة التأمينات في فحص العجز الاكتواري الأخير والمقدر بما يقارب 9 مليارات دينار.
 
وشدد على ضرورة التأكد من أنها ليست غطاء لأي خسائر استثمارية ، بخاصة أنه تم تأجيل سداده للسنة الثالثة على التوالي نظرا لاستمرار العجز في الميزانية العامة للدولة والمقدر بنحو 8 مليارات دينار في السنة المالية الجديدة.
 
وأشار إلى أنه لم يتم احتساب العجز الاكتواري كأحد الالتزامات المالية المحتملة على الخزانة العامة ، كما أن تأجيل سداد العجز الاكتواري قد يزيد من الفوائد المترتبة عليه.
 
وأوضح عبد الصمد أن اللجنة سبق ان شددت على أهمية أن يكون لوزارة المالية دور في تحديد الآلية الصحيحة لتقييم العجز الاكتواري بخاصة أن هناك طريقتين لاحتساب هذا العجز والفرق بين طريقتي الاحتساب تصل إلى مليارات الدنانير.
 
وقال إنه يجب علي الوزارة تعيين خبير اكتواري لديها بصفة دائمة لاسيما أن التشريعات المقترحة للتأمينات الاجتماعية قد تزيد من قيم العجز الاكتوراي مستقبلا .
 
وأشار إلى أن ذلك يتطلب أن يكون لوزارة المالية دور في تقييم تكلفة هذه التشريعات على الخزانة العامة لمعرفة مدى قدرتها على مواجهة هذه الاستحقاقات في حال إقرارها.
 
وفيما يخص الجانب الاستثماري أوضح عبد الصمد أن الحساب الختامي الحالي كشف عن وجود انخفاض حاد في العوائد الاستثمارية التي بلغت 21 مليون دينار في حين أن تكلفة الأتعاب الاستثمارية المدفوعة لمديري المحافظ كانت 29 مليون دينار.
 
وقال إن هذا الأمر يشير إلى عدم وجود ربط بين النتائج الاستثمارية وبين ما تم دفعه كأتعاب في هذا الشأن ؛ وأن تقديرات مصروفات الاستثمار المتنامية سنويا غير مرتبطة بالقيم السوقية للمحافظ الاستثمارية كما كان يبرر بذلك سابقا.
 
وبين أنه في الحساب الختامي السابق أيضا كانت العوائد الاستثمارية تتجاوز المليار دينار وكانت تكلفة أتعابها 29 مليون دينار.
 
وبالنسبة لسياسة التوظيف قال عبد الصمد إن ديوان المحاسبة ذكرأن (التأمينات) تعاني من التسرب الوظيفي؛ ولابد من التنسيق مع الجهات المعنية لإيجاد الحلول للتقليل من عدد الشواغر الوظيفية.
 
وطالب بإعادة النظر في شروط القبول للوظائف وبخاصة فيما يتعلق بالمعدل العلمي للوظائف غير الفنية، واستمرار دعم اللجنة للبرامج التدريبية التي تقوم بها المؤسسة وبحث إمكان التوسع فيها إثراءً لسوق العمل.

×