الجلسة التكميلية اليوم الاربعاء

مجلس الأمة: تكليف "المحاسبة و"مكافحة الفساد" بتلقي شكاوي الإيداعات منذ 2006

وافق مجلس الامة في جلسته التكميلية اليوم الاربعاء على ثلاث توصيات بعد انتهائه من مناقشة  قضية الايداعات المليونية وابعادها.

ونصت التوصية الأولى " على استعجال مجلس الامة البت في تعديلات قوانين مكافحة الفساد وبالأخص ما يتعلق بالقانون المقترح بشأن تعارض المصالح وذلك خلال شهر من تاريخ الجلسة القادمة للمجلس".
 
ونصت التوصية الثانية على قيام مجلس الامة بتدعيم نزاهة المجلس وقيمه البرلمانية من خلال تعديلات قانون اللائحة الداخلية على ان يقوم المجلس بالبت في التعديلات المقترحة بشأنها خلال شهرين من تاريخ الجلسة.
 
وأوصى المجلس في توصيته الثالثة على قيام مجلس الامة بتكليف كل من ديوان المحاسبة والطلب من هيئة مكافحة الفساد القيام بفتح باب قبول اي شكاوى او بلاغات بشأن قضايا ايداعات والتحويلات المليونية منذ عام 2006.
 
واشارت التوصية ذاتها الى تكليف كل من ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد بالقيام بتقديم تقرير يشمل الاجراءات المطلوبة لضمان عدم تكرار تجاوزات المتعلقة بقضايا الايداعات والتحويلات المليونية ولهما التواصل والطلب والتنسيق مع كافة الجهات المعنية في الدولة.

 مجلس الأمة خصص ساعة من جلسة اليوم، لمناقشة قضية الايداعات وأكد عدد من النواب على ضرورة سد الفراغ التشريعي لعدم تكرار قضايا تعيق أعمال المجلس كقضية الإيداعات.

وفي هذا السياق قال النائب سعدون حماد إن أي أرقام تذكر حول الإيداعات غير صحيحة، مضيفاً أن تلك القضية شكل بشأنها لجان تحقيق في 3 دورات والمجلس الماضي احال التقرير الى هيئة مكافحة الفساد.

واضاف أن هذا الموضوع تم حسمه والنائب العام اتخذ قرارا بحفظ القضية، كما ان هناك مجموعة لم تحل الى النيابة العامة.

ومن جهته كشف النائب رياض العدساني عن أن القضايا تخص نواباً في مجلس 2009 تضخمت حساباتهم، وأن البنوك لجأت الى محافظ البنك المركزي وقدمت بلاغا الى النيابة وكلفت أمن الدولة بالتحقيق.

وأضاف ان النيابة قررت حفظ القضية وقالت إن لا جريمة إلا بنص ولذلك قدمت تعديلا على القوانين.

بدوره اعتبر النائب د. عادل الدمخي أن قضية الإيداعات هي قضية فساد عظمى بين حكومة ونواب وأطراف أخرى، مضيفاً أن الأموال تم دفعها نقداً لتغيير مواقف النواب وإفساد البلد.

وأكد أن هناك شباب قابعون في السجن بسبب اعتراضهم على هذا الفساد، لافتاً إلى ان ما يهمنا هو سد الفراغ التشريعي لأن النهج لا يزال مستمرا.

من جانبه رأى النائب حمدان العازمي أن القضية ليست سهلة وهي قضية وطن ويجب الانتهاء منها، متسائلاً إذا كان هناك نقص بالتشريع، فيجب على المجلس سده، وإصدار قانون يمنع تكرار ذلك.

وشدد العازمي على ضرورة محاسبة من أعطى هذه الأموال، وذكر أسماء من تجرأوا على نهب أموال الشعب.

وقال النائب عبدالله الرومي إن الشعب الكويتي لا يحتاج معرفة الأسماء فهي معروفة سلفاً، بل يريد ان يعرف من أين أتت هذه الاموال وعلى مجلس الأمة كشف ذلك.

واضاف الرومي ان النيابة حفظت القضية فلماذا لم يتظلم النواب ويوصلون القضية الى المحكمة؟، مستغرباً محاولة الحكومة اقناع المجلس بتنمية البلد وتنفيذ القوانين رغم انها أثبتت فشلها في هذه القضية.

من جانبه أشار النائب أسامة الشاهين إلى ان المادة 88 تحظر المساس بكرامات الأشخاص وليس ذكر الأسماء، موضحاً ان النيابة لم تنكر القضية، لكنها تذرعت بوجود نقص تشريعي وأن النواب لم يتظلموا على قرار الحفظ.

وقال الشاهين إن قضايا المال العام لا تموت بالتقادم، فالجريمة كبيرة وخطيرة ومتشعبة وان الأموال أخذت من سفارات خارجية، مبدياً خشيته من أن يواجه قانون كشف الذمة المالية ما واجهه في المحاولتين الاخيرتين من ابطال وحل مجلس 2013.

بدوره اعتبر النائب محمد المطير ان هذه تعد فرصة للمجلس لمناقشة هذا الامر العام وإعادة الهيبة لهذه المؤسسة التشريعية الرقابية، متساءلاً: كيف نحاسب الحكومة ومؤسستنا التشريعية فاسدة؟.

وأكد المطير ان هناك تشريعاً مقدم نحن بحاجة الى إقراره، كما ان هناك مقترحاً بإنشاء هيئة الادارة أملاك وأموال نواب الامة ووزرائها وكبار مسؤوليها من وكلاء ووكلاء مساعدين.

وأضاف ان النيابة اكدت عدم وجود قانون ينظم هذا الامر ولم تقل إنه لا توجد أموال أخذت.

من جانبه اعتبر النائب صالح عاشور ان هذه القضية سياسية وفيها تصفية حسابات واضحة، مشيراً إلى أنه تحمل مسؤولياته السياسية في 2012 وقدم استجوابا في هذا الموضوع.

وأضاف ان هذه القضية كيدية وصدر قرار من النيابة العامة بحفظها، مشدداً على ان من لديه اثباتات ولم يذهب الى النيابة فهو شريك ومتستر في الجريمة.

وطالب عاشور بعدم التجريح ونشر أسماء من دون إدانة أو إثبات والتعرض لأعراض الناس وسمعتهم، معتبرا ان التصفيات السياسية موجودة في المجلس وسوف تستمر.

بدوره رأى النائب د. خليل عبدالله ان قضية الإيداعات مرتبطة بالفساد وهناك مسؤولية شرعية وطنية وأخلاقية تحتم علينا التصدي للفساد لحماية المجتمع من الانهيار.

وأضاف إن كنا جادين في حماية المجتمع فلنحميه من كل أوجه الفساد، مطالباً المجلس بإقرار التشريعات التي تمتع هذه الممارسة من التكرار.

وحث عبدالله الحكومة على التصدي للفساد ومواجهته حتى لا تصبح شريكة فيه، مطالباً، مضيفاً اذا كنا جادين في كشف الممارسات فلنبدأ منذ مجلس 2006 وصولاً الى المجلس الحالي.

وقال د. عبدالكريم الكندري ان للأموال العامة حرمتها وان هناك مبالغ تصل إلى 51 مليون دينار دفعت لحماية عناصر من الحكومة، مؤكداً ان تلك الأموال هي ملك للشعب الذي ظلم برفع سعر البنزين والكهرباء وغيرهما.

وأضاف الكندري ان هناك شق سياسي لن نتنازل عنه، لافتا إلى وجود قانون مكافحة الفساد الذي يحارب الرشوة وغسيل الاموال والكسب غير مشروع.

ورأى النائب د. وليد الطبطبائي ان القضية هزت المجتمع الكويتي في 2009، مضيفاً لن نتحدث عن القبيضة بل عن الدفيعة، الذين ما زالوا متواجدين في المجتمع.
 
وأضاف ان الشرفاء يقبعون في السجون بينما الراشي والمرتشي تفتح لهم ابواب المطارات والسجاد الاحمر ويتمتعون بالوجاهة والاستقبالات الرسمية وغيرها، مؤكداً انه إذا كانت محاسبة المرتشي واجبة فمحاسبة الراشي أوجب.

وأكد النائب أحمد الفضل الحاجة الى قانون لسد الفراغ التشريعي، متسائلاً هل الانتفاع بعضوية المجلس لا يأتي إلا بالإيداعات فقط ؟.

واعتبر النائب د. جمعان الحربش ان الرشاوى السياسية أودت بمجلس 2009 وقضية الإيداعات المشينة التي أودت برئيس الوزراء السابق.

وأكد الحربش ضرورة ان يكون للمجلس موقف من هذا النهج الذي ضيع البلد واستغلال أموال الشعب ورفع أسعار البنزين والكهرباء وهدم الدستور والقيم.