عدنان عبدالصمد

الميزانيات البرلمانية: صرف 485 مليون دينار كدعم للمنتجات البترولية بزيادة 25% عن المقررة

بحثت لجنة الميزانيات الحساب الختامي لوزارة النفط للسنة المالية 2015/2016 وملاحظات جهاز المراقبين الماليين وديوان المحاسبة بشأنه.

وقال رئيس اللجنة النائب عدنان سيد عبد الصمد في تصريح صحافي، إن اللجنة اجتمعت لمناقشة الحساب الختامي، وتبين لها أن وزارة النفط يجب أن تتخذ خطوات جادة لتفعيل إدارة التدقيق الداخلي وفق اشتراطات الجهات الرقابية.

وأضاف أن ديوان المحاسبة يرى أن تلك الإدارة لا تؤدي مهامها بفعالية ولا تقدم أي تقارير عن أعمالها مع قلة عدد موظفيها وافتقارهم للخبرة.

وتابع، جهاز المراقبين الماليين سجل أيضاً مخالفات تنم عن قصور في الجانب المحاسبي والإداري يستوجب تصويبه ضمانا لسلامة العمليات المالية والإدارية في الوزارة مستقبلا.

وبشأن المنتجات البترولية والغاز المسال أوضح عبد الصمد، أن وزارة النفط ما تزال تدرج في ميزانيتها قيمة دعم المنتجات البترولية الوارد لها من مؤسسة البترول الكويتية كمبلغ مسلم به ومن دون معرفة الأسس المبنية على ذلك التقدير.

وأضاف أن الوزارة تتجاوز ما هو معتمد لها من دعم في الميزانية بمبالغ مليونية لا تتم تسويتها محاسبيا إلا في السنة المالية اللاحقة.

وأشار إلى أن في الحساب الختامي الأخير تم صرف 485 مليون دينار كدعم للمنتجات البترولية منها 125 مليون دينار غير مدرجة في الميزانية عند إقرارها بزيادة بلغت بلغ 25% عما هو مقدر.

وقال عبد الصمد إن تبرير سبب هذه الزيادة والمتكررة سنويا بحجة تقلب الأسعار العالمية للبترول لم يعد مقبولا، لاسيما أن هناك اعتبارات أخرى لا يتم مراعاتها عند إعداد هذه التقديرات.

ولفت إلى أن من بين تلك الاعتبارات، رفع الحكومة لأسعار المنتجات البترولية اخيرا والذي يفترض أن يقلل من قيمة هذا الدعم بشكل ملموس في الميزانية العامة.

وأضاف أن وزارة المالية أفادت أثناء الاجتماع أنها تلقت مطالبة من وزارة النفط لإدراج 700 مليون دينار كدعم للمنتجات البترولية لميزانية السنة الجديدة 2017/2018 وتم تخفيضها إلى 300 مليون دينار.

واعتبر عبد الصمد أن هذا يشير إلى غياب أسس التقدير السليم لهذا الدعم بل هو أشبه إلى العشوائية في الاحتساب، ولا تأخذ بعين الاعتبار المعطيات الاقتصادية كانخفاض أسعار النفط وتحرير أسعار المحروقات وتغير نمط الاستهلاك في السوق المحلي.

وأكد ضرورة قيام القيادة الجديدة بالوزارة بتسوية هذه الملاحظة الأساسية والمستمرة لسنوات طويلة بشكل جذري، لاسيما أن كلا من وزارة النفط ومؤسسة البترول الكويتية تخضعان لإشراف الوزير ذاته.

وقال إن هناك تباطؤًا من قبل مؤسسة البترول في حسم كثير من القضايا التي أثارتها اللجنة سابقا كتكلفة انتاج البرميل وبيان أسس تقدير دعم المنتجات البترولية وفق اشتراطات الجهات الرقابية.

وأكد أن هناك تجميلا للنتائج النهائية لمؤسسة البترول لتُظهر أن لديها صافي ربح وهو في الواقع ناتج من مساهمة الإيرادات غير التشغيلية، فلو تم استبعاد الدعوم، لكانت أرباح المؤسسة أقل بكثير مما هي عليه وقد تتحول إلى خسائر.

وأضاف أن اللجنة سبق أن شددت على وزارة المالية أن تقوم بدراسة بعض القضايا ذات التكلفة المليونية على الخزانة العامة، وألا يتم التعامل مع التقديرات التي تقدمها بعض الجهات الحكومية كأمر مسلم به.

وحذر عبد الصمد من تعامل وزارة المالية مع تلك التقديرات من دون التحقق من صحتها، كي لا تكون غطاء لخسائر قد تدرج ضمن هذه التقديرات كقضايا العجز الاكتوراي ودعم المنتجات البترولية وغيرها.

وأكد في ختام تصريحه أنه لا توجد خطوات كافية وجادة من قبل الوزارة في هذا الاتجاه، رغم موافقة اللجنة على إدراج 4 ملايين دينار كاستشارات للوزارة للقيام بمثل هذه الدراسات بناء على طلبها.