مجلس الامة

نواب: الكويتيون متضامنون ضد الاستفزازات العراقية بشأن خور عبدالله

اجمع عددا من النواب على ضرورة مناقشة التصريحات المستفزة لبعض النواب العراقيين في مجلسهم بشأن خور عبدالله، على ان تكون المناقشة في جلسة سرية لمدة ساعة من جلسة مجلس الامة المقررة يوم 14 فبراير الجاري، فيما اعتبر النواب الكويتيين أن تصريحات النواب العراقيين غير مسؤولة.

وفيما يلي رصد لردود الافعال النيابية على هذا الأمر.

بدوره أكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية النائب علي الدقباسي بأن لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية ستعقد غداً الإثنين اجتماع للنظر فيما وصفه بـ"التحرشات العراقية المعتادة"!، مطالبا الحكومة مطالبة في الوقت ذاته بالتمسك بما نصت عليه قرارات مجلس الامن"، معتبرا تصريحات النواب العراقيين هرطقات اعلامية لا تستحق عناء الرد".

وأضاف الدقباسي دائما ما نوجه الحكومة الكويتية ونشدد على ضرورة ان يكون التعاون مع العراق مبنيا على هذه القرارات، فنحن نتوقع مثل هذه التصريحات التي تطلق من نواب او تيارات او من متشددين او ارهابيين.

وقال الدقباسي "صحيح ان العراق دولة جارة لكن لا نتوقع خيرا منه، وكما اشرت فإن هذه التصريحات واحدة من حلقات مسلسل التحرش والاعمال العدائية، وكلامهم مردود عليه، وذلك وفق قرارات الامم المتحدة، وأقول لهم: اذا كان عندكم الهمة حافظوا على حدودكم مع ايران".

من جانبه أكد النائب صالح عاشور بأن على الحكومة تشكيل غرفة عمليات وفريق رصد لما يحدث بالعراق إتجاه الكويت وعدم التساهل لمواكبة الحدث أول بأول وإعطاءه أولويه قصوى على سواه.

من جهة أخرى قال النائب مرزوق الخليفة بأن على الخارجية الكويتية اتخاذ مواقف أكثر جدية وعدم التهاون أمام المظاهرات العراقية المطالبة بحق الكويت التاريخي والسيادي بخور عبدالله.

من جهته طالب النائب عبدالله فهاد العنزي الحكومة باستدعاء السفير العراقي والاحتجاج على المزاعم بشأن خور عبدالله والاعتذار عن مؤتمر المانحين للعراق.

من جانبه أكد النائب محمد الدلال أن الكويتيين مجلس وحكومة وشعب يجب أن نكون متضامنين وصفاً واحداً ضد الاستفزازات والخروقات العراقية.

من جانبها قالت النائبة صفاء الهاشم أن مظاهرات بعض العراقيين تجاه خور عبدالله واتهام الكويت التعدي على حدود العراق ذكرتني بمظاهرات ميناء مبارك الكبير ورقة ضغط لمزيد من المساعدات!.

من جهته قال النائب ناصر الدوسري أن الادعاءات الكاذبة التي أطلقها بعض النواب العراقيين وتلقفها بعض العامة من الشعب العراقي حول ⁧خور⁩ عبدالله الكويتي والذي قد يغيب عنهم أنه سمي ‏بهذا الاسم على حاكم الكويت عبدالله الصباح المتوفي عام 1813 ونحن في الكويت نرفض رفضاً قاطعاً هذه الادعاءات التي تتعارض مع قرار الأمم المتحدة رقم 833 بشأن ترسيم الحدود بين البلدين.

وأضاف الدوسري بأن الكويت ليست عاجزة عن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها وقال "لتعلم الحكومة العراقية ومن يحاول إثارة الفتنة ‏بين الشعبين أن الكويت التي دافعت عن حدودها قديماً وحديثاً غير عاجزة اليوم أيضاً عن ردع كل من تسول له نفسه المساس بأمنها".

ومن جانبه قال النائب أسامة الشاهين بأن التعدي على سيادة الكويت في خور عبدالله أو أي بقعة أخرى من تراب الوطن مرفوض، والحكومة مطالبة باتخاذ التدابير الأمنية والدبلوماسية اللازمة.

من جهة أخرى قال النائب عادل الدمخي بأننا أحوج ما نكون إلى وحدة وطنية وتآلف شعبي نتجاوز فيه مسألة الإحتقان السياسي المؤقت في في ظل التهديدات العراقية والمزاعم حول خور عبدالله.

ومن جانبه أكد النائب رياض العدساني بأن الكويت ملتزمة بتطبيق الإتفاقيات الدولية، وعلى الحكومة أن تتعامل مع الإحتجاجات العراقية حول خور عبدالله بجدية وحكمة وحذر.

وطالب العدساني الحكومة بأخذ الحيطة والحذر وعدم التهاون بالتظاهرات والاحتجاجات العراقية على خور عبدالله، وأن تتخذ التدابير اللازمة والتعامل مع هذه القضية بحكمة وجدية".

وأضاف العدساني أن "دولة الكويت حريصة وملتزمة دائما بتطبيق الاتفاقيات والقرارات الدولية"، مؤكدا أن "هناك اتفاقية تنظيم الملاحة وكذلك القرار الدولي رقم 833 لترسيم الحدود البرية وجزء من الحدود البحرية إلى النقطة رقم 162، وهو القرار الاممي الذي صدر بموجب الفصل السابع من الميثاق ويوجب التزام البلدين".

اما النائب وليد الطبطبائي اعتبر ان مشكلتنا مع الجار الشمالي العراق أزلية، وليست مرتبطة بشخص صدام حسين او عبدالكريم قاسم او غيرهما، فهناك من يصطاد في الماء العكر بيننا وبين العراق.

وشدد الطبطبائي على ان "موضوع الحدود بيننا وبين العراق جاء بقرار أممي، ولا يملك العراق ان يعطينا شبرا من ارضه ولا نملك نحن كذلك ان نأخذ شيئا من ارض العراق"، ناصحا العراقيين "بإغلاق هذا الملف، خاصة اننا نعلم الاهداف التي يرمون لها من خلال اطماعهم غير القانونية".

واشار الطبطبائي الى انه قدم اسئلة برلمانية الى الحكومة حول موضوع خور عبدالله والتصريحات العراقية، قال انه يدرس حاليا تقديم طلب لمناقشة تداعيات هذا الموضوع واستيضاح سياسة الحكومة في التعامل معه خلال ساعة بجلسة 14 فبراير، على ان تكون في جلسة سرية.

من جهته طالب النائب خالد الشطي حل هذا الأمر بين الحكومة الكويتية والحكومة العراقية طبقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، وألا نسمح للغوغاء بأن تؤثر على المحادثات بين البلدين.

ولفت الشطي الى ان هناك اتفاقيات وقوانين دولية حسمت هذا الموضوع، فلا مجال اليوم إلا للاستماع إلى لغة القوانين والاتفاقيات الدولية، كما أن مصلحة البلدين ومستقبل المنطقة يجب أن تنطلق من منطلقات الحكمة والحوار والقانون".

من جانبه اعتبر النائب الدكتور عودة الرويعي ان مايحدث من افتعال ازمة جديدة من قبل العراق مع الكويت لهو امتداد له تاريخه الاسود. ومن قبل ذكرنا ان من الخطأ حصر تسمية الغزو العراقي بالغزو الصدامي او البعثي، فالغزو عراقي من أعلى سلطة بالعراق وحتى اصغر عراقي مؤيد له.
 
وقال الرويعي انه و وفقا للاتفاقيات والمعاهدات الدولية فأي شكل من الاحتجاج يجب ان يحترم هذه المواثيق الدولية، مضيفا لا يمكن ان يكون مثل هذا الاحتجاج بدون تنسيق مع الحكومة والقوى السياسية العراقية وكان الأجدى ان يحتجوا على من عاث ببلدهم تشتتا وتمزيقا.                       

وطالب الرويعي بالحذر واخذ الحيطة والاستعداد لكل أمر ومثل هذا الاحتجاج يجب ان تتعامل معه الخارجية الكويتية وفق البروتوكول الديبلوماسي وبالتنسيق مع الدول التي يهمها استقرار وامن المنطقة.                       

وتابع الرويعي "بغض النظر عن اي موقف من الاستجواب السابق مؤيدا ام معارضا، فشل الحكومة بالمحافظة على تقوية موقف الوزير هي من تتحمله وغير مقبول ان لا تستمر بالمواجهة وتقبل نتائج الاستجواب بحجة ان هناك من النواب من وعد بعدم طلب طرح الثقة.

وزاد الرويعي "فلا الحكومة صدقت سابقا بوعودها وماد اكثرها ولا النواب ملتزمون بوعود خاطئة قطعوها على انفسهم  قبل سماع الاستجواب كاملا من الطرفين وكل من الحكومة والنواب يتحمل نتيجة قراراته. فقط المواطن هو من يدفع ثمن كل خلاف بين الحكومة والنواب وما اكثر الخلافات وما اكثر الطموحات التي ستذهب مغ استمرار هذه الخلافات".

بدوره دعا رئيس لجنة الداخلية والدفاع البرلمانية النائب عسكر العنزي الحكومة الى ان تأخذ على محمل الجد المظاهرات العراقية حول خور عبدالله الكويتي مؤكدا ضرورة رفع درجة الاستعداد في مختلف المناطق واتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة تحسبا لأي طارئ قد يحدث، وحتى لا تتكرر كارثة الغزو الصدامي الغاشم في العام 1990.   

وقال عسكر في تصريح صحافي: ان خور عبدالله كويتي وفقا للقرارات والمعاهدات الدولية المعتمدة من الامم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، والكويت لن تتنازل عن حدودها وسيادتها ونحن من أكثر الدول احتراما للاتفاقيات والمواثيق الدولية.

وشدد عسكر على ضرورة عقد اجتماع مشترك وعاجل للجنتي الداخلة والدفاع والخارجية البرلمانيتين بمجلس الامة ودعوة المسئولين لشرح ابعاد الأزمة وحجم المخاطر التي تهدد الكويت ومعرفة الإجراءات التي اتخذتها الأجهزة الأمنية للتعامل مع تلك التطورات الخطيرة.

وأكد عسكر أهمية قيام وزارة الخارجية الكويتية بحملة دبلوماسية خليجية وإقليمية ودولية لحشد الرأي العام الخليجي والعربي والدولي لصالح الحقوق الكويتية الثابتة ومواجهة التهديدات العراقية التي تصدر بين الحين والآخر تجاه الكويت، لافتا الى ضرورة قيام وزارة الخارجية الكويتية بدورها بإبلاغ ما يجري على الحدود الى لأمم المتحدة. لتمارس المنظمة الدولية.

وأشار عسكر الى ان التهديدات العراقية حول خور عبد الله الكويتي تتطلب من وزارتي الدفاع والداخلية الاستنفار واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحفظ أمن الحدود وضمان استقرار الكويت وحماية مقدرات الكويتيين.

ولفت عسكر الى ان خور عبد الله كويتي باعتراف مجلس الأمن حيث أصدر قرار رقم وسمي خور عبدالله بهذا الاسم على اسم حاكم الكويت عبدالله الصباح المتوفي عام 1813 ونحن في الكويت نرفض رفضا قاطعا هذه الادعاءات التي تتعارض أيضا مع القرارات الدولية.

 

 

 

×