لجنة الشؤون التشريعية والقانونية

التشريعية البرلمانية: الموافقة على تعديل المادة الخاصة بحرمان المسيئ من الانتخابات

أنجزت لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تقريرها الثاني والسابع بشأن الاقتراحات بقوانين بتعديل بعض أحكام القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات أعضاء مجلس الأمة وعددها 5 اقتراحات وأحالت التقريرين إلى اللجنة المختصة.

ووافقت اللجنة على الاقتراح الأول الذي ينص في مادته الاولى على ان تلغى الفقرة من المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962، والتي تنص على "يحرم من الانتخاب المحكوم عليه بعقوبة جناية أو في جريمة مخلة بالشرف أو بالأمانة إلى أن يرد إليه اعتباره".
 
ويهدف الاقتراح الى معالجة شبهة عدم الدستورية التي شابت نص هذه الفقرة والتي أضيفت الى المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1962 بالقانون رقم 27 لسنة 2016 حيث يفهم منها أنها تسري بأثر رجعي على الجرائم التي ارتكبت قبل صدور القانون وتحرم بذلك من ارتكب جريمة المساس بالذات الإلهية أو الانبياء أو الذات الأميرية من حق الانتخاب والترشيح.
 
ورأت اللجنة ان فكرة الاقتراح بقانون المشار إليه جيدة ومنضبطة ولا تخالف احكام الدستور حيث أيدت ما انتهى إليه الاقتراح بإلغاء الفقرة الثانية من المادة الثانية المضافة بالقانون رقم 27 لسنة 2016 المشار إليه لتضمنه شبهة دستورية تتمثل في رجعية القانون على الوقائع السابقة لصدور القانون من خلال حرمان المواطن المدان بإحدى جرائم المساس بالذات الإلهية أو الانبياء أو الذات الأميرية من حقه في الانتخاب والترشيح الى الابد حتى لو رد إليه اعتباره ومن ثم حرمانه من المشاركة في ادارة شؤون البلاد.
 
وأشارت اللجنة ان جرائم قضايا الرأي لها قوانين خاصة تعاقب عليها ولا يجب النص عليها في قانون الانتخاب حتى لا يحرم المواطن من ممارسة حقه في الانتخاب والترشيح بسبب رأي أو موقف اتخذه.
 
ووافقت اللجنة الى الاقتراح بقانون الثاني الذي ينص في مادته الاولى على ان يستبدل بنص الفقرة الاولى من المادة الثانية من القانون رقم 35 لسنة 1962 نص يقضي بأن (يحرم من الانتخاب والترشيح كل من صدر بحقه حكم نهائي بالحبس مدة تزيد على ثلاث سنوات مع التنفيذ، ما لم يرد إليه اعتباره).
 
ويهدف الاقتراح الى ان يكون الحرمان من الانتخاب عقوبة تبعية لكل من يحكم عليه بعقوبة جناية (الحبس لمدة تزيد على ثلاث سنوات) مع التنفيذ ما لم يرد إليه اعتباره، وذلك حسبما يقرره نص المادتين 66 و68 من قانون الجزاء الصادر بالقانون رقم 16 لسنة 1960.
 
ورأت اللجنة ان فكرة الاقتراح بقانون جيدة ومتوافق مع احكام الدستور واغلقت الباب على الاجتهاد الواسع في تفسير الجرائم المخلة بالشرف أو الامانة إلا أنها أبدت بعض الملاحظات على الصياغة نوجزها بالآتي:
 
وأكدت أنه لم يحدد طبيعة الجرائم المعاقب عليها بالحبس لمدة ثلاث سنوات ولم يتضمن الاقتراح بقانون نصا يفيد ان يكون الحكم نهائيا وباتا.
 
ورفضت اللجنة الاقتراح بقانون الثالث وينص على ان يستبدل بنص المادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962، نص حصر الحرمان من الانتخاب في حالة الحكم بعقوبة جناية وذلك بسبب صعوبة وضع معيار واضح لما هو ماس بالشرف أو الامانة كما أنها مسألة تقديرية.
 
ورأت اللجنة ان الهدف من الاقتراح بقانون نبيل حيث وضع معيار الحكم بجناية في المادة الثانية والذي توسع بعض القضاة في تكييف الجرائم المخلة بالشرف أو الأمانة لعدم وجود معيار واضح ومحدد لها الامر الذي رتب تفاوت في تحديد هذه الجرائم وهو ما يعيب النص ويشوبه بالقصور، إلا أنها رأت بعد المناقشة والدراسة ان صياغة الاقتراح بقانون المشار إليه جاءت مختصرة دون الإشارة الى عبارة (ما لم يرد إليه اعتباره).
 
ورفضت اللجنة كذلك الاقتراح بقانون الرابع الذي يقضي بإضافة بند جديد (د) الى نص المادة رقم 2 من القانون المشار اليه، بأن يحرم من الانتخاب كل من أدين بحكم في جريمة المساس بأهل البيت والصحابة وأمهات المؤمنين، ويهدف الى الحرمان من الانتخاب لمن يمس العقيدة الإسلامية أو يطعن بأهل البيت والصحابة وأمهات المؤمنين.
 
ورأت اللجنة ان الاقتراح بقانون جاء مخالفا لاحكام الدستور وغير منضبط في الصياغة وأبدت ملاحظات عليه واتسمت صياغة المقترح بالضبابية والعمومية وعدم التحديد حيث يجب بيان المقصود بآل البيت وتحديدهم بفترة زمنية مبينة وواضحة حتى لا يشمل من هم في الوقت الحاضر.
 
ويحتوي القانون رقم 27 لسنة 2016 بإضافة فقرة ثانية للمادة 2 من القانون رقم 35 لسنة 1962 الذي ورد عليه التعديل في المقترح على شبهة عدم الدستورية كما ذكر سابقا.
وتضمن الاقتراح بقانون بصيغته الحالية تأييد الحرمان من الحق في الانتخاب والترشيح ولا يمكن تجاوز ذلك حتى لو يرد للمواطن اعتباره.
 
وتبين للجنة ان الاقتراح بقانون الذي أعدت به اللجنة تقريرا منفصلا ان الاقتراح بقانون الرابع جاء متضمنا لمادتين تناولت المادة الاولى منه استبدال نص المادة 11 من القانون رقم 35 لسنة 1962 في شأن انتخابات اعضاء مجلس الأمة بنص جديد يتضمن اعطاء حق التصويت للمتجنس الذي بلغ 21 سنة بعد عامين من حصوله على الجنسية الكويتية وفق ضوابط وهي:
-1 ألا يكون حاصلا لجنسية سابقة معلومة قبل منحه الجنسية الكويتية سواء بالنسبة له او بالنسبة لوالده وتنازل عنها.
-2 أن يكون داخلا ضمن إحصاء 1965.
 
وأضاف ان المادة الاولى استبقت الاستثناء الوارد في المادة 6 من المرسوم الأميري رقم 15 لسنة 1959 بقانون الجنسية الكويتية والقانضي بوقف حق المتجنس من التصويت لحين إنقضاء 20 عام من حصوله على الجنسية.
 
واستبقت الشرط الوارد في النص الاصلي بشأن شروط ممارسة المرأة لحقها في الانتخاب.
 
ويهدف الاقتراح الى تحقيق العدل والمساواة بين الكويتيين في بناء المجتمع الكويتي وقيامه وذلك بإعطاء حق التصويت لطائفة من المتجنسين الذين تتوافر فيهم الشروط السابق بيانها.
 
وتبين للجنة انه من خلال مطالعة نصوص الاقتراح ومذكرته الإيضاحية يتراءى لنا وجود شبهة مخالفة احكام الدستور وذلك من ناحية انه استثنى طائفة من المتجنسين بإعطائهم الحق في التصويت بعد مرور عامين على حصولهم للجنسية الكويتية إذا ما توافرت فيهم الشروط التالية:
- من بلغ 21 سنة.
- لم يكن حاصل على جنسية سابقة عن منحه للجنسية الكويتية ولا والده.
- أن يكون ضمن إحصاء عام 1965.
 
رأت اللجنة ان ذلك يمثل إخلالا لمبدأ المساواة بين من حصل على الجنسية من هاتين الطائفتين دون ان يبرر ذلك إذا ان كليهما جنسيتهما طارئة ومكتسبة وكلاهما مركزه القانون واحد.
 
وقالت انه يجب ان يكون هناك مساواة بين هاتين الفئتين في المدة الممنوحة لاختيارولائه كي يكون جديرا بإعطائه هذا الحق.
 
وبعد المناقشة وتبادل الآراء انتهت اللجنة بإجماع آراء الحاضرين من اعضائها الى عدم الموافقة على الاقتراح بقانون.