النائب عمر الطبطبائي

النائب عمر الطبطبائي: سنتصدى لمناقصة "الأنابيب النفطية" بكافة أدواتنا الدستورية

أستنكر النائب عمر الطبطبائي بشدة التعاطي الحكومي مع العبث الواقع في مناقصة أنابيب المصفاة الرابعة والذي سيتصدى له بإستخدام كافة أدواته الدستورية، داعيا لجنة المناقصات المركزية وإدارة الفتوى والتشريع أن لا يكونا أدوات في يد المتنفذين.

وقال في تصريح له أن مشروع المصفاة الرابعة يعد مشروعا قوميا يكفل للدولة توفير احتياجاتها من الوقود لتوليد الطاقة الكهربائية بتكرير النفط الثقيل وهو ما يحقق لها قيمة مضافة ببيع النفط الخام بأسعاره العالمية بدلا من استخدامه محليا، مضيفا أن المصفاة الرابعة تكلفت بحدود 5 مليار دينار كويتي فإذا بالحكومة تتعثر تعثرا معيبا في معالجة ملف مناقصة الأنابيب لتزويد المصفاة باحتياجاتها من النفط، فالمصفاة تنتهي أعمال بنائها في عام 2019 و ينما يستغرق مد الأنابيب الذي تمت ترسيته على مقاول متعثر 44 شهرا،  ومن يدري كم سيطول التأخير في تنفيذ مشروع الأنابيب في ظل أدائه الضعيف و المتراخي. 

و تساءل الطبطبائي عن سبب إصرار لجنة المناقصات المركزية الترسية على مقاول متعثر فشل بشكل كبير بالوفاء بالتزاماته في مشاريعه الحالية في النفط فهو متأخر في بناء مركز التجميع 31 بنحو 15 شهرا، متسائلاً كيف تتجاهل لجنة المناقصات المركزية كل الحقائق المقدمة من القطاع النفطي حول اداء هذا المقاول على مدى 25 شهرا و التي من بينها ان هذا المقاول مثقل بالمشاريع و متأخر فيها؟

وتابع الطبطبائي "كما و أن أسعار الحديد الصلب التي تعتبر المكون الأساسي للانابيب قد هبطت بواقع 30% مما يمثل فرصة كبيرة لخفض قيمة المشروع، وها نحن نرى لجنة المناقصات المركزية تتجاهل كل هذه الحقائق  وترسي على هذا المقاول بدوعى أنه مستوف للشروط الفنية و لديه أقل الأسعار".

وقال الطبطبائي أي منطق هذا الذي تتمسك به لجنة المناقصات المركزية و هي تعلم علم اليقين أن من ترست عليه مناقصة الأنابيب سيفشل فشلا كبيرا ليس في تنفيذ مشروع الأنابيب و حسب و إنما سيزداد الأمر سوء في مشروعه الحالي ببناء مركز التجميع.

وأضاف بقوله ان مما يثير الدهشة و الاستغراب أن لجنة المناقصات المركزية طلبت ممثلي النفط في وقت متأخر لحضور  جلستها بتاريخ 4 يناير 2017 ثم تراجعت عن إدخالهم النقاش عند الترسية و أنني هنا أوجه سؤالي  للحكومة لماذا اذا كل هذه القوانين واللوائح اذا كانت الترسية تأتي وتُخيط حسب المزاج؟

وأوضح ما حدث في جلسة يوم الأربعاء الماضي للجنة المناقصات المركزية يؤكد منهجية التفرد بالقرار و لا أدل على ذلك من إصرار اللجنة على اعتماد محضر قرار الترسية دون الأخذ باعتراض ممثل النفط، وطرح الطبطبائي تساؤلا حول مدى نفاذ مرسوم تنظيم المناقصات النفطية في مادته العاشرة و التي أعطت حق الفيتو لممثل "النفط" والذي تفرض في مثل هذه الحالة اللجوء إلى المجلس الأعلى للبترول للفصل فيها.

وتابع متسائلا هل أصبحت إرادة لجنة المناقصات المركزية تعلو مرسوما صادرا باسم صاحب السمو أمير البلاد  أم لدى اللجنة فتوى معدة سلفا من قبل الفتوى والتشريع تجيز له تجاوز المجلس الأعلى للبترول بدعوى أن لمجلس الوزراء السلطة الأعلى في ذلك. 

وقال الطبطبائي بأن المتتبع لهذه المناقصة منذ اليوم الأول لها يدرك أن وراء الأكمة ما وراءها وأن هناك متنفذون يدفعون بترسيتها على ثاني الأسعار، وبعد انسحاب المناقص الاول بشكل مريب والذي يزيد فارقه السعري عن الأول بواقع 30 مليون دينار، وإن جاء ذلك على حساب عدم تشغيل المصفاة الرابعة، وتساءل هل يعقل أن يتقدم المناقص الثاني بعد إلغاء المناقصة في بادئ الأمر بأربعة تظلمات أمام لجنة المناقصات المركزية لترفض جميعها في عام 2015 ليتقدم بعدها بتظلمه الخامس عبر مجلس الوزراء فتقبل و يلغى قرار إلغاء المناقصة بالرغم من تحصنه فأين المنطق في كل هذا العبث؟ 

وتساءل الطبطبائي عن دور الفتوى والتشريع في هذا كله و هل التزمت جانب الحياد في فتاواها و كيف يمكن تفسير التناقض في الفتويين اللتين أصدرتها في أبريل ويوليو من عام 2015 والتي ألزمت في الأولى المناقصات المركزية بالأخذ بتوصية نفط الكويت لتنقلب الأمور رأسا على عقب في الفتوى الثانية لها بتمهيد الطريق للمناقصات المركزية بتجاوز توصية نفط الكويت و الترسية على ثاني أقل الأسعار.

وزاد بقوله و كيف يمكن للفتوى والتشريع أن تتولى التحقيق فيما ادعي من مخالفات بشأن هذه المناقصة و هي كانت طرفا غير حيادي فيها،  ثم تساءل لماذا لم يكشف النقاب عن تقرير اللجنة الوزارية للتحقيق في مخالفات القطاع النفطي المتعلقة بهذه المناقصة و التي طالبت بتشكيلها الفتوى والتشريع نفسها، وإذا كانت قد تمت تبرئة القطاع النفطي مما نسب إليه فلماذا لم يؤخذ بتوصية نفط الكويت بإلغاء هذه المناقصة و إعادة طرحها،  إنني أنتظر رأي الفتوى والتشريع في ذلك. 

واضاف الطبطبائي قوله بأن الحكومة تنادي بالترشيد في نفقاتها تارة برفع أسعار الوقود و رفع أسعار الكهرباء والماء تارة و أخرى و ها هي تقبل على فرض ضريبة القيمة المضافة على المواطنين و أنا أقول لها كيف يمكن لك أن تسوقي هكذا ترشيدا و الشعب يرى الفساد يضرب أطنابه،  كيف يقبل المواطن ذو الدخل المحدود أن يحاصر في لقمة عيشه ثم يرى الحكومة التي تضيق الخناق عليه من كل حدب و صوب تحتضن الفساد و المفسدين، فها هي مناقصة الأنابيب خير شاهد و دليل على ذلك. 

و أكد الطبطبائي أنه لن يقبل و من واقع مسئولياته الملقاة على عاتقه بالحفاظ على المال العام بهذا العبث الذي يطال القطاع النفطي مصدر رزق أهل الكويت شيبا وشبابا، نساء ورجالا،  "فهذا ما انتخبنا أهل الكويت له ولا منة لنا في ذلك ولا فضلا"، داعيا المناقصات المركزية و الفتوى والتشريع ان يلتزما جانب الحياد و أن يغلبا مصلحة الكويت و أهلها و أن لا يكونا أداة في يد المتنفذين.
 
و طالب الطبطبائي في ختام حديثه النواب إلى التداعي لحماية المال العام قائلا انني مستعد للدفاع عن المال العام حتى آخر مدى و لو تطلب الأمر تفعيل كافة الأدوات الدستورية المكفولة للمجلس.