كتلة العمل الوطني: الوثيقة التي يجرى الإعداد لها لا محل لها من القانون والدستور

اعتبرت كتلة العمل الوطني أن الوثيقة، التي يجري الإعداد لها حالياً "لا محل لها من القانون والدستور"، مشيرة الى تناقض مواقف بعض النواب ممن اعلن توقيعهم على الوثيقة وايدوا احالة استجواب الوزير احمد الفهد إلى اللجنة التشريعية.

وقالت الكتلة في بيان اصدرته أمس: "تابعت كتلة العمل الوطني تداعيات استجوابها المقدم الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان الشيخ احمد الفهد والانعكاسات التي اعقبت جلسة يوم الثلاثاء الماضي 31 مايو من استقطابات بين اقطاب الاسرة الحاكمة في نزاع سياسي لا يمت للاطر والاعراف الدستورية بصلة في مواجهة استجواب مستحق بهدف الى مساءلة الوزير الفهد حول عدم بره بقسمه (المادة 91 من الدستور) من خلال شبهات التعدي على المال العام وعدم تطبيقه للقانون وفشله في ادارة مجموعة من الملفات واهمها ملف التنمية".

وتؤكد الكتلة انه "في ظل ما تشهده الساحة السياسية من المزيد من الاستقطابات بين ابناء الاسرة الحاكمة فانها تنتصر لمبادئها في المحافظة على نهجها بالعمل في اطار القانون والدستور لا خارجه، وضمن الاعراف البرلمانية لا بعيدا عنها، دون تسجيل سوابق برلمانية جديدة. مسجلين في ذات الوقت تقديرنا لدعوة بعض الزملاء للتوقيع على وثيقة المطالبة بتغيير سمو رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء وزير الدولة لشؤون التنمية ووزير الدولة لشؤون الاسكان. الا ان الكتلة تعلن عن تمسكها بالاطار الدستوري في مسألة منح الثقة للوزراء او اعلان عدم التعاون مع رئيس الوزراء ومحاسبة الوزراء المستجوبين وفق محاور استجواباتهم لا وفق اراء مسبقة".

وأضافت: "بهذا الصدد فإننا نشير الى المواقف المسجلة لكتلة العمل الوطني، سواء من خلال بياناتها الرسمية او تصريحات اعضائها المطالبة بحكومة جديدة برئاسة جديدة ونهج جديد، وهو ما عبرت عنه الكتلة من خلال القنوات الدستورية السليمة وفي التوقيت الملائم وللمقام المناسب قبل تكليف سمو الامير لرئيس الوزراء (المادة 56 للدستور). كما تذكِّر الكتلة بمواقف اعضائها التي سجلتها مضابط مجلس الامة التي لا تقبل اللبس، من خلال كتاب عدم التعاون الاخير المقدم لرئيس الوزراء، اضافة الى موقفها في الاستجواب الاخير، من خلال رفض تأجيل الاستجواب او الاحالة للمحكمة الدستورية، والتي بادر الاخ النائب عبدالله الرومي بالمثول امامها للدفاع عن الدستور وعن حق اعضاء المجلس في الاستجواب والمساءلة وتعزيز الرقابة البرلمانية بدلا من تسويفها كما جرى في تأجيل استجواب رئيس الوزراء لمدة سنة واحالة استجواب الوزير الفهد للجنة التشريعية".

وقالت الكتلة: "في خضم هذه الاحداث الاستقطابات الجارية فاننا ندعو الزملاء النواب الا يزايد احدنا على الاخر، ففي الوقت الذي يدعو البعض فيه كتلة العمل الوطني للتوقيع على وثيقة لا محل لها من القانون والدستور نرى التناقض في مواقف بعض ممن اعلن عن توقيعه على تلك الوثيقة من خلال تصويته بالموافقة على احالة استجواب الشيخ احمد الفهد للجنة التشريعية، فكيف لمن سجلت مضابط مجلس الامة عدم احترامه لحق النواب في المساءلة ان يأتي اليوم ليدعي وقوفه في صفوف المعارضة في البيان المذكور؟".

وذكرت أن "كتلة العمل الوطني رغم علمها بحسن نوايا بعض الزملاء النواب الداعين للتوقيع على الوثيقة الا اننا ندعوهم لان نعمل سوية في اطار مجلس الامة والدستور والقانون، مؤدين دورنا في احترام الدستور وقوانين الدولة وصون حريات الشعب ومصالحه وامواله، ومؤدين اعمالنا بالامانة والصدق، بعيدا عن المزايدات السياسية التي لا طائل منها، في الوقت الذي يكون فيه المحك الرئيسي هو قاعة عبدالله السالم ومضابط مجلس الامة، التي سجلت لاعضاء الكتلة مواقفهم من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد ومن نائبه الشيخ احمد الفهد، فمواقفنا كانت دوما مبدئية تستند الى قناعات اعضائنا بالاستجوابات المقدمة والمحاور، لا على مواقف مسبقة مهما بلغت درجة الخصومة السياسية بيننا وبين اي عضو في السلطة التنفيذية او رئيسها، ودون مقايضة على مواقف او تنفيذ لاجندات الغير، فلم تكن الغاية لدينا تبرر الوسيلة ابدا".

وختمت كتلة الوطني بيانها بالقول: "لقد مارست كتلة العمل الوطني دورها في قاعة عبدالله السالم بكل ما هو متاح من ادوات دستورية، بما في ذلك الاستجواب، وستواصل اداء هذا الدور، بما يتسق مع الدستور والمذكرة التفسيرية، حريصين قدر الامكان على عدم تكريس سوابق وأعراف جديدة في سياق العمل البرلماني الكويتي الذي امتدت مسيرته الناصعة، منذ أن أرسى الآباء الاوائل دستور 1962".

×