النائب جوهر: ندعو الطبطبائي والوعلان وهايف الى سحب استجواب الرئيس

دعا النائب د. حسين جوهر النواب د. وليد الطبطبائي ومحمد هايف ومبارك الوعلان الى سحب استجوابهم المقدم لسمو رئيس مجلس الوزراء "إذا كانوا يريدون توجيه رسالة وطنية"، في وقت حذر جوهر وزير النفط د. محمد البصيري من "اخضاع القطاع النفطي للمساومات السياسية وتسديد فواتير الاستجوابات".

وقال جوهر في تصريح للصحافيين في مجلس الامة اليوم: "تفاجأنا بالتعيينات التي حصلت في القطاع النفطي بعد مناقشة الاستجواب الاخير المقدم إلى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التنمية والإسكان الشيخ احمد الفهد"، مشيرا الى ان لديه معلومات بأن "كشف التعيينات للقياديين في القطاع النفطي تغير بشكل جذري، مما يتطلب اتخاذ وقفة جادة من قبل النواب".

وبين أن هذه التعيينات "تحمل علامات استفهام كبيرة عما اذا كان تغيير هذه المواقع له ارتباط بالاستجواب أم لا، مما يعيد الحديث عن وجود فواتير سياسية ستستخدمها الحكومة بعد اي موقف سياسي في مجلس الامة"، مؤكدا ان هذا الموضوع "خطير ويجب ان يفتح على مصراعيه".

وأعلن أنه بصدد اعداد مجموعة من الاسئلة البرلمانية التي سيطلب فيها الكشف الاصلي الذي تمت من خلاله المفاضلة من خلال اللجان المعنية بحسب الترشيحات والتخصصات، وما اذا كان تم تبديل الاسماء والمواقع، مطالبا الوزير البصيري بان يكون على درجة من الوضوح والشفافية لتبيان هذا الموضوع للرأي العام الكويتي وللقطاع النفطي بالتحديد، مشددا على ان النواب لن يقبلوا بان يكون هناك استغلال سياسي لأهم مرفق في الكويت ممثلا بالقطاع النفطي.

وردا على سؤال بشأن نزول بعض النواب الى الشارع واعدادهم وثقية للمطالبة بتنحي الشيخ ناصر المحمد والشيخ احمد الفهد، قال جوهر ان المواقف السياسية يجب ان يعبر عنها وتوثق تحت قبة عبدالله السالم في اي قضية كانت، والنواب في النهاية محكومون بثلاثة اجهزة رقابية؛ فالرقابة الاولى والاخيرة لرب العالمين، وثانيا ضمائر النواب، وثالثا القواعد الانتخابية والناس الذين اوصلوا النواب الى مجلس الامة، داعيا النواب إلى اتخاذ مواقفهم داخل قاعة عبدالله السالم بما تميله عليهم ضمائرهم ومسؤولياتهم الوطنية.

وبسؤاله عن مدى صحة الرأي القائل بسقوط الاستجواب المقدم من النواب الطبطبائي وهايف والوعلان لرئيس الوزراء دستوريا بعد سحب احدى فقراته والمتعلقة بالوفد الطبي، قال جوهر ان الاستجواب عادة يكون جزءا لا يتجزأ وهذا شأن يناقشه اهل الاختصاص "ولكن كنت اتمنى على الاخوة مقدمي الاستجواب اذا كانوا يريدون توجيه رسالة وطنية بالفعل ترمي الى نبذ الطائفية وجميع اشكال الاختلافات وتوحيد الصفوف امام القضايا الاهم والابرز والاولى على السطح السياسي الكويتي فليتم الغاء هذا الاستجواب برمته، حتى يكون الالتقاء على محاور توحد الكويتيين في جبهة واحدة وعلى محاور ونقاط مشتركة، وليس اي موضوع من شأنه ان يزيد الانقسام والاحتقان والتخندق بغض النظر عن الشعارات التي ترفع".

ودعا جوهر النواب الثلاثة الى سحب الاستجواب كمبادرة طيبة منهم "حتى نبدأ بداية صحيحة، خصوصا مع وجود قضايا مهمة تنتظر المناقشة، لاسيما تلك المتعلقة بالفساد والعبث بمقدرات الدولة وتحويل المناصب القيادية الى فواتير سياسية تبعثرها هناك"، مضيفا: "كفى، وعلينا ان نتخذ موقفا اكثر تلاحما ومصداقية واهتماما بالمصالح العامة بدلا من ان نخوض في قضايا خلافية من شأنها ان تزيد انقسام الشعب الكويتي في هذه الفترة الحرجة".

وتعليقاً على ما تردد عن استقالة الشيخ احمد الفهد، وما اذا كان هذا الامر سيؤدي الى انتهاء الازمة الحالية، اجاب جوهر: "لا اعتقد ان الاستقالات الفردية يمكن ان تؤدي الى نتيجة، فوضع الحكومة واهتزازها كما رأينا في الصورة التي بدت عليها في الجلسة الاخيرة مقلق، والكل عرف الان بان الحكومة ليست منسجمة واطرافها تعمل ضد بعضها البعض، وهذا مؤشر خطير جدا".

وأوضح مبينا انه يجب اعادة النظر في مفهوم الانسجام والتضامن الحكومي، اما الاستقالات الفردية فلا تعالج الخلل، مشيرا الى ان الواقع الذي تشهده الحكومة حاليا لا يدعو الى التفاؤل ولا يبشر باستقرار وزاري او سياسي.

×