راكان النصف

مرشح الثانية راكان النصف: تضخم فاتورة العلاج بالخارج تتحملها الحكومة والمجلس مجتمعان

شدد مرشح الدائرة الثانية النائب السابق راكان النصف على ضرورة إصلاح الممارسات الحكومية في الهدر في القطاع الصحي، و أن فكرة العلاج بالخارج في أساسها هي فكرة نبيلة انبثقت لمساعدة الحالات المرضية المستعصية و التي يصعب وجود علاج لها بالكويت ، وذلك مساهمة من وزارة الصحة في تطوير دورها من حيث السعي في إيجاد الحلول لعلاج المستحقين وفق ضوابط معينة، إلا أنه تم الإساءة لهذه الفكرة النبيلة من خلال العبث الحكومي والإدارة السيئة لهذا المرفق إلى درجة أصبح يطلق عليه مسمى العلاج السياحي، و قد حذر من المشكلة منذ بداية العام، هذا و تدرج النصف في المساءلة البرلمانية حيث أشار أنه بدأ في توجيه الأسئلة البرلمانية لوزير الصحة بخصوص التجاوزات في لجنة العلاج بالخارج في تاريخ 29/10/2015، انتهاءً إلى تقديم الاستجواب لوزير الصحة في يناير 2016 .

وأضاف النصف قائلاً "أن ما حصل بوزارة الصحة في ملف العلاج بالخارج  يعد من أبرز  أوجه الهدر المالي في الدولة" ، مضيفاً أنه خلال السنة المالية 2012/2013 لم تتعدى تكلفة العلاج بالخارج مبلغ 179 مليون دينار كويتي ، بينما وصلت اليوم إلى 745 مليون دينار كويتي حسب تصريح وزارة المالية وهو ما يعد تعدي صارخ على مقدرات الدولة ، و مثال واضح على سوء الإدارة الحكومية حيث أن تجاوزات العلاج السياحي تنسف بشكل كامل وثيقة الإصلاح الاقتصادي و المالي و تؤكد بأن الحديث عن تحقيق وفر مالي عبر رفع الدعوم ليست سوى كذبة حكومية يراد منها دفع فواتير سياسية على حساب المواطنين ، موضحاً " تدرجنا بطرح الملف الصحي بدأً بالسؤال و انتهاء بالاستجواب و حذرنا من مغبات هذا الملف إلا أنه تلمسنا عدم جدية الحكومة في وقف الهدر بل وفرت الغطاء السياسي للوزير " .

ونتيجة للفشل الحكومي النيابي في مكافحة الفساد بشكل عام و العلاج السياحي بشكل خاص تضخمت فاتورة العلاج بالخارج بشكل أكبر من التوفير في زيادة أسعار البنزين مما يعكس تخبط الحكومة حيث أن قرار رفع الدعم عن البنزين كان يهدف إلى توفير ١٥٧ مليون دينار من الميزانية، في حين أن تكلفة العلاج بالخارج وصلت إلى قيمة ٧٤٥ مليون دينار كويتي دون أن تُقدم الحكومة أي حلول واقعية لتقليل التكلفة التي تزداد بشكل تدريجي عام بعد عام وذلك سواء من خلال إنشاء المراكز الصحية المتخصصة أو تحسين جودة الرعاية الصحية فعلى الرغم من أن تحسين جودة الرعاية الصحية تعد أولوية في خطة التنمية الخمسية للحكومة إلا أن مؤشر جودة الرعاية الصحية انخفض من مركز ٣٣ في عام ٢٠١٣ إلى  المركز ٣٦ في عام ٢٠١٥ على المستوى الدولي وفقاً لمؤشر ليجاتوم للازدهار. وأضاف النصف بأن تضخم فاتورة العلاج بالخارج تتحملها الحكومة والمجلس مجتمعان معرباً عن أمله في الإسراع في تفعيل هيئة مكافحة الفساد حيث علينا ألا ننسى الظروف التي استوجبت وجود هيئة مكافحة الفساد، مناهضاً للنهج الحكومي في إدارة الدولة عن طريق شراء الولاءات السياسية بقضية مثل العلاج السياحي وتوزيع الحيازات الزراعية على غير مستحقيها.

مضيفاً أنه آن الأوان ليأتي مجلس أمة قوي  و حكومة نزيهة قادرين على الانجاز  و وضع حد لسوء الوضع الاقتصادي الحالي  وإيجاد حلول جذرية للهيكل الاقتصادي الكويتي ، مشدداً أن المواطن الكويتي لا يمانع المساهمة في بناء بلده بل يعي أن هذا هو واجبنا جميعاً إلا أن المواطن لا يقبل كذلك أن يساهم وحده في ظل وجود حكومة غير مسؤولة تدير أموال الدولة بهذا التناقض ، مختتماً قوله بأن الانتخابات مسؤولية وطنية تحتم علينا أن نحسن اختيار نواب نزيهين أكفاء قادرين على العبور بالبلاد إلى مستقبل أكثر أمنا واستقرارا.