تقرير برلماني/ جلسة استجواب الفهد .. تكشف خارطة النواب

في ال22 مارس الماضي، قال النائب مرزوق الغانم في مؤتمر صحفي عقده والنائب عادل الصرعاوي بعد تقديمهما استجواب نائب رئيس الوزراء وزير التنمية والإسكان الشيخ أحمد الفهد، أن استجوابهما سيكون تاريخي و"كشف تسلل" للسلطة التشريعية والتنفيذية.

وإن كانت استقالة الحكومة حينها أجلت "كشف التسلل" إلا أن جلسة اليوم التي كان من المفترض مناقشة استجواب الفهد فيها، فجرت مفاجآت في التصويت على طلب الفهد لاحالة استجوابه الى اللجنة التشريعية، اذ أيد الفهد في طلبه من عارض بالأمس إحالة الاستجوابات الى التشريعية أو الدستورية أو تأجيلها الى مدد طويلة.

فبحسب التصويت، فهناك ثمانية نواب محسوبين على كتلة الحكومة صوتوا ضد الإحالة الى التشريعية، علما بأنهم صوتوا مع تأجيل استجواب رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد لمدة والمقدم له من كتلة "الشعبي"، وهم حسين مزيد، خالد العدوة، دليهي الهاجري، سعد زنيفر، عسكر العنزي، غانم الميع، محمد الحويله ومخلد العازمي.

في المقابل، هناك نواب كان لهم مواقف واضحة ضد تأجيل الإستجوابات بأي وسيلة كانت سواء الى الدستورية أو التشريعية، إلا أنهم صوتوا اليوم مع الإحالة الى التشريعية، بل وهناك منهم من تحدث مؤيدا لطلب الفهد، وهم خالد السلطان، شعيب المويزري، محمد هايف وناجي العبدالهادي.

واللافت تصويت النائب هايف خاصة وأن له موقفا مسبقا من إحالة استجواب ناصر المحمد والذي تقدم به الى التشريعية أو الدستورية، حيث أنه وصف في مؤتمر صحفي عقده مع الطبطبائي والوعلان في 22 من الشهر الجاري الإحالة بالعناد للشارع الكويتي، بل وأنه وزملاءه أعلنوا أنهم سيقدمون استجوابا آخر في حال احالة استجوابهم الى التشريعية أو الدستورية.

وليس بعيدا موقف هايف من موقف النائب شعيب المويزري، الذي طالب في تصريح صحفي في 16 من الشهر الجاري "عدم إحالة الاستجوابات إلى المحكمة الدستورية أو اللجنة التشريعية البرلمانية، وعدم إيجاد مخارج لها لتأجيل مناقشتها"، غير أنه صوت اليوم مع إحالة استجواب الفهد الى التشريعية علما أنه صوت ضد تأجيل مناقشة استجواب المحمد لمدة سنة.

هذه التناقضات في المواقف سترمي بظلالها على القادم من أعمال المجلس، حيث أن تلك الاصطفافات تعكس حالة الإنقسام داخل الحكومة وشاهد آخر على صراع الأسرة، والمصالح المتبادل بين نواب والشيوخ، كذلك تطرح سؤالا مهما، هل رفض إحالة الاستجوابات الى اللجنة التشريعية أو المحكمة الدستورية مبدأ للحفاظ على الدستور أو موقف يختلف من وزير مستجوب الى آخر؟