النائب البراك: أبناء الشعب الكويتي الحقيقيون من عبر عن ألمه في جمعة الغضب

انتقد النائب مسلم البراك التصريح الذي ادلى به سمو رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد لصحيفة "السياسة" في عددها الصادر امس الاحد، مشددا على ضرورة احترام خيارات القوى السياسية وعدم التشكيك بولائها ووطنيتها، او التقليل من دورها بعد تخاذل الحكومة والنواب المتحالفين معها.

وقال البراك في تصريح الى الصحافيين "ان ما ورد في حديث المحمد من ان من جلس في بيته ولم يخرج الى الاعتصام الجمعة الماضية يؤيد الحكومة غير صحيح "مؤكدا ان الايجابية في هذا الكلام هي اعتراف المحمد بحق الخروج الى الشارع وحق الشباب في التعبير عن غضبهم  وان حاول التقليل من اهميته عندما قال ان خروج الفي مواطن من اصل مليون لا يمثل الغالبية من ابناء الشعب الكويتي.

اضاف البراك "ان هناك ثورات شبابية اسقطت انظمة ونحن هنا لا نتكلم عن انظمة فقد اعلنا بالفم المليان تلاحمنا مع النظام الحاكم وعلى رأسه سمو الامير، الا ان اختلافنا هو مع من اساء للدستور وفرغه من محتواه وهو رئيس الوزراء وحكومته.

وقال "مطلوب من قنوات الاعلام الفاسد المؤيدة للرئيس ان لا تقل عن رقم الالفين الذي اقره المحمد"، مبينا ان من ايجابيات كلام الرئيس اعترافه بمبدأ الشارع والتعبير عن غضب القوى الشبابية.
واشار الى ان اول نزول للشارع في مصر لم يتعد 50 الف مصري من اصل 85 مليون مواطن وانا اتكلم هنا عن انظمة لا رئيس مجلس وزراء.

وتساءل البراك ما عدد المحتجين والمعتصمين الذين ينزلون الى الشارع ويمكن ان يشكل دافعا للمحمد لتقديم استقالته؟

داعيا المحمد الى الافصاح عن هذا الرقم حتى يخرج الناس الذين يشعرون بالالم والغضب من بيوتهم وهم الغاضبون من ضرب الدستور ومحاولة الاساءة له من رئيس الحكومة والنواب المتحالفين معه.

وقال: ان استخدام المحمد عبارات "الفشل" امر لا يعنينا فنحن لا نشك بأنفسنا لكن ليس صحيحا التشكيك بانتماء القوى الشبابية فأنت يا رئيس الوزراء قلت ان اغلب المحتجين من غير الكويتيين، بل انك اوصلت هذا الامر الى مراجع عليا والان تقول انهم من اصدقاء وسكرتارية النواب وانا اتحداك وانت من تملك الاجهزة الامنية كاملة بان تعلن اسماء هؤلاء الاصدقاء وسكرتارية النواب واذا لم تفعل فاعلم "انا ما عندك شيء" وانك تبحث عن اي شيء للاساءة للقوى الشبابية وتهميش دورها.

واشار الى الهتافات والصرخات التي تعبر عن الم الشباب من عقول متيقظة وايد نظيفة وضمائر حية فهم ابناء الشعب الكويتي الحقيقيون والذين لا يحق لك ان تشكك بولائهم وانتمائهم لمجرد انهم طالبوا برحيلك ولم يقبلوا اعتداءك على الدستور ولم يقبلوا بتحالفك مع بعض نواب الامة في تفريغ الدستور من محتواه.

وقال للمحمد: لو كانت لديك ثقة في حكومتك لصعدت المنصة وقلت ان ما جاء في صحيفة الاستجواب عار عن الصحة لكنك لا تستطيع ولا تملك سوي الاساءة الى الشباب.

وتابع البراك قائلا: وتعرف يا رئيس الوزراء الاجراءات التي قامت بها الحكومة عندما حولت ساحة الصفاة الى ساحة حرب، كما تم تعيين قائد ميداني مع ان هذا الاجراء لم يتم يوم 2 أغسطس، عندما كان القادة العسكريون هم الابطال الذين ادوا المطلوب منهم واكثر من ذلك في معركة الحرية والكرامة "معركة الجسور".

واكد ان خطط الشباب الكويتي كانت اقوى من خطط الحكومة والقائد الميداني الذي تم تعيينه عندما تسلح الشباب بحرصهم على امن الوطن وعدم التصادم مع الشرطة وذهبوا الى مجلس الامة ليعلنوا رفضهم تحالف المحمد مع بعض النواب لضرب الدستور ولو كنت يا رئيس الوزراء واثقا من نفسك لما قبلت تأجيل استجوابك عاما كاملا.

ورفض البراك تشكيك رئيس الحكومة بوطنية القوى الشبابية التي تقف لها احتراماً وتقديراً، والتي سبقت بعض النواب في الحرص على الدستور.
وقال موجهاً خطابه الى المحمد: إذا كنت واثقاً ان اجراءاتك سليمة وأن من صوت معك من النواب هم العاقلون، وأن الآخرين هم "المجانين" فلتكن هناك انتخابات مبكرة لتقول الأمة رأيها في الحكومة وفي النواب المتخاذلين، والانبطاحيين، حتى يقول المجلس الجديد كلمته وهو يقبل بالمحمد رئيساً أم برئيس حكومة جديد بنهج جديد.

أضاف: نحن لا نقبل من رئيس الحكومة أو غيره أن يحدد لنا مكان اجتماعاتنا واعتصاماتنا، ولذلك لم نذهب الجمعة الماضية الى ساحة الارادة، مع أنها كنت لا تبعد عنا سوى بضعة أمتار، كما كان بيننا وبين ساحة الصفاة بضعة أمتار عندما اجتمعنا في ساحة البلدية ، ومع ذلك لم نذهب لاقتحامها، لأننا لا نريد التصام مع رجال الأمن حفاظاً على الكويت وأمن الكويت، فنحن نحارب بالكلمة، فقد هتفت الجماهير والأمة سئمت أم أبيت يا رئيس الوزراء، ومهما حاولت التقليل من اعداد الشباب، لتعبر عن حالة الضيق التي وصلت لها.

وأشار الى ان الذين ذهبوا الى بيت رئيس الحكومة بعد الاستجواب سبعة اشخاص فقط، ومع ذلك نحن لم نقل ان هؤلاء موظفين في مكتبك، واحترمنا قرارهم وارادتهم، أما أنت يا رئيس الحكومة فتحاول تهميش عدد المحتجين من القوى الشبابية، واعتبرت من بقى في بيته مؤيداً لك ولحكومة الفشل والخيبة التي لا تريد أن تصنع شيئاً في خطة التنمية.

وأكد أن أحداً لا يملك ايقاف الشباب الكويتي أو تعطيلهم أو التشكيك في انمائهم وحبهم للبلد، مشيراص الى انهم يتعاملون مع رئيس وزراء يخترق الدستور.

وتطرق البراك الى تعطيل الجلسات بتعطيل النصاب، مشيراً الى ان هذا الصدد الى دور احدى النائبات التي سألت حرس المجلس قبل دخول القاعة عن عدد الاعضاء المتواجدين، فما علمت أن عددهم 30 قالت "هيدا ما بيصيرت" ثم ذهبت الى استراحة الوزراء مؤكداً ان تعطيل الجلسات ودور النواب في ممارسة صلاحيتهم هو أبلغ رد على من يطالبنا بممارسة دورنا داخل المجلس لا خارجه.

ورأى أن المحمد يريد فقط الوصول الى الاجازة الصيفية وبعد ذلك لا علاقة له بما يقوله المجلس والقوى الشبابية طوال الاجازة البرلمانية، فهو يريد تعطيل المجلس والتشكيك بولاء ووطنية وحرص الشباب الكويتي والقوى الشبابية ونقول للشباب "القرار قراراكم والدور دوركم، وانتم من يقرر عنوان التجمع يوم الجمعة ومكانه والله لو تركضون وراء احد الى حجر ضب لركضنا وراءكم.

وردا على سؤال عن نية "العمل الشعبي" تقديم استجواب جديد لرئيس الحكومة قال: نعم هناك قضايا مفاجئة ضمن مسؤوليات رئيس الحكومة وتتعلق بالمال العام واملاك الدولة وهي مرتبطة بمجموعة وزراء، كما ان مجلس الوزراء ناقشها واتخذ فيها قرارات.

اضاف: عندما ينتهي التعامل مع الاستجوابات المطروحة على جدول الاعمال، سنتقدم باستجواب في اسرع وقت مكون من اربعة او خمسة محاور رئيسية ضمن مسؤوليات رئيس الحكومة وتمنى ان يقف في جلسة علنية وليقل ما يشاء عن النواب المؤزمين ولينفذ استجوابه، اما التشكيك في القوى الشبابية فهذا لعب في الوقت الضائع.