النائب الوعلان: نحذر الحكومة من الهروب من مواجهة استجواب الرئيس

حذر النائب مبارك الوعلان الحكومة من إتباع أسلوب المراوغة السياسية وهروبها من مواجهة الاستجواب المقدم إلى رئيس الوزراء الشيخ ناصر المحمد، عبر إحالة الاستجواب إلى المحكمة الدستورية كما حدث مع الاستجواب الذي سبقه.

وأكد الوعلان في تصريح صحفي على إن نواب الأمة يرفضون النهج الحكومي الهادف إلى الالتفاف على ممارسة المجلس لأهم مهامه وهي الرقابة على أداء الحكومة ورئيسها،مشدداً على رفض تأجيل الاستجواب أو إحالته إلى المحكمة الدستورية.

وأوضح الوعلان أنه لا توجد حيثيات قانونية أو مبررات موضوعية تسوغ لجوء الحكومة لخيار الإحالة إلى الدستورية، حيث  ان المحكمة سبق وأن قضت من قبل النصوص الدستورية التي تتحجج الحكومة بضرورة الفصل فيها ، وذلك هروباً من مناقشة محاور الاستجواب، معتبراً الإصرار الحكومي على خيار الإحالة يعد هدماً بيناً لمبدأ التعاون بين السلطتين، والتفافا فاضحاً على الرقابة البرلمانية على أداء الحكومة، ومخالفة صريحة للمبادئ الدستورية المستقرة في هذا الخصوص.

ودعا النائب الوعلان الحكومة إلى تحمل مسئولياتها، والتحلي بالشجاعة السياسية، والالتزام بالدستور،والأعراف البرلمانية في شأن المساءلة السياسية للحكومة ورئيسها وجميع وزرائها، وألا تستمر في نهجها السياسي العقيم القائم على ترحيل المشكلات بدلاً من مواجهتها، والتعويل على أن الزمن" حلال المشاكل"، وهو النهج الذي عفا عليه الزمن، وأثبتت التجارب أنه يقود لمزيد من الاحتقان السياسي بين السلطتين، ويخصم من الرصيد السياسي والشعبي للحكومة لدى النواب والرأي العام على السواء.

وبين الوعلان أن إصرار الحكومة على التمادي السياسي، وإتباع سياسة كسب الوقت لن تغني عنها شيئا؛ فالمشكلات باقية، وعناصر التأزيم موجودة، والمسببات الموضوعية للاستجوابات حاضرة على المشهد السياسي بقوة وبطريقة لا تخطئها عين بصير، منوها إلى أن الحكومة لو كانت تملك حسن الإدراك السياسي وبعد النظر الاستراتيجي، كانت  ستختار على الفور خيار مناقشة الاستجواب وتفنيده، التزاماً بالدستور وإعمالاً لمبادئه وتفعيلاً لنصوصه، وسعيا إزالة أي لغط أو شبهة هنا أو هناك، لكنها للآسف الشديد فضلت السير عكس التيار النيابي، وبالمخالفة للدستور، وضد الرغبة الشعبية في تمحيص الأداء الحكومي، وتعزيز الشفافية، ومحاسبة المقصرين في حق الكويت ، وصون وحماية أمنها واستقرارها، أيا ما كانوا هؤلاء المسئولين، ومهما علا شأنهم، أو عظم سلطانهم، متناسية أن مصلحة الكويت فوق الجميع، ومقدمة على أي كائن من كان.