راكان النصف

النائب النصف: صرف 745 مليون دينار للعلاج في الخارج دون أخذ الموافقات ينسف وثيقة الاصلاح الاقتصادي

قال النائب راكان النصف أن ما نشر في صحيفة “القبس” عن تراكم ما قيمته 745 مليون دينار صرفت للعلاج في الخارج دون أخذ موافقة وزارة المالية هو نتيجة تخاذل حكومي نيابي في مواجهة العلاج السياحي، محملا السلطتين التنفيذية والتشريعية مسؤولية الهدر المالي والفساد في هذا الملف الذي كان محل مساءلة سياسية في يناير الماضي.

وأوضح النائب النصف في تصريح صحفي اليوم أن الأرقام الفلكية التي أشارت لها مراسلات وزير المالية أنس  الصالح الى وزير الصحة الدكتور علي العبيدي تنسف بشكل كامل وثيقة الإصلاح الإقتصادي والمالي، وتؤكد أن الحديث عن تحقيق وفر مالي من زيادة أسعار البنزين أو الكهرباء والماء ليس سوى “كذبة حكومية” يراد منها دفع “فواتير سياسية”.

وبين أن زيادة أسعار الكهرباء والماء والبنزين هو نتيجة لفشل حكومي ونيابي في مكافحة الفساد بشكل عام والعلاج السياحي بشكل خاص، مشيرا الى أن الحكومة التي تتحدث عن توفير ما يقارب مليار دينار من خلال تقليص الدعوم، عبثت بمليار دينار آخر لتسويات سياسية، متساءلا “هل نتائج هذا العبث هي ما ستحقق تنويع لمصادر الدخل القومي أو تنشيط المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟”

وقال النصف أن الحكومة دافعت عن وزيرها خلال استجوابه دون إعتبار لما كشفه الإستجواب من فساد في وزارة الصحة وتحديدا في ملف العلاج بالخارج، ولم تحرك ساكنا بعد الإستجواب لتصحيح الأخطاء بل زادت الكلفة على المال العام، وارتفعت أعداد المبتعثين للعلاج السياحي وذلك لشراء ود سياسيين وضعوا مصالحهم الإنتخابية فوق مصلحة الوطن.

وأضاف “اليوم لم يعد بإمكان الحكومة إخفاء فساد العلاج السياحي بعد أن تجاوزت أرقامه النصف مليار دينار”، لافتا الى أن المسؤولية تجاوزت الوزير العبيدي وأصبح رئيس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك هو المسؤول الأول لما وصلت إليه التجاوزات المالية والإدارية في وزارة الصحة بعد أن قدم حماية غير مسبوقة لوزيره من المحاسبة النيابية.

وشدد النصف على أن مسؤولية رئيس الوزراء تحتم عليه إحالة د. العبيدي الى محكمة الوزراء بعد أن كشفت “المالية” العبث في المال العام والذي بلغ 745 مليون دينار، مؤكدا أن هذه الأرقام تمثل تحديا للوزراء، فإما أن ينتصروا لوثيقتهم الإقتصادية بتقديم استقالتهم من الحكومة احتجاجا على هذا العبث، أو ليكفوا الحديث عن أي إصلاحات إقتصادية أو ضرورات لتقليص الدعومات.

وأوضح النصف أن حجم التلاعب والمبالغ التي كشفتها وزارة المالية كان بالإمكان تفاديها لو خرج السياسيين من عباءة المصلحة الإنتخابية والسياسية وبروا بقسمهم الدستوري، إلا أن أغلبهم فضل أن يكون شريكا مع الحكومة في جريمة الإعتداء على المال العام بهذه الصورة غير المسبوقة في تاريخ وزارة الصحة من أجل حساباتهم الخاصة.

 

×