علي الخميس

النائب الخميس: على الحكومة إلغاء مناقصة "الأنابيب النفطية" وإلا سيكون لنا موقف آخر في المجلس

قال النائب علي الخميس أنه في الوقت الذي تقوم به الحكومة ببخس حقوق المواطنين و إرهاق كاهلهم برفع أسعار البنزين دون أي اعتبار لظروفهم المعيشية،  تقوم بتعطيل متعمد للمصفاة الرابعة التي تكلفت الدولة زهاء 10 مليار دينار، معتبرا أن التخبط الحكومي قد بلغ اشده، قائلا ان المساس بجيب المواطن مرفوض تماما ولا عذر للحكومة بتعطيل المشاريع الحيوية حيث أننا نشتم رائحة الفساد و المفسدين من جراء ذلك.

واضاف الخميس في تصريح له اليوم، أن هذا المشروع الحيوي والذي سيؤمن احتياجات الوقود اللازم لتوليد الطاقة الكهربائية للبلاد يعتمد اعتمادا رئيسيا على مد خط أنابيب لتزويدها بالنفط الخام للتشغيل، و انه من المؤسف أن نرى أطرافا متنفذة وأخرى حكومية توافقت إرادتها على تجيير مصالحها الشخصية على حساب المصلحة العامة والوطنية للعمل على الاستفادة غير المشروعة من مناقصة الأنابيب.

ورأى الخميس أن الفساد قد نخر جسد الحكومة ليصل إلى الاجهزة التابعة لمجلس الوزراء،  فها هي تلك الأجهزة تعطل حسم القرار بشأن مناقصة مد الأنابيب، حيث بات متوقفا منذ ما يزيد عن عامين لإصرار أطراف متنفذة لدى الحكومة لترسيتها على ثاني أقل المتناقصين بعد إعلان انسحاب الأول بشكل مثير للشبهات وبما يدلل على التوافق على ارادة الإثنين معا،  فكيف ينسحب المناقص الأول بستة أيام بعدما أعلن قبوله لكافة شروط المناقصة و مواصفاتها، أليس في ذلك ما يدعو إلى الدهشة و التعجب و الريبة.

وأبدى الخميس استغرابه الشديد لتجاهل الحكومة رفض الشركة النفطية المشرفة على مشروع مد الأنابيب الترسية على المناقص الثاني لسوء أدائه في عدة مشاريع نفطية كبيرة ومنها بناء مجمع نفطي بطاقة إنتاجية تبلغ 100 ألف برميل يوميا و مشروع آخر لضخ المياه الفائضة حيث بلغ التأخير حتى الآن في المجمع النفطي قرابة 15 شهرا أما الثاني فمجمل التأخير فيه يبلغ نحو 7 أشهر، كما و يأتي رفض تلك الشركة النفطية لوجود فارق سعري بينه و بين المناقص المنسحب يبلغ 30 مليون دينار و لانخفاض أسعار الحديد و التي يمكن استغلالها لخفض قسمة المناقصة عند إعادة الطرح.

و مضى قائلا أن ما يثير الاستغراب هو وجود قوى خفية باتت تدير أجهزة مجلس الوزراء إذ كيف توافق لجنة المناقصات المركزية على طلب الشركة النفطية بإلغاء المناقصة وتتحفظ على 5 تظلمات يتقدم بها المناقص الثاني المتنفذ طلبا للترسية عليه لتنقلب الموازين بعدها رأسا على عقب فتجبر لجنة المناقصات على إلغاء قراراتها السابقة وقبول تظلم المناقص المتنفذ تمهيدا للترسية عليه،  و قال النائب إنني أخاطب سمو رئيس مجلس الوزراء والذي ذكر في أكثر من مناسبة أنه يكافح الفساد، فأين مكافحة المفسدين والمتنفذين في مناقصة الأنابيب وكيف يجري هذا على مرأى و مسمع بل و مباركة من أطراف في مجلس الوزراء.

و تساءل النائب لمصلحة من يتم تحميل المال العام خسائر حتمية تصل إلى عشرين مليون دينار شهريا عند عدم تشغيل المصفاة الرابعة، حيث مضى عام من التأخير فيها، و أنا أقول لسمو الرئيس من يتحمل كلفة هذا التعطيل و من هذا المتناقص الذي يلهث المسئولون لديك لاسترضائه و كسب عطفه، مرددا "إننا لا نلوم المواطنين حينما يرفضون إجراءات الحكومة التقشفية عندما يرون أن الأموال التي تقتطع منهم تصب في جيوب المتنفذين بردا و سلاما و خير دليل على ذلك هو مناقصة الأنابيب".

وقال الخميس في ختام تصريحه، انني أقول لسمو رئيس مجلس الوزراء أن على الحكومة مسئولية عظيمة في الحفاظ على المال العام وأننا من موقع مسئوليتنا وبرا بالقسم الذي اقسمناه أمام الله و من ثم الشعب لن نلتزم الصمت إزاء هذه المناقصة المشبوهة و على الحكومة أن تتحمل المسؤولية و تلغيها و إلا سيكون لنا موقف آخر في المجلس.