الخرافي يقول أن توقيت الإستجواب غير موفق .. وتباين نيابي تجاهه

اكد رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي اليوم انه تسلم طلب استجواب لسمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء بصفته والذي قدمه النواب الدكتور وليد الطبطبائي ومحمد هايف ومبارك الوعلان واصفا توقيت تقديم الطلب ب"غير الموفق".

وقال الخرافي في تصريح للصحافيين "ابلغت سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء بالاستجواب الموجه الى سموه" مشيرا الى ان طلب الاستجواب سيدرج على جدول اعمال جلسة ال31 من شهر مايو الجاري.

واعرب عن الامل في ان يتم الوصول الى النتيجة المرجوة من خلال مناقشة الاستجوابين المدرجين على جدول اعمال الجلسة المذكورة وهما استجواب اليوم وطلب الاستجواب الموجه من النائبين عادل الصرعاوي ومرزوق الغانم الى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الاسكان ووزير الدولة لشؤون التنمية الشيخ احمد الفهد.

ووصف الخرافي توقيت تقديم استجواب اليوم ب "غير الموفق" لاسيما ان مقدمي الاستجواب الثلاثة مدعوون اليوم الى مأدبة الغداء التي يقيمها سمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد مؤكدا في الوقت ذاته انه "كان بامكان الاخوة النواب الثلاثة تأجيل تقديم هذا الاستجواب بعض الوقت".

وقال "عندما نستمع الى سمو الامير فاننا دائما نخرج بنتائج طيبة وايجابية".

وعقد المستجوبون مؤتمرا صحفيا أكدوا فيه على على أهمية الإستجواب للحفاظ على الأمن الوطني بعد أن انحازت حكومة المحمد الى ايران.

وقال النائب د. وليد الطبطبائي اننا قدمنا استجوابنا انطلاقا من الأمانة والمسؤولية التي ألقيت على عاتقنا، ومن حس تمثيل الشعب الكويتي.

وأضاف الطبطبائي ان هذا الاستجواب تصحيح للمسار وسيخدم البلد حكومة وشعبا، وهو ممارسة برلمانية موجهة الى سمو رئيس الوزراء بصفته المسؤول عن السياسة العامة للدولة، كما تنص المواد 101، 102 من الدستور.

وأمل الطبطبائي أن يناقش الاستجواب في جلسة عامة علنية، حتى يطلع الشعب الكويتي على ردود رئيس الوزراء حول ما ورد في صحيفة الاستجواب، رافضا تحويله الى التشريعية أو المحكمة الدستورية، أو مناقشته في جلسة سرية، أو تأجيله لمدة أطول من أسبوعين.

الى ذلك، ابدى النائب محمد هايف اسفه من تقديم مثل هذا الاستجواب لحكومة الكويت مستدركا : هذا الواقع الذي لا مفر منه فهي حكومة اجتمعت خلال سنواتها كل هذه التراكمات فلا بد من ان ينتهي الامر بتقديم استجواب بهذا العنوان وهو الاضرار التي نتجت عن هذه السياسة سواء في الامن الداخلي او العلاقات الخليجية او الميول والارتماء في احضان السياسة الايرانية.

من جانبه قال النائب مبارك الوعلان انه لم يتردد لحظة في تقديم هذا الاستجواب وانه التزم التزاما كاملا مع زميليه الطبطبائي وهايف.

واكد الوعلان ان الجميع كان يراقب السياسة التي ينتهجها الشيخ ناصر المحمد وكاننا نغرد خارج المنظومة الخليجية الامر الذي عاد بالضرر الكبير سواء على واقعنا الداخلي او سياستنا الخارجية التي ارتضاها قادتنا على مر التاريخ، ونحن امام واقع اليم وما كنا نتمنى ان نصل الى هذا الحد ونقدم مثل هذا الاستجواب ولكن الامانة والقسم الذي اقسمناه يلزمنا بالمحافظة على بلدنا وان يكون هناك انسجاما بين السياسة الخارجية وبين مصالحنا مبينا ان الاستجواب تضمن ثلاثة انحرافات رئيسية.

من جهته، أعلن النائب صالح عاشور أن استجوابه لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ محمد الصباح مازال قائما، مشيرا الى أن تأجيله حكمته الضروف السياسية الحالية.

وكان عاشور قد قدم استجوابا لمحمد الصباح في الحكومة السابقة غير أن استقالة الحكومة استبقت مناقشة الإستجواب.

من جهته، اعتبر النائب فيصل الدويسان أن الاستجواب المقدم إلى سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد عن السياسة الخارجية غير دستوري، متوقعا "ألا يواجه سموه هذا الاستجواب لمخالفته الدستورية".

وقال الدويسان في تصريح للصحافيين اليوم إلى أن الاستجواب ليس فيه فقط اسقاطات طائفية بل اسقاطات جاهلية وعصبية حينما استشهد ببيت شعر للشاعر قريط ابن انيف يطلب فيه نصرة وفزعة دون دليل.

وأكد أن السياسة الخارجية لا تعتمد إلا على المصالح وأسرار لا تستطيع السلطة التشريعية أن تحيط بها، لافتا إلى أن سمو الأمير قال دعوا لنا السياسة الخارجية.

ودعا الدويسان الوزراء الى عدم مواجهة الاستجوابات غير الدستورية لكن إذا أراد وزير مواجهة استجواب غير دستوري فهذا شأنه، لافتا إلى أن في عالم السياسة قد يكون هناك خلط للأوراق لكن يجب التعامل مع الامر وفقا للدستور، وعلى كتلة الا الدستور ألا تمس الدستور.

اما النائبة د. أسيل العوضي فتمنت على زملائها النواب المستجوبين عدم تقديم الاستجواب لما يحمله من انعكاسات تشرخ الوحدة الوطنية، مضيفة "يبدو ان النواب لديهم رأي آخر".

وقالت النائبة د. معصومة المبارك أن استجواب هايف والطبطبائي والوعلان ظل طريقه.