محمد الصباح: الكويت ترفض التصريحات الاستفزازية لبعض المسؤوليين الايرانيين

اكد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الشيخ الدكتور محمد الصباح رفض دولة الكويت التصريحات الاستفزازية التي يدلي بها بعض مسؤولي الجمهورية الاسلامية الايرانية مشددا على ضرورة أن يبدي الجانب الايراني حسن النوايا في المرحلة المقبلة.

جاء ذلك في تصريح أدلى به الشيخ الدكتور محمد للصحافيين اليوم اثر حضوره اجتماع لجنة الشؤون الخارجية البرلمانية الذي بحث عددا من الموضوعات وبينها زيارة وزير الشؤون الخارجية الايراني علي اكبر صالحي اخيرا الى البلاد والنتائج التي تمخضت عنها تلك الزيارة.

وقال "اطلعت اخواني رئيس واعضاء اللجنة عما دار في اجتماعاتنا مع الوزير صالحي وما تم الاتفاق عليه وخلفية الدعوة " مشيرا الى تأكيدات ابداها الجانب الكويتي لنظيره الايراني في ان "تصريحات بعض المسؤولين الايرانيين لا تنم عن حسن نوايا بل تحمل لغة ذات نبرة عالية من التهديد والتشكيك في سلامة وامن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي وهو أمر مرفوض".

واضاف انه اطلع اعضاء اللجنة عما دار وما تم الاتفاق عليه مع الجانب الايراني في شأن عقد اجتماع "ثلاثي" للجنة الحدود المتعلقة برصد وتحديد الجرف القاري والانتهاء من تحديده بين الكويت والسعودية وايران يضم الدول الثلاث.

ومضى قائلا "لذلك طلبنا من رئيس لجنة الحدود بوزارة الخارجية وهو سفير دولة الكويت لدى ايران مجدي الظفيري أن يعود الى موقع عمله للتحضير لاجتماع هذه اللجنة المهمة".

وذكر انه تم أيضا التأكيد خلال اجتماع الجانبين الكويتي والايراني على ثلاثة أمور أولها حق مجلس التعاون في تفعيل الاتفاقيات المعقودة بين دوله للدفاع عن امنها "لذا فان طلب مملكة البحرين بتواجد قوات درع الجزيرة (على أراضيها) يمثل مطلبا شرعيا لاسيما أن تواجد تلك القوات هناك هو تواجد شرعي ويجب على ايران الا تنظر الى هذا التواجد على أنه يشكل خطرا عليها بل هو أمر يتعلق بأمن دول مجلس التعاون ونحن ملتزمون بهذا الامر".

وأوضح ان الامر الثاني الذي تم تأكيده خلال الاجتماعات ان شبكة التجسس الايرانية التي تم نطق الحكم بشأنها أخيرا "لم تكن كذبة ولا فبركة وانما حقيقة بحكم القضاء" مشددا على رغبة الكويت "بتوفير كل وسائل العدالة لمن ادين في هذه الجريمة".

وذكر في هذا السياق ان اجراءات التقاضي بشأن الشبكة لا تزال مستمرة ويستطيع المتهمون أن يستأنفوا هذه الاحكام "وهم قاموا بالفعل باجراءات الاستئناف" مبينا ان اجراءات العدالة سيتم تطبيقها بشكل كامل "لذلك نحن نرفض رفضا باتا وقاطعا أي تشكيك بالقضاء الكويتي والعدالة الكويتية".

وقال الشيخ الدكتور محمد الصباح ان الامر الآخر الذي تم تبليغ الوزير صالحي به "انه وان كانت تصريحاته (وزير الخارجية) ايجابية الا ان هناك العديد من التصريحات ولا نتحدث عن الاعلام انما تصريحات المسؤولين الايرانيين لا تنم عن حسن نوايا وانما تحمل لغة ذات نبرة عالية من التهديد والتشكيك في سلامة وامن واستقرار دول مجلس التعاون".

وأضاف "ابلغنا الوزير الايراني ان هذا أمر مرفوض وعليه يجب أن نبدي في المرحلة المقبلة اجواء ايجابية ونمتنع بشكل كامل عن هذه التصريحات الاستفزازية التي تحمل طابع التهديد وهذا الامر تم تبيانه بشكل واضح وجلي خلال اجتماع الوزير مع صاحب السمو امير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح وكذلك الاجتماعات التي عقدها بعد ذلك مع رئيس وبعض اعضاء مجلس الامة".

وذكر الشيخ الدكتور محمد ان اجتماعه اليوم مع اللجنة الخارجية البرلمانية تناول كذلك موضوع انضمام المغرب والاردن الى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي "وتحدثنا عن مرئياتنا وفهمنا بالكويت وماذا يعني ذلك".

واشار الى ان ذلك يعني "ان يتم البدء بالحديث مع اخواننا بالاردن والمغرب للتدرج في الاشتراك بمؤسسات دول مجلس التعاون كما هو الوضع باليمن والدخول بتدرج في بعض الانشطة والمجالس التي تدور في فلك مجلس التعاون الذي يضم ست دول".

وقال "كما تحدثنا خلال اجتماع اللجنة الذي حضره سفيرانا في ايران وليبيا عن تطور الاوضاع في اليمن وليبيا".

×