النائبة الجسار لـ "الجريدة": هل يقبل نواب المعارضة أن أمارس معهم اسلوب "مان تو مان"

شددت النائبة د. سلوى الجسار على ضرورة أن تقوم الحكومة بوضع استراتيجية انقاذ وطني تعيد من خلاله النظر في ممارساتها لمواجهة تعسف بعض النواب، لافتة إلى أنه كان من المفترض بأن يأتي تشكيل الحكومة الجديد بنقلة نوعية وأفضل من التشكيلة الحالية.


وقالت الجسار في لقاء خاص مع صحيفة "الجريدة" الكويتية أجراه الزميل شعيب الهاجري أن على نواب المعارضة احترام الشخوص ووجهة نظر الأطراف الأخرى، مستغربة استمرار الهجمة على زوجها مدير عام الهيئة العامة للمعاقين د. جاسم التمار، مستنكرة الهجوم على شخصه، مستدركة “هل صلة القربى من أي نائب سبب كافي لحرمان الشخص من منصبه يستحقه؟

ونفت الجسار حصولها على سيارة “باناميرا” أو “بنتلي” من الحكومة مؤكدة أن السيارة لا تغير شيء من شخصها، ومؤكدة على أنها مستهدفة من البعض، وأن هناك بعض وسائل الاعلام التي تتعمد تشويه صورتها، قائلة: “وأكبر دليل على ذلك حادثة موقف المعاقين”.

وانتقدت الجسار بعض السلوك النيابي والألفاظ النابية التي تطلق في الجلسات، مشيرة إلى أن ضرورة عدم إلقاء اللوم على الوزراء فقط، فهناك نواب مشاركين في ذلك.

وانتقلت الجسار من حوار السياسة إلى العائلة وتحدثت عن بعض التغيرات الجذرية في حياتها والتي أخذتها بعيدا عن اجواء الأسرة لكنها لم تغير شخصيتها “التقليدية” التي لا زالت تفتخر بها، والمزيد من التفاصيل الخاصة بالنائبة د. سلوى الجسار في تفاصيل اللقاء التالي:

* في ظل الاعلان عن الحكومة الجديدة.. ما رأيك بالأسماء المطروحة ومستقبل علاقة السلطتين؟

كان من المفترض بأن يأتي تشكيل الحكومة الجديد بنقلة نوعية وأفضل من التشكيلة الحالية، خاصة وأن الحكومة أخذت فترة زمنية طويلة وهناك الكثير من التداعيات السياسية الداخلية والخارجية والتي استدعت إلى تشكيل حكومة متوافقة مع الحراك السياسي المختلف، والناس يعتقدون أن المشكلة في قضية التشكيل الحكومي، ولكن الحقيقة أن هي جزء مهم وفي النهاية هناك مقومات اساسية للانجاز وهذا العمل مناط بالمسؤولين في الجهات الحكومية المختلفة والأنماط السلوكية للمدراء، وهذه القيادات لا زالت تدور في نفس النمط والأسلوب القديم، خاصة وأن تقارير البنك الدولي أعطت مؤشرات حول التنمية البشرية والاقتصادية في الكويت، ونحن دولة تصنف الآن من الدول المتقدمة والأولى في احتلال الرواتب لـ 90% من الموازنة العامة مقابل 10% في معدل الانفاق العام على الخدمات العامة الأساسية، ولذلك على الحكومة وضع استراتيجية انقاذ وطني للجهاز الحكومي، تعيد من خلاله النظر في ممارسات الحكومة لمواجهة الادوات الرقابية التي تستخدم بتعسف من بعض النواب.

وتوقعات المواطن أصبحت الآن دون الطموح وخلقت حالة من انعدام “الأمن الحياتي” والمواطن بات محبطا، وثقافة الحلول لم تعد تطرح من الجهات الحكومية أو المجلس، والمشكلة ليست في التشريعات بل هناك تشريعات رائعة غير مطبقة وغير مفعلة، وبعض مراكز صناعة القرار الحكومي لا تطبقها ولا تدافع عنها، وعلى هذه الحكومة استغلال العطلة الصيفية لتحديد كل مواطن الخلل، وتبدأ المسير في خطوط متوازية وتضع استراتيجية عمل لتنجز نقلة كاملة في مدة قصيرة.

لنأخذ التعليم على سبيل المثال.. كيف نصنع تعليم يواكب طموح المواطن ويتبنى التعليم ويعطي حرية للمعلم ويواكب ثورة المعلومات؟ وشبكات التواصل الاجتماعي أصبحت تقوم بدور كبير في تحديد اتجاهات القيم، ولدينا مشكلة إذا لم يواكب العلم هذه الثورة التكنولوجية.

لماذا وصلت بنا الأمور للكتابة عن صحابة الرسول والتهجم عليهم على جدران المساجد..؟ من صنع هذا السلوك؟ وكيف يصل الشاب أو الطفل او البالغ إلى هذه الجرأة ويلجأ إلى هذه الاساليب ليقوم بها؟ وكلنا نشترك في هذه الممارسات بدء من الاسرة والمراحل الدراسية الأولى، وكذلك الاعلام المتسارع والقوي الذي لا تفرض عليه الرقابة النوعية وليس الرقابة الشخصية، ووجود دولة الرفاهية التي انعكست على خلق جيل مستهلك وليس منتج، ويجب أن ننتقي من يدخل إلى المؤسسة التعليمية ومن يدخل إلى التعليم، وإعداد هؤلاء المعلمين.

وبصفتي عضوة هيئة تدريس سابقة في جامعة الكويت، اود أن أؤكد أننا نعاني من نوعية بعض الطلبة الذي يأتون إلينا في كلية التربية لأنهم ينظرون إلى التعليم على أنه وظيفة وليس مهنة، ونحتاج إلى إعادة غربلة معاير القبول، وتأهيل الهيئة التدريسية وتفعيل أدوات الرقابة لمعرفة ما يحدث في المؤسسات التعليمية، وبعض نظار المدارس يديرون المدارس من مكتبه.. رغم أن عليه أن يكون يجول المدرسة ويتفقد كل شيء.

معارض من أجل المعارضة

*ألا تعتقدين بأن تركيزك على قضايا التعليم أثر على دورك في القضايا الأخرى؟

من تجربتي البرلمانية، فإن المواطنين ينقسمون إلى قسمني، والقسم الاكبر منهم يقيم النائب للأسف على مدى وقوفه ضد الحكومة، وأكثر نائب يعارض من اجل المعارضة، للأسف المعارضة الحالية ليست معارضة وطنية، وأكثر نائب يدفع بتشريع وامتيازات مادية للمواطن.

وأنا أتمنى بأن يكون المواطن منصف ويطلع على كل الانجازات، وصحيح تقدمت بقوانين تتعلق بالتربية والتعليم ولكن أيضا وقعت على مجموعة من المقترحات بقوانين ولها علاقة بالشفافية وتعارض المصالح، والذمة المالية وقوانين تتعلق بقضية الحضانات العائلية ومشاريع بقوانين تتعلق بالتأمين الصحي، وبالتالي أنا أختار القضايا بناء على إيماني بان التخصص يلعب دور في اصلاح المؤسسات الحكومية، وكوني تخصصي في مجال التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية فإن النائب من خلال خبراته وتجاربه في العمل ان يكون اداة ضاغطة صحيحة على الجهاز الحكومي المختص في هذا الجانب، وهنا صمام أمان الرقابة البرلمانية الصحيحة وليس التكسب السياسي والذين يوهوم الشعب بأن لديهم شيء يقدمونه.

قضية الخدمات

وحين نأتي على مستوى لجان المجلس، فإن لجان المجلس هي المطبخ الرئيسي وهي من توجه مجلس الامة، ونتاجها يصب في الجلسات الرئيسية فيما يتعلق بالتشريعات التي تناقش والرغبة التي تقدم من السادة الاعضاء، وكل برلمانات العالم تركز على قضية الخدمات وتسهيل حياة المواطن، لكن دون أن تقدم الدولة تعليم جيد يأمن وظائف سهلة وميسرة وتناسب المواطن الكويتي، فأنه لا يمكن ان تخطو خطوة أخرى تهم المواطن.

دورنا في المرحلة المقبلة علينا ان نعيد النظر في كيفية ممارسة النائب لدوره في مجلس الأمة، واحتيجات الكويتيين في السابق تختلف عن احتياجاته اليوم، كقضية المرور والصحة، والقروض التي يقترضها المواطن ليدرس أبناءه في التعليم الخاص، رغم أن التعليم الحكومي انفاقه ضخم ويصل إلى 600 مليون دينار كويتي، والممارسات أصبحت خاطئة والبعض يرفض الآخر ويرفض الطائفة الأخرى، رغم ان الدستور يحث على احترام الأديان والعقائد، وهذه إذا كانت تخالف من نواب الأمة فهذه مشكلة.

الوزيرة الحمود

*يعتقد البعض أنك تكنين عداء شخصي مع الوزيرة السابقة موضي الحمود..؟ وأن الحكومة حالت دون حصولك على مقعد في اللجنة التعليمية بسبب هذا العدء، ما ردك؟

أنا لم ادخل اللجنة التعليمية، وعدم دخولي لا يعني أنني لست نائبة، فأنا مستمرة في برنامجي البرلماني وقضايا وكل ما يخص قضايا التربية والتعليم لأنها أولويات، وعدم دخولي إلى اللجنة يعود للممارسة الديمقراطية التي أحترمها، خاصة وأن النائبة د. أسيل العوضي فازت بها والفرق بيننا صوت واحد، رغم أن الدكتورة أسيل في “التحالف الوطني الديمقراطي” الذي تنتمي له الوزيرة د. موضي الحمود، ونزول النائب صالح الملا لم يكن مقرر له مسبقا، وقرر خوض انتخابات اللجنة في يوم الانتخاب، وفي النهاية أنا لا أكن أي عداء شخصي مع الوزيرة موضي الحمود، وهي زميلة لي في الجامعة وشخصية أكاديمية لها احترامها.

* ما رأيك في اسناد حقيبة وزارة التربية والتعليم العالي لأحمد المليفي ؟

في البداية نبارك ونهنئ للزميل بو أنس وأشيد بكفاءته السياسية، وكنا نتمنى ان يحمل حقيبة العدل على اعتبار أنه محامي وله باع طويل في العمل القانوني، لكن أصبح اختيار سمو رئيس الوزراء، وأنا شخصيا أحترم هذا القرار ونقول الله يعينه على حقيبة التربية والتعليم العالي، وأمامه الكثير من الملفات المهمة، وأنا متفائلة ومعالي الوزير المليفي أمامه مهمة صعبة وليست سهلة خاصة وأنه ليس من الوسط التربوي أو التعليمي، ولا شك هو رجل طموح ووطني وكانت له الكثير من الكتابات والمقالات التي بها رؤيا إصلاحية، وأنا كنائبة متخصصة في مجال التربية والتعليم كما أعنت الدكتورة موضي في البداية، والبداية كانت سهلة معها لكن طبيعة العلاقة تغيرت مع الوقت، مع العلم أنني كنت أحرص حرص تام على ايصال كل ما لدي من معلومات وملفات بطريقة سرية، لأنني أريد أن اعينها على اصلاح هذه المؤسسة، لكن في النهاية بدأت الوزيرة تأخذ خط بديل، ومن حقي ان امارس حقي في الرقابة البرلمانية وأنا بنت التربية وبنت الجامعة.
وسأمارس نفس النهج مع الوزير المليفي، وسنعينه على حمل حقيبة التربية والتعليم، ونتمنى له التوفيق.

تفريغ للدستور

* ما رأيك بعدوة الوزراء المستجوبون.. اليس هذا تفريغ للدستور؟

من قال لك أن هذا تفريغ للدستور؟ أولا هؤلاء الوزراء لم يصعدوا المنصة.. ومن يقول أن كل الذين قدموا الاستجوابات ستسقط الوزير؟ نحن في دورة رقابية ومن حق الجميع أن يستمع لمقدم الاستجواب وأن يستمع كذلك لرد الوزير، وليس دفاعا عن الوزراء ولكن يجب على النائب أن يأتي بادلة والتي بعدم وجودها تعتبر اضعاف للاستجواب المقدم، ولماذا نأخذ العمل التشريعي والعمل النقابي على أن البطولة لمقدمي الاستجواب؟ وما هذه الثقافة ! لماذا لا نكون حياديين وشفافين، ويجب أن نرتقي بالممارسة البرلمانية، وللأسف أن هذه الممارسة انحرفت لدى بعض النواب، وهناك بعض الوزراء الذين قدم بحقهم الاستجواب كان لديهم اداء ايجابي، ولا ننسى أنهم أتوا إلى وزارة فيها تركات ثقيلة وبها امراض مزمنة، وانت لكي تطور وتبدع وتعالج تحتاج إلى معونة الكل، وهناك بعض الموظفين والطاقات التي لا تعين الوزير وتحتاج إلى غربلة.

حسبة رياضية

وهجوم النواب يأتي من الذين يتدخلون في قضية التعيينات والترقيات والحسبات، ومع احترامي وتقديري لهم إلا ان بعض النواب الذين وصلوا للعمل البرلماني من باب الخدمات، هم نواب يعتقدون وبقناعة تامة ان العمل البرلماني هو لتقديم الخدمات، وهذا يمثل خط هجوم غير موضوعي لبعض الوزراء، وبحسبة رياضية بسيطة: نحن لدينا خمسة أيام في الاسبوع، وجلسات مجلس الأمة يومين في الاسبوع، ومن الساعة التاسعة إلى الساعة الثانية ظهرا ومع نهاية عمل الوزارة، ومن أين تأتي مساحة للوقت للتفكير في التطوير أو حتى يناقش مقترحات عمل مقدمة من الوكلاء لتطوير الجهاز الحكومي ؟

ويجب على الوزير أن يكون قادر على هذه المعضلات الرئيسية، وبالمقابل نحن يجب ان لا نتيح له الفرصة ونلتمس له العذر، ولكن نحن نحتاج المقومات الأساسية وعلينا نحن كنواب أن نوفرها وندعم وجودها ولا نكون أشد الأعداء في مواجهة مقومات تطوير العمل الحكومي.

*دكتورة ما سبب الهجوم النيابي عليك؟ هل انت مستهدفة؟

نعم انا مستهدفة لأنني أخالف الأجندات السياسية لبعض النواب وأخالف منهج العمل في ممارسة العمل البرلماني، وأقولها بكل صراحة: منهجنا في ممارسة العمل النيابي بدأ يكشف خلل في ممارسة الآخرين، وأسلوبهم كان يغيب الشارع العام، وكانو يعتقدون أن البرلمان ومجلس الأمة هو صمام الأمان، وبرأي الخاص فإن المبالغة في التعسف باستخدام الادوات الرقابية لدى بعض النواب انحراف عن ممارسة العمل البرلماني الراقي وفق كل برلمانات العالم المتقدم، وهذه مشكلتهم ومرضهم، وهم يحاربون الرأي الآخر بغض النظر ما هو، ورأيي بالنسبة لهم يأتي ليقلب الموازين كلها عند بعض النواب، ويبدأ بإضعاف علاقة هؤلاء النواب مع ناخبيهم وأن هناك انجاز بدأ يظهر في عمري النيابي القصير.

زادني شهرة

وأنا قدمت أكثر من مقترح، و 50 مقترح برغبة ودخلت أكثر من ست لجان مختلفة أكسبتني خبرة متنوعة، إلى جانب الالتزام والتواجد على الساحة الاجتماعية، يقلق بعض النواب وليس لديهم سوى الهجوم علي، ويعتقدون أن الاستمرار في هذه الهجمة سيضعف أداء سلوى الجسار، لكن بالعكس قد زادني شهرة.

*قلتي في تصريح سابق ان الكويت دعمت إيرانا لوجستيا في حربها مع العراق.. من أين أتيتي بالمعلومة؟

للأسف العبارة فهمت خطأ في النقل والمحرر أخذ كلمة في المانشيت وبعض الأحيان نحن ضحية للاعلام، ومعروف موقف الكويت تجاه الحرب العراقية الايرانية، وقدمت الكويت دعمها للعراق، والكل يعرف موقف الكويت ابان الحرب العراقية الايرانية، وفي الوقت نفسه الكويت ودول مجلس التعاون أكدت على أنها لن تترك لأي جهة بأن تستخدم أراضي دول مجلس التعاون لضرب ايران وهذا بحد ذاته يمثل علاقة دعم مع علاقة الجوار مع ايران.

شبكة التجسس

وبهذه المناسبة أحب أن أؤكد على رفضي القاطع لشبكة التجسس الايرانية، وسيادة دولة الكويت يجب أن تحترم من كل دول الجوار، ويجب على ايران ان لا تعتقد بأن الكويت لقمة سهلة وتتدخل في سيادتها، ومن جانب آخر فأنا أكن الاحترام للجالية الايرانية في الكويت.

*هل ساهمتي في تعيين زوجك د. جاسم التمار مديرا للهيئة العامة للمعاقين؟

أنا اسألكم انتم جريدة “الجريدة”.. متى ننتهي من هذا الملف؟ وهل إعادة توزير د. محمد العفاسي واعطاءه مسمى نائب وهو محسوب على أحد نواب المعارضة.. ألا يمثل هاجس لكثير من أفراد الشعب الكويتي؟ مع احترامي وتقديري لكل أفراد الشعب وللوزير العفاسي رغم أنه أعطى جهد كبير لوزارة الشؤون وقدم لها مبادرات اصلاح، ولكن لماذا هذا الهجوم يبقى ويدور في نفس الدائرة في قضية اختيار د. جاسم التمار؟

واعتقد بأن وصول الشخص إلى كرسي البرلمان لا يعني حرمان أقرباءه من الدخول في دائرة المنافسة سواء على مستوى الدوائر الحكومية او الترقيات أو البعثات، لأنه مواطن كويتي وله حق، وكيف يهاجمه نواب ينشدون العدالة والانصاف؟ الانصاف فقط لنواب المعارضة وحرام على غيرهم، وهل يقبلون أن أمارس اسلوب “man to man” معهم؟

مقاعد الابتعاث

وما رأيك بأنني لو أعلنت عن كم من المعلومات التي تكشف مجموعة من النواب “تلعب” في مقاعد الابتعاث؟ والضغط على إلغاء بعض مقاعد الابتعاث في بعض الكليات في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب؟ وأنا من النواب الذين يتابعون هذا الملف بحذر لأن أحد المتقدمين سقط في لجان المقابلات المحسوبين على بعض نواب المعارضة الحاليين، وتم تسويف هذا الملف وتعليقه إلى الآن، وأنا لن أصل إلى هذا المستوى وبحث الملفات، وهو مستوى غير لائق، وأنا لا أستخدم الاعلام للتكسب السياسي ليرفع رصيدي عند أبناء دائرتي، وأنا معلمة اجيال وقيم ومبادئ، وعلي ان اطبقها في عملي البرلماني.

من حق بعض النواب محاسبة جاسم التمار من خلال ادواتهم الرقابية وباعتبار انه مسؤول حكومي ويدير هيئة من اهم الهيئات، ومن يهاجمونه هم اعضاء في لجنة الاحتياجات الخاصة في المجلس، ولها أن تمارس دورها الرقابي من خلال عملها داخل اللجنة، ولماذا لا تتابع؟ ولماذا تتجه إلى الاعلام وتدغدغ مشاعر اهالي المعاقين، ولا تقرأ حرف واحد من انجاز التمار في فترة قياسية مع عدم وجود المقومات الرئيسية للانجاز، كمبنى وكادر وميزانية، ولماذا لا يعينونه على مهماته والآن بدأ تطبيق بعض مواد القانون، ولكن مشكلة بعض النواب أنهم لا يقرأون وإذا قرأو لا يفهمون.

*دكتورة مواقفك دائما مع الحكومة.. ما سبب ذلك؟

اذا الحكومة تعمل وتقدم.. لماذا لا نقف معها؟ وللعلم أن لي مواقف مع نواب المعارضة وصوّت معهم في بعض القضايا التي اتفق فيها ضد الحكومة، ويجب ان تكون محاسبة النائب بالورقة والقلم وليس محاسبة لفظية.

موقف المعاقين

*لماذا ركنتي سيارتك أمام الموقف المخصص للمعاقين في المجلس؟

أولا انا لم أقف في موقف المعاقين حتى قبل ان أصبح نائبة، فما بالك بعد ان أصبحت نائبة ومشرعة ومراقبة ومدافعة دفاع مستميت عن هذه الفئة، وأنا من الناس الذين كان لهم باع في حضور العديد من المؤتمرات الدولية والمشاركة في كثير من الأنشطة ومتبنية للكثير من قضاياهم، وأعتقد أن الكثير من القواعد الذين يتبعوني لم يقبلوا الفبركة الاعلامية والقص واللزق في الصورة التي نشرت عني، وحتى شبابيك المجلس الموجودة في الصورة مفبركة وليس الشباك الحقيقي.

وفي النهاية لا ترمى إلا الشجرة المثمرة، وكل ورقة جارحة تلقى علي أأخذها وأضعها تحت قدمي وأرتفع، وبالعكس هذه المواقف تشهرني، وهناك من قال أن الحكومة اعطتني “باناميرا”، ومنهم من قال أن الحكومة اعطتني “بنتلي”، وأنا أقول إن ظهور سيارتي في هذه الصورة اثبات كامل على أن الحكومة لم تعطيني لا “باناميرا” ولا “بنتلي”، ولو “بغيت البنتلي والباناميرا لامتلكتهما قبل أن أصبح نائبة للأمة”، وأنا أبقى سلوى الجسار سواء ركبت “باناميرا” أو ركبت أي سيارة أخرى.

وأفتخر اني حين كنت طالبة في أميركا أن سيارتي كانت “شفر بوكس”، وهذا لا يعيب سلوى الجسار في شيء، وأنا كنت امام مبدأ وقيمة لأنني كنت طالبة، وذاهبة في رسالة علم وليس سياحة، ومع احترامي لبعض النواب إلا أنني أتمنى أن يأتوا بالقرآن ويقسموا بأنهم رأو سيارة سلوى الجسار واقفة أمام عيناهم في مواقف المعاقين بمجلس الأمة، مع العلم أن قبل اسبوعين كان أحد النواب واقفا فيها ولكن لا أريد ان اذكر اسمه، وصورته نشرت في احدى الصحف ونشرتها.

معدل الفساد

*عبارتا “لا تسيسون السياسة” و “الفساد ظاهرة صحية”.. ألا تعتقدين بأنهما غير منطقيتين؟

لا تعتقد بأنني سأقول بأنني نائبة وأتحدث كما أشاء في قاعة عبدالله السالم ولا أحاسب على أقوالي، ولا تعني الحصانة بأن تسمح لك بأنك أن تتعدى القيم البرلمانية أو أن تصل إلى التعدي بالضرب، ولكننا مجتمع مسالم واسلامي وله عاداته وتقاليده، وهل الرسالة الصحيحة هي بالألفاظ النابية والتشهير؟ ونحن مشكلتنا ليست في التشريعات بل ببرامج الوقائية، وأنا لدي رد وتوضيح كامل من أحد طلبتي على عبارة “لا تسيسون السياسة”.

أما ما يخص عبارة “الفساد ظاهرة صحية”، فأريد ان اوضح أنه لا يمكن أن تلغي شيء اسمه فساد، والنفس البشرية معرضة للخطأ والصواب وهذه الطبيعة الانسانية، لكن متى يكون الفساد ظاهرة صحية؟ حين يكون ضمن المعدلات والمؤشرات المقبولة، ولكن ما زاد عن ذلك يصبح ظاهرة غير صحية ويحتاج إلى عملية جراحية، والفساد يصبح ظاهرة غير صحية حين تذهب إلى مؤسسة خدماتية وتنتظر دورك ويأتي نائب يراقب الأجهزة الحكومية ويأخذ دورك دون انتظار فإن هذا هو الفساد، وأنا كنائبة أغرس في أولادي أن يذهبوا لأماكن الخدمات وينتظرون دورهم.

*دكتورة أين تجدين نفسك.. كنائبة أم وزيرة؟

في كلا الحالتين فإنهما خدمة وطن ومواطن، وكاريزما سلوى الجسار تصلح للأمرين، وأنا انقل لك حسب ما قيل لي بعد ان تابعوا عملي النيابي، ومنهم من يجد بأن سلوى الجسار تصلح لأن تكون وزيرة ويرون أنني متخذة قرار من الطراز الأول، وأنا أرى أن فوزي في مقعد برلماني يعطيني اصرار أكثر وقوة وصلابة في تعزيز قدراتي في العمل النيابي، وخبرتي في العمل الاكاديمي اختصر لي الكثير من الوقت في استيعاب العمل البرلماني، واعداد مسودة مشروع قانون ليست سهلة، ولكنني اعول على الجانب الفني والأكاديمي.

×