القضيبي في جلسة استجوابه لوزير التجارة د. يوسف العلي - أرشيف

النائب القضيبي: من يتحدث عن "كوبونات البنزين" ليحاسب الحكومة أولا عن الفساد ليثبت أن حلوله جدية وليست انتخابية

شدد النائب أحمد القضيبي ان الحديث عن ايجاد بدائل لزيادة أسعار البنزين لا قيمة له في ظل وجود فساد منتشر في الأجهزة الحكومية، مؤكدا أن المواطنين يريدون رؤية محاكمة الفاسدين والمعتدين على الأموال العامة أولا قبل القبول بمثل تلك الاجراءات لترشيد الانفاق واصلاح الموازنة العامة.

وقال القضيبي في تصريح صحفي أن الفزعة النيابية ضد زيادة أسعار البنزين مقدرة، ولكن ما يريده الشعب هو فزعة نيابية حقيقية ضد الفساد ومحاسبة الوزراء المقصرين في متابعة وزاراتهم وأجهزتهم واقصاء القيادين الذين يعملون لمصالحهم الخاصة وليس المصالح العامة، لافتا الى أن هناك شواهد وصروح للفساد في الكويت ولكن لا يريد أحد التطرق لها.

وضرب القضيبي مثلا في ملف العلاج في الخارج وميزانيته والميزانية التعزيزية له، مشيرا الى أن الكل يجمع على فساد الأطراف التي تدير هذا الملف، والكل يقر على هدر المال العام فيه والعلاج السياحي ومع هذا عند المحاسبة لم نجد أحدا ينتصر للمال العام وحماية حقوق المواطنين، وأضاف "ان فشل جهاز صندوق المشاريع الصغيرة والمتوسطة في تنويع مصادر الدخل ونقل الشباب الكويتي الى العمل الحر ودعمه لتحقيق تطلعاته أيضا لم يجد آذان صاغية حين المحاسبة"، مبينا أن هذه الحالات تمتد الى ما اعترى مناقصة "الأنابيب النفطية" وقضية تسجيل العقارات دون دفع الرسوم القانونية من فساد وتنفيع.

وأكد القضيبي أن المواطن يدفع اليوم ضريبة فشل نيابي وحكومي في تحقيق الاصلاحات المرجوة، مشيرا الى أن هذا الفشل ليس وليد المرحلة الحالية بل مراحل سابقة كثيرة حين غلبت السلطتان التعاون المبني على تبدائل المصالح السياسية والانتخابية على مصلحة الوطن والمواطنين وتنمية البلاد وتحقيق اصلاحات سياسية واقتصادية.

وبشأن ما يطرح من حلول بديلة لزيادة أسعار البنزين ومنها "كوبونات البنزين"، قال القضيبي أن هذه الحلول نجدها في الدول الفقيرة والدول الفاشلة، مضيفا "من يتحدث عن كوبونات بانزين ليحاسب الحكومة أولا عن الفساد حتى يقتنع المواطن ان الحلول المطروحة جدية وليست انتخابية".

 

×