مجلس الأمة

رفض نيابي لزيادة أسعار البنزين: تصعيد حكومي مخالف للاتفاق وتخبط في مواجهة الأزمات

موجة رفض نيابي لقرار مجلس الوزراء بتقليص الدعم عن البنزين، مؤكدين أن هذا تصعيد خالف الاتفاق مع الحكومة بعدم اتخاذ اجراءات تمس المواطنين.

وطالب النائب محمد طنا النواب بقطع اجازاتهم وعقد جلسة خاصه وطارئة لمناقشة الحكومة في القرار برفع اسعار البنزين وتداعيات ذلك على المواطن.

وقال النائب محمد الجبري أنه عندما تمت مناقشة وثيقة الاصلاح الاقتصادي في اللجنة المالية طلبت الحكومه رفع اسعار البنزين "فاشترطنا ان تقدم  كوبونات للمواطنين لكلي لايكون هناك كلفه علي المواطن بارتفاع السعر وهذا مسجل في مضبطة اللجنه المالية ولا ريب أن اتخاذ قرار رفع الأسعار في الإجازه الصيفية يعتبر خرقا للاتفاق".

ووصف النائب النائب عبدالله التميمي خطوات الحكومة بـ"التصعيدية" من خلال رفع أسعار البنزين، مضيفا "بدورنا لن نقف مكتوفي الأيدي وجميع الخيارات مفتوحة بالنسبة إلينا".

وحذر التميمي الحكومة من تبعات قرار رفع أسعار البنزين الذي اتخذ دون دراسة، مؤكدا أنه لن يمر مرور الكرام وسيؤثر على التعاون النيابي الحكومي في دور الانعقاد المقبل أنما سيغلق باب التعاون بين السلطتين إلى الأبد، داعيا الحكومة إلى مراجعة القرار وهناك حلول واراء كثيرة، مضيفا "نحن ضد رفع الأسعار ولتعتبر الحكومة تصريحي هذا تنبيها او تحذيرا وأكرر نحن لن نسكت مكتوفي الأيدي".

واستغرب النائب حمدان العازمي استمرار التخبط الحكومي فى مواجهة جميع الازمات التي تعاني منها الدولة ولجؤوها دائما الى  المواطن البسيط الذي يدفع ثمن عجز الحكومة وفشلها لافتا الى ان الحكومة  لا تزال  تستخدم الازمة الاقتصادية وانخفاض اسعار النفط  "شماعة" تعلق عليها كل اخطائها وفشلها.

واستنكر العازمي في تصريح صحفي الاصرار الحكومي علي العمل ضد مصلحة المواطن في جميع القرارات التي تصدرها واستمرارها في التراجع بالدولة الي الخلف بدلا من ان تتقدم وتواكب البلدان الناجحة مؤكدا ان لجوء الحكومة الى زيادة اسعار البنزين دليل اخر الي جانب دلائل اخري كثيرة علي هشاشة وسطحية السياسة الحكومية.

وتساءل العازمي "من اين تستقي الحكومة معلوماتها ومن اين تأتي بقراراتها ، واي مستشارين هم الذين تستعين بهم قبل اتخاذ هذه القرارات" ، مضيفا : "الحكومة فشلت في معالجة الازمة الاقتصادية وفشلت في انجاح سياسة الترشيد حتى في الجهات والمؤسسات والوزارات التابعة لها  ، فلم تجد الا المواطن لتمارس عليه سلطاتها".

واضاف "زيادة سعر البنزين سيكون حجة لاغلبية التجار لرفع اسعار جميع انواع السلع الاستهلاكية والغذائية ،  لافتا الي انه لو ان عندنا حكومة تتعظ من الماضي و تعيش الحاضر وتبني للمستقبل، لما كان جل اهتمامها ان توفر ميزانية من جيب المواطن البسيط".

دعا النائب منصور الظفيري الحكومة على أعداد دراسة شاملة قبل التطبيق الفعلي لزيادة اسعار البنزين لأن الأمر يتعلق بزيادة الأعباء على المستهلكين ويجب أن يكون هناك تمهيد إعلامي قبل البدء في التطبيق لأن التخطيط المدروس سيحقق الهدف من الزيادة أما التطبيق الفوري فستكون لها مردودات  سلبية

وقال الظفيري في تصريح صحفي إن الترشيد الذي دعت إليه الحكومة أكثر من مرة يجب أن يكون من خلال ترشيد المصاريف الحكومية والهدر المالي في الوزارات وليس التوجه إلى جيب المواطن داعيا الحكومة إلى التريث في اتخاذ قرار زيادة أسعار البنزين لأن المجلس لن يتركها تثقل كاهل المواطنين وإن كانت زيادة أسعار البنزين من اختصاصات الحكومة.

من جهته، ناشد نائب رئيس مجلس مبارك بنيه الخرينج سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك باعادة النظر في القرار الخاص برفع سعر البنزين لما لهذا القرار من اثار سلبيه كبيره على حياة المواطنين وزياده في العبئ المالي عليهم.

وأكد الخرينج في تصريح صحفي اليوم ان سلبيات القرار كثيره ومتعدده على المستوى المعيشى للمواطن من خلال ارتفاع اسعار الخدمات ووسائل النقل مما يشكل زياده في مصاريف واعباء المواطن الماليه مما يؤثر في دخل الاسره الكويتيه سلبا، مؤكدا ان واجبنا كسلطات في البلاد العمل على تخفيف الاعباء وتحسين الخدمات للمواطنين بدلا من تحميلهم اعباء اضافيه ترهق كاهلهم وتزيد معاناتهم الماليه خاصة في ظل الارتفاع الكبير للاسعار في البلاد وضعف الرقابه التجاريه على المحلات والاسواق.

وعبر الخرينج عن امله الكبير باعادة مجلس الوزراء النظر في هذا القرار والنظر بعين الفاحص لحال المواطنين الذي سيتضررون من هذا القرار بشكل مباشر.

واستنكر النائب د.أحمد مطيع العازمي قرار مجلس الوزراء الزيادة على أسعار البنزين، قائلا "حذرنا الحكومة من الإقدام على مثل هذه الخطوة أو أي خطوة تعود بالضرر على المواطنين".

وأكد العازمي في تصريح صحفي أن الحكومة لم تقدم أي خطة ممنهجة لمعالجة مشكلة العجز في الميزانيات وبالتالي أخذت طريق الحلول الترقيعية غير المدروسة التي لن تقدم في حل المشكلة أي شيء يذكر، مضيفا "ندعو الحكومة للتراجع عن هذا القرار ونحذرها من اتخاذ أي قرار فردي يتعلق برفع الدعوم أو زيادة الأسعار لما لهذه القرارات أضرار مباشرة على المواطنين".

وقال "طرح أكثر من حل ناجع لمشكلة العجز في الميزانية ولكن الحكومة لا تلقي لها بالا ولا تعيرها سمعا"، متسائلا "هل الحكومة جادة في رغبتها حلا للمشكلة؟".

وأكد العازمي أنه يرفض جملة وتفصيلا أي قرار تكون نتيجته المساس المباشر بجيوب المواطنين، مطالبا الحكومة بعدم تكبيد المواطنين نتائج تسرعها وقراراتها غير المدروسة الذي لا ذنب للمواطنين فيها، مضيفا "أننا على استعداد كامل للاجتماع مجددا مع الحكومة لطرح رؤانا وحلولنا المنهجية لهذه المشكلة بعيدا عن أي حلول غير مدروسة".

وأعلن النائب فارس العتيبي عبر حسابه على "تويتر" عن اتفاقه وعدد من نواب الأمة على تقديم مقترح قانون لاعطاء المواطنيين دعم علي البنزين يكون عن طريق البطاقات التموينيه ليستفيد منه الجميع.

وقال العتيبي في تصريح صحفي "للحكومة اتخاذ ما تراه في موضوع رفع أسعار البانزين وللمجلس دور في حماية المواطنين من ذوي الدخل المحدود".