مجلس الأمة: اقرار قانون التعاونيات في مداولته الأولى

وافق مجلس الامة في جلسته العادية التكميلية اليوم على مشروع القانون في شأن الجمعيات التعاونية بعد مناقشته والتصويت عليه في مداولته الاولى.

ووافق على القانون 46 عضوا من اصل الحضور وعددهم 49 عضوا ورفضه 3 اعضاء.

وجاء في المذكرة الايضاحية وفقا لما ذكره تقرير لجنة الشؤون الصحية والاجتماعية والعمل عن القانون ان الهدف منه رفع كفاءة واداء العمل في القطاع التعاوني والحفاظ على استقرار العمل فيه.

واوضحت المادة الخامسة الشروط اللازمة لتأسيس الجمعيات التعاونية واستلزمت الا يقل عدد المؤسسين من مصروفات تقرها الجمعية فيما عدلت المادة الثامنة المدة المحددة للوزارة لرفض طلب التسجيل بجعلها 60 يوما من تاريخ تقديمه حتى يكون للوزارة الوقت الكافي لفحص الطلب خاصة مع تزايد عدد الجمعيات في الوقت الحالي كما عدلت المدة المحددة للجنة للفصل في التظلم من قرار الرفض بجعلها 30 يوما من تاريخ احالته اليها وهي مدة مناسبة.

وتضمنت المادة 11 الاسس الرئيسية لمجلس ادارة الجمعيات مع تحديد عدد الاعضاء بخمسة اعضاء ومدة المجلس بثلاث سنوات يسقط بعدها المجلس بالكامل ورفعت سن الاعضاء الذين يحق لهم الاشتراك في ادارة الجمعية الى 30 سنة كما نصت على جواز اعادة انتخاب العضو بعد اسقاط عضويته لدورتين تاليتين فقط.

وبينت المادة 19 انه يكون لكل عضو عامل صوت واحد في الجمعية العمومية مهما تعددت اسهمه فيما اعطت المادة 27 للمفتشين والمندوبين الذين يندبون للتفتيش على نشاط الجمعية واعمالها وحساباتها صفة الضبطية القضاء حتى يمكنهم اداء عملهم على الوجه الاكمل.

ونظمت المادة 30 طريقة تشكيل مجلس ادارة الجمعية المشتركة او الاتحاد ومدته وكذلك طريقة تكوين الجمعية العمومية وجتماعاتها فيما عدلت المادة 33 مدة سقوط الحق في مقاضاة اعضاء مجلس الادارة بسبب اعمالهم بجعلها خمس سنوات.

وتضمنت المادة 35 حكما جديدا يحظر على الاعضاء في حالة حل مجلس الادارة بسبب ارتكاب اعضائه لمخالفات مالية او ادارية الترشيح لمدة خمس سنوات لاحقة على طريق الحل.

وقضت المادة 35 مكرر بتشديد العقوبة على كل من تسول له نفسه بأي طريقة من الطرق الاستفادة او الاستيلاء على اموال الجمعية وذلك لما قد يعتري الحركة التعاونية من تجاوزات صادرة من القائمين عليها سواء في بعض مجالس ادارات الجمعية او من ذوي النفوس الضعيفة التي قد تستولي على اموال الجمعيات بأية صورة من صور التلاعب ومنعا من المساس بأموال المساهمين.

واجازت المادة 38 للوزارة توقيع عقوبات ادارية على الجمعيات والاتحادات ومراقبي الحسابات المخالفين لاي حكم من احكام هذا القانون او القرارات الصادرة تنفيذا له واحالت الى قرار يصدر من الوزير بالعقوبات الادارية التي يجوز توقيعها.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون القانونية وزير العدل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل الدكتور محمد العفاسي خلال المناقشة ان الجمعيات التعاونية " فكرة رائعة اثبتت نجاحها في توفير الامن الغذائي وغيره " خلال فترة الغزو الصدامي للبلاد العام 1990 وبدايات ما بعد تحرير البلاد.

واضاف الدكتور العفاسي ان قانون الجمعيات التعاونية مضى عليه اكثر من ثلاثة عقود ولم يتغير "وأدى ذلك الى انحرافات في أعمال بعض مجالس ادارات الجمعيات وضياع حقوق المساهمين" في اشارة الى ضرورة اقرار مشروع القانون الجديد.

واكد ضرورة العمل بالقانون الجديد لاسيما في عملية الانتخاب لمجالس الادارات مبينا ان عدم اقرار القانون من شانه العودة الى "القانون القديم أي الى المربع الأول من المشكلة" التي تعاني منها الجمعيات التعاونية.

من جانبه افاد مقرر اللجنة ان اقرار القانون من شأنه التغلب على السلبيات التي تواجهها الحركة التعاونية مبينا في هذا السياق ضرورة رفع سن المرشح لعضوية مجلس الادارة من 21 سنة الى 30 سنة اضافة الى مساعدة الأكفاء والمستقلين (غير المنتمين الى تيار او قبيلة او طائفة) بالترشح للعضوية.

واشاد عدد من النواب بالدور الذي أدته الجمعيات خلال فترة الغزو الصدامي التي كانت شبكة استراتيجية للدفاع عن البلاد ومراكز مهمة في ادارة المناطق اضافة الى توفيرها ما يحتاجه المواطنون حينذاك والشرفاء من المقيمين على ارض البلاد.

واكدوا ان قطاع التعاون من القطاعات الاقتصادية الحيوية ويعد منفذا تسويقيا لكثير من الشركات الوطنية وغيرها.

بيد انهم أوضحوا ان عدم وجود ضوابط في قانون التعاون المعمول به حاليا ادى الى وجود خلل في ادارة الجمعيات مشيرين الى القضايا التي نظرتها النيابة العامة في هذا الشأن وتلك التي تنظرها حاليا.

وطالب عدد آخر من النواب وزارة الشؤون بالعمل على الحد من تحول فكرة الجمعيات التعاونية من تجارية - اجتماعية الى سياسية لاسيما ان الجمعيات شكلت نقطة بيضاء في التعاون المجتمعي على مر التاريخ في الكويت وتمثل شريحة مهمة من شرائح الاقتصاد الوطني. ودعوا الوزارة ايضا الى التشديد في عملية الرقابة على نشاط الجمعيات التعاونية من خلال تكليف مراقبين مؤهلين واكفاء لذلك اضافة الى العمل جديا على تغليظ العقوبات على من يسرق اموال المساهمين او يتلاعب بحقوقهم.

كما طالبوا وزارة التجارة والصناعة بأن يكون لها دور في ادارة الجمعيات التعاونية بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل لاسيما ما يتعلق بادارة مخزون البضائع في تلك الجمعيات.

وشددوا على ضرورة ان تقوم الجمعيات التعاونية بدور اكبر في خدمة المناطق السكنية وتطويرها اضافة الى دعم العمالة الوطنية من خلال توظيف الكويتيين هناك واحلالهم محل العمالة "غير الحقيقية او الهامشية" العاملة في القطاع التعاوني.

×